العدد 5345 بتاريخ 25-04-2017م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


مواطنون يؤكّدون أن التطور التكنولوجي ألقى بظلاله على العلاقة بين الجيران

الوسط - دعاء غديري

"الجار قبل الدار" هكذا دائماً يُقال، كانوا أخوة بالأمس، بالحياة البسيطة والعلاقة القوية. كنا نرى الجار يساعد جاره، والجارة تقف مع جارتها، والأولاد معاً، بصفاء قلوبهم وعمق علاقتهم. اليوم اختلف الحال كثيراً.

الكثيرون يؤكدون تغيّر هذه العلاقات في هذا الزمان. تقول مريم حسن: "سابقاً جيراننا إذا كان ناقصنهم شيء يأتون لنا ونحن كذلك نذهب لهم، والوضع كان جميل، أما اليوم بسبب (السوشل ميديا) والمسلسلات تغيّرت العقول، فالرسائل التي تنتشر بخصوص مواضيع الجيران جعلت من الأشخاص يتغيّرون، والعلاقات تصبح أقل".

أحد المواطنين قال: "سابقاً كانت العلاقات قوية جداً بين الجيران. كان الجار أخ الجار يشاركه الأفراح والأحزان، كانوا يتزاورون بلا حقد ولا بغضاء. كانت قلوبهم بيضاء متحابين مع بعضهم البعض لا تجد أي بغضاء بينهم، أما اليوم فالعلاقة بين أغلب الجيران أما أن تكون مضطربة أو لا تكون هناك علاقة أصلاً، فترى الجار لا يعرف عن جاره شيئاً. يسافر ويرجع ولا أحد يعلم، وللأسف البعض حمل حقداً على جاره لأتفه الأمور، أصبحت القلوب سوداء معتمة".

وأضاف: "أما سبب التغيرات في وجهة نظري التطور وسلبياته، فعندما ازدادت التكنولوجيا زادت الهموم، فأصبح الناس منشغلون بها، بل والأدهى أن هذه التكنولوجيا تحرض على البغضاء بين الناس، فأصبح الجار عدواً لجاره، أو لا يعلم عنه شيئاً. دخلت علينا ثقافات غربية قبيحة عن طريق التكنولوجيا، وباتت المجتمعات هشة ضعيفة لا علاقات فيها".

وأبدت مريم عبدالجبار رأيها قائلةً: "بالنسبة للجيران فأنا لم أعاشر الفترة القديمة بشكل كبير، وإنما حينما انتقلنا لمنزلنا باعتبار لم يكن هناك الكثير من الجيران حولنا، ولكن العدد القليل من جيراننا كانت تربطنا بهم علاقة قوية، فوالدتي حينما تحتاج لشيء بشكل مستعجل كانت تطلبه من جيراننا، والجميل في الأمر بعد انتهاء الطعام تحضر جزءًا منه للجيران كنوعٍ من الألفة والمحبة. أما اليوم فإنني أرى أن هذه العادة اندثرت لأسباب عديدة منها أن الصغار قد كبروا وأصبحوا يذهبون للسوبرماركت لشراء الناقص في حال انشغال الأب أو الأم، والناس أصبحت مشغولة بنفسها، فالجارة لا تعلم شيئاً عن جارتها. الشيء الوحيد الذي لايزال باقياً هو في شهر رمضان، حيث يتم  توزيع الأطباق بين الجيران وأراه يندثر شيئاً فشيئاً كذلك".

حسن أحمد من جانبه قال: "على الرغم من الانتشار الثقافي الذي تعرضت له منطقتنا العربية بسبب الاستعمار والتطور المذهل للاتصالات بكافة أشكالها والتي قربت بين الثقافات، إلا أن ثقافتنا العربية الإسلامية ظلّت محتفظةً بالكثير من سماتها الأساسية وإن تغيّرت بعض الصفات والسلوكيات كنتيجة طبيعية للتطور الذي نعيش. ترابطت العلاقات قديماً بالعكس تماماً مما نحن عليه الآن".  ويضيف: "العلاقات الاجتماعية مستمرة بطبيعة الحال ولكن قوة العلاقات باتت ضعيفة بين الجيران بسبب الغزو الفكري وأفكار الانعزال بالذات التي تداخلت على أفكارنا السامية من المجتمعات المحيطة بنا التي لم يقل تأثيرها علينا عن التطور الإلكتروني الذي باعد بين الناس وبنى حواجز بيننا، فلم نعد نرى بعضنا البعض مدعين أن المحادثات الالكترونية في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي تكفي لصلة الرحم. كما أن حضارتنا العربية الإسلامية من الحضارات الإنسانية التي كان لها دور مهم في التقدم في مختلف المجالات فالإسلام ليس دين عبادات محضة بقدر ما للدنيا فيه من مكانة كبيرة في تفكير أفراده وحياتهم. ومن هنا حث الإسلام على الترابط بيننا وأكّد على فضل صلة الرحم، لذا يجب علينا التمسك بمبادئه ومحاولة توطيد العلاقات الاجتماعية لبناء مجتمع متماسك يسمو بأبنائه".

  



أضف تعليق



التعليقات 4
زائر 1 | 12:59 ص لايخص السوشل ميديا
جاري كنت معاه احسن مايكون خدمناه وساعدناه وآخر شي غازل خدماتنا وكون معاها علاقه رد على تعليق
زائر 2 | 1:51 ص والله جذي احسن كل واحد بحاله لان الواحد اذا كوّن علاقات مع جيرانه ما يتم له سر ولا خصوصية وهالمجتمع فاشل وهو كل واحد ويحلله يتكلمون عليه وبعد مو يكون علاقات ويا الجيران جان كل واحد يغار ويحط ع الثاني واني من يوم صغيرة ولما كنت ببيت اهلي ما كانت تربطنا علاقات وَيَا جيراننا وكانوا كل يسببون لينا مشاكل وقبل ما كانت في تكنولوجيا رد على تعليق
زائر 3 | 3:57 ص في العيد، مو شرط التكنولوجيا السبب، الحي الذي نسكن فيه هناك عادة عندنا حيث يجتمع الجيران عصر كل يوم لشرب الشاي وتبادل الأحاديث (السوالف) نفس القهوة· مو التكنولوجيا بقدر ما هم المزاهيگ بالتكنولوجيا والمتخلفين هم السبب. رد على تعليق
زائر 4 | 6:36 ص السلام عليكم
الجار قبل الدار أيام الطيبين رد على تعليق