العدد 5109 - الخميس 01 سبتمبر 2016م الموافق 29 ذي القعدة 1437هـ

الرياضة... ودورها في الاستقرار المجتمعي!

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

تغيرت النظرة إلى الرياضة في الوقت الحالي، أصبحت واجهة للبلدان سواء المتقدمة أو حتى النامية التي لا تمتلك تلك القدرات المالية حتى أصبحت تركز على رياضات معينة ولو استدعى ذلك استخدام حق (التجنيس الرياضي) من أجل اسم ومكانة في المحافل الدولية وإشارات واسعة في وسائل الإعلام العالمية، كما أصبحت الرياضة أرضاً خصبة للاستثمار، وفيما كان يمارسها الفقراء ويشاهدها الأغنياء سابقاً بات يمارسها الأغنياء ويشاهدها الفقراء حاليّاً.

قامت اللجنة الأولمبية الدولية مؤخراً باعتبار (البيئة) كبعد أولمبي ثالث بعد الرياضة والثقافة، ومن خلال الرياضة حاربت العديد من الممارسات السيئة في العالم أبرزها السياسة وما أفرزته من حروب راح ضحيتها كثيرون في العالم، كما قامت المنظمات المنضوية تحت مظلة الأمم المتحدة بتفضيل الشخصيات والرموز الرياضية المعروفة كسفراء للنوايا الحسنة وما شابه، وتبادرت دول كالمملكة العربية السعودية على سبيل المثال لاستغلال التجمعات الرياضية الجماهيرية المحلية للتوعية عن الإرهاب والمخدرات والسياقة المتهورة.

المتابع البسيط لرياضتنا المحلية لا يجد أنها في بلدنا توظف لممارسة مثل هذه المبادرات، لا يرى أنها وسيلة للتوعية بأي من الابتلاءات التي يبتلى بها مجتمعنا الصغير، وحينما يقارن بين رياضتنا والدول القريبة منا على الأقل يجد أنها لم ترتقِ وكل ما في الأمر أنه خلال 17 عاماً تحسنت المنشآت الرياضية لدى الأندية والاتحادات، ومازالت الإنجازات تتحقق في ألعاب معينة، وقد يكون السبب الأكبر أنها ليس محل اهتمام الدول الأخرى وليس شيئاً آخر.

لذلك، لم تُستثنَ الرياضة من موجة التقشف التي طالت عدداً من المؤسسات الرسمية، مما زاد المعاناة لدى الأندية الوطنية على وجه الخصوص وكذلك المنتخبات، فيما العقل والمنطق يقول بأن الرياضة يجب أن تكون الخط الأحمر الذي لا يمس!.

الانفتاح الإعلامي زاد من شغف الشباب إلى الرياضة، لذلك يجب أن تكون رياضتنا بيئة مثالية لتحتضن الشباب، تمتلك كل المقومات التي تجعل الرياضي واعياً ومثقفاً ومتعلماً، كل ذلك بحاجة إلى استراتيجية متكاملة تساهم في الاستقرار والأمن المجتمعي لما أشغل هذه الفئة بما يفيد وينفع ويعود بالفائدة المادية والمعنوية، بينما واقعاً نفتقد لشيء كهذا.

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 5109 - الخميس 01 سبتمبر 2016م الموافق 29 ذي القعدة 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً