العدد 144 - الثلثاء 28 يناير 2003م الموافق 25 ذي القعدة 1423هـ

البرادعي: لا دليل على استئناف العراق برنامجه النووي

أميركا توافق على تمديد عمل فرق التفتيش حتى تستكمل مقومات غزو العراق في المنطقة

أكد رئيسا لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية المحظورة هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في تقريرهما إلى مجلس الأمن أمس ضرورة مواصلة عمليات التفتيش عن الأسلحة ذات الدمار الشامل، وقال البرادعي إنه لم يتم العثور على أية أدلة تثبت أن العراق استأنف برامج تسلحه النووي. وبينما امتنع بليكس عن قول ذلك فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية، أشار إلى أن العراق لم يكن متعاونا فعالا مع المفتشين. وقال إن هذا التعاون كان متفاوتا «لم نعثر على أي دليل يثبت أن العراق طور أسلحة محظورة».

ولخص البرادعي نتائج عمليات التفتيش عن الأسلحة النووية والصاروخية بالقول إنه تم تفتيش كل الأبنية والمواقع المعنية ولم يتم العثور على مواد محظورة. وقال إنه على رغم أن العراق اعترف بمحاولة لم تنجح في الحصول على أنابيب للتخصيب النووي، فإنه لم يثبت حصوله على ذلك، والأنابيب التي تم فحصها ليست مناسبة للتخصيب النووي وهي متسقة مع ما لدينا من معلوماتنا السابقة». وأعرب البرادعي عن أمله في مواصلة دعم المجلس لعمليات التفتيش في المستقبل، وقال سنواصل التحقيق مع كل من له علاقة ببرامج التسلح وتفتيش المواقع وإجراء التحليلات المخبرية للعينات التي سنقوم بجمع المزيد منها»، وقال: «لقد بدأنا في الحصول على معلومات فعالة من الدول التي لها مصلحة في مواصلة عمليات التفتيش. وقد حثثنا العراق على التعاون لمواصلة عمليات التفتيش وقام العراق بالسماح للمفتشين بالوصول إلى المواقع كافة بما فيها القصور»، مؤكدا أنه سيكون لمصلحة العراق ألا يدخر جهدا في انتهاج الشفافية معنا، وهذا ما يرضي العالم بألا تكون هناك أسئلة من دون أجوبة». وعلى رغم أن بليكس أشاد بالمعلومات الجديدة التي قدمها العراق بشأن أسلحته لكنه قال: «إن العراق مطالب أكثر بتقديم مثل هذه المعلومات». وقال إن وثيقة عثر عليها في مقر للقوة الجوية العراقية وقعت في أيدي المفتشين تدل على قنابل محشوة بأسلحة كيماوية، لكنه قال: إن المرافقين العراقيين استولوا على الوثيقة. وقال مسئولون إن بليكس كان مستعدا لأن يكون أكثر إيجابية في تقريره قبل اجتماعاته في بغداد الأسبوع الماضي، إذ أظهر المسئولون العراقيون اهتماما قليلا في الابتعاد عن موقفهم بأنه ليس لديهم أسلحة محظورة للإعلان عنها، وأنه ليست لديهم وثائق أخرى لتقديمها، ونتيجة لذلك فإن بليكس أبلغ مجلس الأمن بأن «بغداد لم تكن نشطة في التعاون مع المفتشين للوصول إلى المعلومات».

وذكرت مصادر مطلعة أن وزارة الخارجية الأميركية بدأت إعداد مسودة مشروع قرار ثان تقدمه إلى مجلس الأمن يخول استخدام القوة ضد العراق، وستستغل (الخارجية الأميركية) تقرير بليكس ذا الظلال الرمادية وما وصفه بالتعاون السلبي للعراق والمضايقات التي قال بليكس إن المفتشين تعرضوا لها وإصراره على ضرورة أن يقوم العراق بالإعلان عن كل أسلحته ذات الدمار الشامل، وأنه لا يكفي أن يفتح العراق الباب واسعا أمام المفتشين بل هو التعاون الإيجابي وهو ما قال إن العراق لم يكن فعالا بشأنه.

ويرى مراقبون أن إطار الوقت الممدّد سيناسب أيضا الجدول الزمني لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في نشر القوات الأميركية اللازمة لاستكمال مقومات الغزو البري للعراق التي لن تكون جاهزة في مكانها إلا في أواخر شهر فبراير/شباط المقبل

العدد 144 - الثلثاء 28 يناير 2003م الموافق 25 ذي القعدة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً