العدد 5365 بتاريخ 15-05-2017م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


بحث مع ترامب توطيد العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية

محمد بن زايد: الإمارات مستعدة للتعاون مع أميركا والمجتمع الدولي لتعزيز أمن المنطقة

الوسط - المحرر السياسي

أكد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل للعمل والتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي بما يعزِّز أمن منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، ويصبُّ في مصلحة شعوب المنطقة وتطلعاتها إلى التنمية والأمن والسلام، من منطلق التزام دولة الإمارات الثابت تجاه دعم أركان الاستقرار والسلام والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي.

وبحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية، حسبما نقلت صحيفة "البيان" الإماراتية.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس الأميركي لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق أمس الإثنين (15 مايو/ أيار 2017) في البيت الأبيض بواشنطن.

تقدم واستقرار

ورحب الرئيس الأميركي بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وقال «إنه لشرف عظيم أن يكون معنا اليوم الشيخ محمد بن زايد.. شخص مميز.. أنا احترمه وقد عرفته محباً لوطنه واعتقد أنه يحب الولايات المتحدة الأميركية».

ونقل سموه إلى الرئيس الأميركي خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنياته والشعب الإماراتي لفخامته والشعب الأميركي الصديق دوام التقدم والاستقرار والازدهار.

من جانبه حمل الرئيس الأميركي ترامب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحياته لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، راجياً لدولة الإمارات مزيداً من الرخاء والتقدم.

مصالح مشتركة

وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وسبل تعزيزها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

وأكد الجانبان خلال اللقاء - الذي حضره مستشار الأمن الوطني سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية والتعاون الدولي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، حرص البلدين على مواصلة تعزيز وتطوير علاقات التعاون الوثيقة والمتميزة في ظل الاهتمام الذي توليه قيادتا البلدين لتطوير العلاقات الثنائية وبما يسهم في تحقيق المكاسب المتبادلة.

التبادل التجاري

وناقش صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اجتماعه مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض آفاق التعاون الاقتصادي وأهمية توسيع العلاقات التجارية الثنائية التي من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الازدهار والرخاء للشعبين الإماراتي والأميركي.

تجدر الإشارة إلى أن التبادل التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الإمارات العربية المتحدة بلغ 19 مليار دولار في عام 2016 ، حيث تعد دولة الإمارات ثالث أكبر مستورد للسلع والخدمات الأميركية على مستوى العالم.

كما بحث الجانبان جملة من القضايا الإقليمية والدولية تركزت حول التدخلات الإقليمية المزعزعة للأمن في منطقة الشرق الأوسط والأزمة السورية ومسار الجهود الدولية الجارية في شأنها والقضية الليبية، حيث أطلع سموه الرئيس الأميركي على الخطوة التي اتخذتها الأطراف المعنية في ليبيا خلال اجتماعها الأخير في أبوظبي، وناقش الجانبان جهود المجتمع الدولي في محاربة العنف والتطرف والجماعات الإرهابية وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

علاقات تحالف

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية علاقات تحالف وشراكة استراتيجية قديمة تستند إلى تاريخ طويل من الروابط العميقة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية وغيرها، وتقوم على قاعدة صلبة من الاحترام المتبادل والمصالح والقيم المشتركة.

وأوضح سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة دائماً على تطوير علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية وتعزيزها ودفعها إلى الأمام، خاصة في ظل توافق وجهات النظر بين البلدين الصديقين حول القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أمن الخليج العربي، وأزمات الشرق الأوسط، ومواجهة الإرهاب، ومهدِّدات الأمن والاستقرار على الساحة الدولية.

وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى رؤية البلدين حول ضرورة بناء موقف دولي قوي وفاعل في مواجهة الإرهاب والقوى الداعمة له، بصفته من أخطر التحديات التي تواجه الأمن والاستقرار والتنمية في العالم.

وشدد سموه على ضرورة تقديم المساعدات وتوسيعها والتنسيق بين كافة الأطراف لمواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة والناجمة عن الصراعات والنقص في الإمدادات الغذائية في كافة أرجاء المنطقة.

مبادرات

وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمبادرة الرئيس ترامب لتعزيز علاقات الولايات المتحدة مع شركائها الرئيسيين في المنطقة وإلى تبني الولايات المتحدة نهجاً أكثر حزماً وصرامةً لمواجهة الفكر المتطرف والعدواني، منوهاً سموه بالمبادرات الإماراتية المتعددة الساعية لمواجهة الفكر المتطرف، وتجفيف مصادر تمويل الإرهابيين وتعزيز قيم التسامح الديني والعرقي والتعايش الإنساني.

كما أشار سموه إلى الدور الأميركي المهم والمحوري في قضايا منطقة الشرق الأوسط وملفاتها وأزماتها، خاصة في ظل المصالح الاستراتيجية المهمَّة التي تربط الولايات المتحدة الأميركية بالمنطقة، وحضورها المؤثر فيها على المستويات كافة.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن سعادته بتبادل الأفكار والرؤى مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول المنطقة، وكيفية التصدِّي لمصادر الاضطراب والخطر وعدم الاستقرار فيها، وضمان أمنها.

احتواء الأزمات

وذكر سموه أن الزيارة المرتقَبة للرئيس دونالد ترامب للمملكة العربية السعودية الشقيقة، ولقاءاته المقرَّرة مع القادة الخليجيين والعرب والمسلمين هناك، تؤكد أهمية منطقة الخليج العربي بشكل خاص، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، في السياسة الأميركية، واهتمام الإدارة الأميركية بأمن الخليج العربي، والتعاون مع المملكة العربية السعودية ودول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» في التصدِّي للمخاطر التي تهدِّد المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية للمصالح الأميركية والعالمية.

وأكد الجانبان في ختام لقائهما حرص البلدين على بذل المزيد من الجهود لاحتواء الأزمات التي تشهدها المنطقة والحد من تفاقم وتدهور الأوضاع الإنسانية فيها ودعم أسس أمنها واستقرارها.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد دون في سجل الشرف للبيت الأبيض الكلمة التالية «في البداية أودّ أن أعبر عن سعادتي بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مستهل زيارتي للولايات المتحدة الأميركية التي تربطنا معها صداقة تاريخية وتعاون مشترك، ونتطلع إلى العمل سوياً مع أصدقائنا في البيت الأبيض لتعزيز علاقاتنا الاستراتيجية والدفع بها قدماً لصالح بلدينا وشعبينا الصديقين.

كما نتطلع من زيارتنا إلى تكثيف جهودنا المشتركة من أجل السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم.. تمنياتنا الخالصة للرئيس دونالد ترامب بالتوفيق والنجاح في قيادة الولايات المتحدة في مرحلة جديدة ودقيقة وللشعب الأميركي الصديق المزيد من التطور والازدهار».

كما التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته لواشنطن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس.

وجرى خلال اللقاء الذي حضره مستشار الأمن الوطني سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية والتعاون الدولي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بحث علاقات التعاون والصداقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، وسبل تعزيزها وتطويرها، وبشكل خاص تعاون البلدين في الشؤون العسكرية والدفاعية.

وتم خلال اللقاء استعراض مجمل القضايا الإقليمية والدولية والتطورات الراهنة في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالجهود والتنسيق المشترك بين البلدين في محاربة التطرف والعنف والتنظيمات الإرهابية، ودور البلدين في إرساء دعائم الأمن والاستقرار والتصدي لمصادر التهديدات التي تقوض السلام في المنطقة.

كما تم خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون وتنسيق العمليات العسكرية المشتركة لمحاربة التنظيمات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى بحث التدخلات الإقليمية في المنطقة ودورها في زعزعة الأمن والاستقرار فيها وتهديد ممرات الملاحة الدولية.

وتطرق الجانبان كذلك إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا الرأي ووجهات النظر حولها.

حضر اللقاءين نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي بن حمّاد الشامسي، ورئيس جهاز الشئون التنفيذية خلدون خليفة المبارك، وسفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية يوسف مانع العتيبة، ووكيل ديوان ولي عهد أبوظبي محمد مبارك المزروعي، ونائب رئيس أركان القوات المسلحة الفريق الركن مهندس عيسى سيف بن عبلان المزروعي.

وكان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قد وصل أمس إلى البيت الأبيض، وكان في استقباله دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأميركية الذي رحب بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق إلى الولايات المتحدة الأميركية.

ويرافق سموه وفد يضم مستشار الأمن الوطني سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية والتعاون الدولي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ونائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي بن حماد الشامسي، ورئيس جهاز الشؤون التنفيذية خلدون خليفة المبارك، وسفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية يوسف مانع العتيبة، ووكيل ديوان ولي عهد أبوظبي محمد مبارك المزروعي، ونائب رئيس أركان القوات المسلحة الفريق الركن مهندس عيسى سيف بن عبلان المزروعي.




أضف تعليق