العدد 1440 بتاريخ 15-08-2006م تسجيل الدخول


الرئيسيةنكبة لبنان
شارك:


الأسد يوجه كلمة نارية وحزب الله يعوض المتضررين

اتهم الرئيس السوري بشار الأسد أمس القوى اللبنانية التي تريد نزع سلاح المقاومة بالسعي لخلق فتنة وأكد أنها «فشلت وسقوطها قريب». داعيا المقاومة إلى تحويل «النصر العسكري إلى سياسي» ومنتقدا الدول التي اتهمت حزب الله بـ «المغامرة» وقال إن دمشق «لا تطلب من أحد أن يحارب نيابة عنها». وفي المقابل، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس على ضرورة أن تعد «إسرائيل» الظروف لإجراء حوار مع سورية ولبنان وفلسطين، وقال «إن كل حرب تخلق فرصا لعملية سياسية موسعة (...) ينبغي إجراء محادثات مع لبنان وإعداد الظروف لإقامة حوار مع سورية وفلسطين». و بدأت الجرافات في إزالة تلال من الركام في الضاحية الجنوبية لبيروت وسط بدء فرق حزب الله إحصاء الأضرار والتواصل مع السكان للتعويض على منازلهم المدمرة خلال الحرب.


أكد أن العدوان الإسرائيلي أدى إلى مزيد من الفشل... وقال منتقداً العرب: لا نطلب من أحد أن يحارب نيابة عنا

الأسد يحيي «انتصار» حزب الله ويشن هجوماً على «الأكثرية» في لبنان

دمشق - أ ف ب

دعا الرئيس السوري بشار الأسد أمس إلى تحويل «الانتصار العسكري في لبنان إلى انتصار سياسي»، وشن حملة عنيفة على قوى الأكثرية في لبنان من دون أن يوفر الدول العربية التي انتقدت سياسة «المغامرات».

ووجه الأسد في خطاب ألقاه أمام المؤتمر الرابع لاتحاد الصحافيين في دمشق تحية حارة إلى حزب الله، وقال إن «المقاومة الوطنية اللبنانية ضرورية بمقدار ما هي طبيعية وشرعية»، معتبراً أن «المعركة الحقيقية ابتدأت الآن وعلينا أن نحول النصر العسكري إلى نصر سياسي».

ورأى أن تداعيات ما حصل في لبنان ستتجاوز حدود هذا البلد، قائلاً «إن المعارك الأخيرة حققت إنجازات مباشرة للبنان، إلا أن أعظم ما فيها أنها أتت رداً قومياً على الطروحات الانهزامية التي تم الترويج لها في منطقتنا وخصوصاً بعد غزو العراق». وأضاف أن «المقاومة الوطنية اللبنانية سطرت بدمها وتضحيات أبنائها ملحمة خالدة في حياة الأمة وحطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر ودفنت تحت أقدامها سياسة الاستسلام والهوان». إلا انه اعتبر أيضاً «أن المقاومة ليست نقيضاً للسلام بل هي والسلام جزء واحد».

وفي رد على الدعوات الأميركية المتكررة إلى قيام شرق أوسط جديد، قال الأسد: «إن الشرق الأوسط الجديد بالمعنى الذي نفهمه والمعنى الذي نريده نحن هو الشرق الأوسط الجديد بإنجازات المقاومة». واعتبر أن الشرق الأوسط الجديد بالمفهوم الأميركي «افتضحت ألاعيبه ومؤامراته واكتشفت أقنعته وزيف مصطلحاته بشكل لم يسبق له مثيل من قبل».

وخص الرئيس السوري حيزاً كبيراً من كلمته لشن هجوم عنيف على قوى 14 آذار في لبنان المناهضة لسورية والتي تشكل الأكثرية في مجلس النواب والحكومة. وقال إن هذه القوى التي تريد «نزع سلاح المقاومة» تسعى إلى «إيجاد فتنة في لبنان»، معتبراً أنها «فشلت وسقوطها لا يبدو لنا بعيداً».

وقال الأسد إن قرار مجلس الأمن الأخير شكل «رافعة سياسية دولية لهذه القوى لأنه لم يعد هناك رافعة وطنية لحملها»، مضيفاً «أرادوا رافعة دولية لكي يبدأوا الهجوم على المقاومة ورأيناهم قبل أن تجف الدماء بدأوا بالحديث عن نزع سلاح المقاومة لكنهم فشلوا وسقوطهم لا يبدو لنا بعيداً».

واتهم هذه القوى أيضا بأنها تسعى إلى «إنقاذ الوضع الداخلي في (إسرائيل) وإنقاذ الحكومة الحالية إما من خلال إيجاد فتنة في لبنان وبالتالي نقل المعارك باتجاه آخر من الداخل الإسرائيلي إلى الداخل اللبناني، أو من خلال إمكان نزع سلاح المقاومة، لكنني أبشرهم بالفشل».

واعتبر الأسد أن «العدوان على لبنان ليس مرتبطاً بخطف العسكريين بل كان محضراً له منذ زمن من أجل استعادة التوازن لـ (إسرائيل) بعد انسحابها في العام 2000 أو بسبب فشل حلفائها في لبنان بالقيام بالمهمة التي كُلفوا بها خلال الفترة القصيرة الماضية». وتوقع الرئيس السوري «مزيداً من الفشل لـ (إسرائيل) وحلفائها وأسيادهم ومزيداً من الرسوخ للقوى الوطنية الملتفة حول المقاومة في لبنان».

وفي إشارة إلى اتفاق وقع بين «إسرائيل» ولبنان في السابع عشر من مايو/ أيار 1983 بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان ولم يقر رسمياً، قال الأسد: «ما يحصل الآن هو تكرار لـ 17 أيار (...) هناك مجموعات في لبنان تفشل في تحقيق مخططاتها لمصلحة (إسرائيل) فتحرض (إسرائيل) للمجيء لإنقاذها من الورطة ولإلحاق لبنان بالركب الإسرائيلي مع غطاء عربي». واعتبر أن قوى 14 آذار هي «منتج إسرائيلي».

إلى ذلك، قال الأسد: «إذا كان المقاومون مغامرين فهل نقول إن سلطان باشا الاطرش وإبراهيم هنانو (أبطال استقلاليون سوريون) وسعد زغلول (زعيم وطني مصري في عهد الاستعمار البريطاني) مغامرون؟». وأضاف «كلما حصل اضطراب يقولون لنا (لماذا ورطتمونا؟) (...) كل بلد مسئول عن نفسه. قد يكونون قالوا هذا للمقاومة (في إشارة إلى حزب الله) إلا أننا لا نطلب من أحد أن يحارب نيابة عنا ولا مكاننا». وأضاف أن على الدول العربية «ألا تتبنى رؤية العدو وألا يكون دورها على حساب مصالحنا»، منتقداً خصوصاً المسئولين العرب الذين وصفوا ما قام به حزب الله بـ «المغامرة». وتابع: «إذا أراد أحد أن يلعب دوراً لأسبابه الداخلية على حساب قضايانا فهذا غير مقبول»، مضيفاً «لم نقرر أن نعرض قضيتنا للبيع في السوق الدولية أو أي سوق أخرى».

وحمل الرئيس السوري على فرنسا، متهماً إياها بالسكوت عن مقتل المدنيين في الغارات الإسرائيلية على لبنان فيما تحمست للمطالبة بلجنة تحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وقال الأسد: «نسأل هذا المسئول الفرنسي المتقد حماسة تجاه سورية (الذي لم يسمه) هل سيطالب بلجنة تحقيق دولية لكي تحقق في مجزرة قانا، ولا نتحدث عن بقية المجازر كما طالبوا بالتحقيق في اغتيال الرئيس الحريري؟». وتابع «أم أن السبب والدافع هو أن المتهم الأول هو سورية وهذا دافع والآن المتهم هو (إسرائيل) وهذا مانع، وأطفال قانا والآخرون هم من الفقراء الذين لا يستحقون نظرة من هذا المسئول».


المعلم: نوافق على «اليونيفيل» في شبعا ونتقاسمها مع لبنان بعد تحرير الجولان

بيروت - أف ب

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده موافقة على مرابطة قوات دولية في مزارع شبعا المتنازع عليها، مضيفاً أن دمشق «جاهزة للجلوس مع لبنان بعد تحرير الجولان لتحديد ما لها وما عليها».

وقال المعلم في حديث إلى صحيفة «الأخبار» في عددها الثاني الصادر أمس «نحن نوافق على أن ترابط في مزارع شبعا قوات اليونيفيل (قوة الطوارئ الدولية المؤقتة في لبنان)». وأضاف «باعتبار أن هناك تداخلاً في الملكيات فإن سورية جاهزة للجلوس مع لبنان بعد تحرير الجولان لتحديد ما لها وما عليها». وتابع انه قال لرئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة «لا تقل لي 45 كلم مربع أو 70 كلم مربع. خذ قدر المستطاع من الأرض، فتحرير كل شبر من الأرض هو مصلحة عربية. بعد ذلك نتقاسم في ما بيننا».

وتنص خطة الحكومة اللبنانية لحل النزاع مع «إسرائيل» على وضع مزارع شبعا «تحت ولاية الأمم المتحدة». وتعتبر الأمم المتحدة أن مزارع شبعا سورية، وتطالب الحكومتان اللبنانية والسورية بالتوقيع على خرائط لإثبات لبنانيتها.

وقال المعلم عن هذا الموضوع «أرسلنا إلى الأمم المتحدة مذكرة رسمية تؤكد لبنانية مزارع شبعا وهي موجودة في وثائق الأمم المتحدة. هم يريدون التوقيع على خرائط، وهذا أمر لا يحصل في ظل الاحتلال».

إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية السوري أن الذين يطالبون بفتح جبهة الجولان مع «إسرائيل» «هم من يريدون تنفيذ مخطط» ضرب سورية.

واعتبر المعلم «أن تبدأ (إسرائيل) بقتل قيادات حزب الله ثم اجتياح الجنوب والهدف التالي كان سورية لأنها ما زالت دولة الممانعة الوحيدة في المنطقة». وتابع الوزير المعلم «هناك فارق كبير بين أن تقوم أنت بخرق اتفاق فصل القوات (مع إسرائيل في العام 1974) وبين أن يقوم العدو بخرق هذا الاتفاق خصوصا في ظل اختلال التوازن على الساحتين العربية والدولية». وأضاف في إشارة إلى تزايد المطالبة بفتح جبهة الجولان مع «إسرائيل» «نعترف بوجود تصاعد في المطالبة داخل الرأي العام السوري لتشكيل مقاومة وطنية لتحرير الجولان، لكننا نشعر بأن المجتمع الدولي مطالب بتنفيذ القرارين (الدوليين) 242 و338 (انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة). وعندما تستنفد كل الحلول لإحلال هذا السلام لا بد من الاستماع إلى مطالب الشعب السوري».


شتاينماير يلغي زيارته لدمشق

عمَّان، القاهرة - د ب أ، أ ف ب

أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من عمَّان إلغاء زيارته التي كانت مقررة لسورية أمس وذلك بسبب الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال الوزير الألماني إن خطاب الأسد يشكل «مساهمة سلبية لا تساعد بأي شكل في مواجهة التحديات الحالية واغتنام الفرص في الشرق الأوسط». وأكد شتاينماير الذي يزور المنطقة للمرة الثالثة منذ أزمة لبنان، انه سيتوجه إلى السعودية التي ستشكل ثالث محطة في جولته مشيرا إلى عدم رغبته بزيارة دمشق «الآن».

واعتبر شتاينماير أن باستطاعة سورية أن ترمم الثقة بينها وبين المجتمع الدولي، و«إنما الشرط لذلك هو التزام من دون مواربة» لوضع حد لصراع المصالح الإقليمية بالوسائل السلمية، على حد تعبيره. كما أشار إلى انه يرغب بإشراك سورية في جهود السلام في المنطقة.

وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أكد خلال استقباله شتاينماير «الدور المهم لبرلين وعواصم الاتحاد الأوروبي» في دعم إعادة إعمار لبنان ومنع «نشوب أزمات جديدة في المنطقة»، وفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي. وحذر الملك من أن «ما شهدته المنطقة الشهر الماضي قد يتكرر إذا لم يتحمل المجتمع الدولي مسئوليته ويعمل على إيجاد حل شامل للصراع العربي - الإسرائيلي يعيد الأراضي العربية المحتلة ويحقق تطلعات شعوب المنطقة في العيش بأمن وسلام».

ومن جهتها قالت وكالة رويترز إن الرئيس المصري حسني مبارك أجرى محادثات مع وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما تناولت التطورات اللبنانية. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط قال الوزير الايطالي عبر مترجم انه أكد لمبارك التزام بلاده بإرسال قوات إلى لبنان



أضف تعليق