العدد 5342 بتاريخ 22-04-2017م تسجيل الدخول


الرئيسيةاقتصاد
شارك:


"المصرف المركزي": صندوق الوقف ينظم ورشة العمل السادسة حول حوكمة الشركات

المنامة – مصرف البحرين المركزي

قال الخبير في مجال حوكمة الشركات والمحاضر السابق في جامعة هارفارد نبيل الحاج،: "إن الجهات الرقابية هي الأكثر اهتماماً بالاستقرار المالي. وحيث أن تصوراتهم الخاصة بالمخاطر التي تقدم عليها المؤسسات المالية في ازدياد، فإنهم معنيون بفرض إجراءات رقابية أكثر."، حيث كان ذلك خلال كلمة ألقاها في ورشة العمل السادسة حول حوكمة الشركات والتي نظمها صندوق الوقف بحضور 23 شخصية من رؤساء تنفيذيين وأعضاء من مجالس إدارات المؤسسات المالية الأعضاء في الصندوق.

وعرض الحاج ثلاث من حالات الفشل في مسائل الالتزام، واحتيال الشركات، وتشديد الإجراءات الرقابية بسبب تعليمات بازل 3. حيث تضمنت تلك الحالات أحد البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية، وأحد البنوك في الأسواق الناشئة، وإحدى الشركات المملوكة لعائلة مقرها في الولايات المتحدة. وسلّط الضوء على تزايد أهمية الالتزام الرقابي في القطاع المصرفي وعلى ضرورة أن يكون أعضاء مجالس الإدارة أكثر حذراً في هذا الشأن. حيث خلصت ورشة العمل إلى الأفكار التالية:

  1. تتكون مجالس إدارات البنوك من عناصر متعددة، وخبرات مختلفة لتتمكن من خلالها من التعامل مع البيئة المحيطة من مساهمين، وعملاء، وموظفين وعامة الجمهور، ولتتمكن أيضاً من تحديد أكثرها وضوحاً. ففي حالات الأزمات، تقوم الجهات الرقابية بالتركيز على حماية الجمهور والاهتمام بشكل بالغ بالاستقرار المالي.
  2. يجب على البنوك ومجالس إداراتها النظر في جميع الجوانب المتعلقة بالقرارات التي يتخذونها من الناحية الاقتصادية، والقانونية، والأخلاقية. حيث ستحافظ الجهات الرقابية على تطبيقها وفق أعلى المعايير.
  3. هناك دائماً فجوات بين ما يدور في مجالس الإدارة وما يدور فعلاً في أرض الواقع. وعند اتساع تلك الفجوة ستجد مجالس الإدارة نفسها في مشكلة كبيرة.
  4. تتحمل المجالس مسئولية قياس مدى تجاهل توجيهاتها والأسوأ من ذلك، عدم احترامها في الميدان. وهو أمر أكثر صعوبة في المؤسسات الكبيرة.
  5. يجب أن يكون لدى مجالس الإدارة وعيٌ دائم بالمؤشرات التحذيرية، فعندما يرى أعضاء تلك المجالس أي من تلك الإشارات، أو في حالة الاشتباه بوجود مخاطر معينة، يتعين عليهم التخلي عن اللطف واللباقة، وبذل كل جهد سعياً وراء الحصول على إجابات لاستفساراتهم وأسئلتهم.
  6. وفقاً لـ " وارن بافت" فإن مجالس الإدارة تتكون عادة من ممثلين عن شركات تجارية ومن علاقات اجتماعية. فعندما ترى انتهاكات من قبل الإدارة العليا فيما يتعلق بجانب الإخلاص، والرعاية، والولاء، فإن على الجانب المتمثل بالعلاقات الاجتماعية في المجلس أن يتنحى جانباً.
  7. يُعتبر تطبيق أفضل الممارسات في حوكمة الشركات شرطاً هاماً لتطوير مجالس الإدارة، إلا أنها ليست كافية بالتأكيد. إن العامل الأساسي هنا ليس هيكلياً، بل اجتماعي. حيث يجب أن تكون العلاقة الاجتماعية بين أعضاء مجلس الإدارة مريحة وأن يتكون فيما بينهم انسجاماً بحيث يتمكن المجلس من تأدية مهامه بفعالية.
  8. حيث أنه من غير المتوقع أن تقوم البنوك بإدارة أعمال العملاء، إلا أنه لا يمكنهم في الواقع أن يقفوا موقف المتفرّج في حال علموا بأي نشاط احتيالي.
  9. لكي يتم تشكيل مجلس إدارة فعال، فإنه:

‌أ. يجب خلق بيئة من الثقة والإخلاص، حيث يجب أن يتبادل أعضاء المجلس المعلومات ذات الطابع الإشكالي فيما بينهم بشكل مريح.

‌ب. تعزيز ثقافة المعارضة المفتوحة، حيث يجب أن يتمتع أعضاء المجالس بالقدرة والرغبة في مواجهة افتراضات وأفكار الآخرين مع المحافظة في نفس الوقت على احترام الآخر.

‌ج. استخدام الأدوار النمطية، حيث لا يجوز أن يتحدد عمل المرء بالقيام بالدور المنوط به فقط، بل يجب السماح للآخرين بطرح أسئلتهم بحرية حول المجالات التي تقع خارج اختصاصهم.

‌د. ضمان تطبيق مبدأ المساءلة الفردية.

‌هـ. تقييم أداء مجلس الإدارة.

  1. الدروس والعبر المستفادة من المدير المالي السابق في شركة إنرون (حسب تعبيره الخاص):

‌أ. من السهل تبرير السلوكيات غير الأخلاقية والمضللة من خلال عبارة "أنا أتّبع التعليمات".

‌ب.إذا جاز لي أن أختصرها بكلمة واحدة، فإنني سوف أستخدم كلمة "ثغرة". إذ يجب أن يكون منصبي "مدير الثغرات" بدلا من "المدير المالي".

‌ج. لا يرى التنفيذيون والمدراء، في أغلب الأوقات، المشكلة في قراراتهم، بل إنهم يبحثون عن مبرر لها.

‌د. اعتقدت بما أن: "العملية قد تم الموافقة عليها" فليس عليّ أن أفكر بشأنها.

‌هـ. عندما كنت أعمل لدى إنرون، لم يسبق أن يخطر على بال أحد أنني قد ارتكب أي عملٍ احتيالي.

تجدر الإشارة إلى أن صندوق الوقف، الذي استضاف هذه الورشة، قد أنشئ لخدمة القطاع المالي في البحرين في عام 2006، حيث يقدم هذا الصندوق العديد من البرامج الموجهة إلى العاملين في قطاع الصيرفة الإسلامية، والشريعة الإسلامية، وأصحاب مصالح آخرين. ويضم هذا الصندوق في عضويته اثنين وعشرين مؤسسة مالية عاملة في البحرين بما فيها مصرف البحرين المركزي.



أضف تعليق