العدد 1946 - الخميس 03 يناير 2008م الموافق 24 ذي الحجة 1428هـ

أصحاب «فخار عالي» يطالبون باستعادة أراضيهم المسجلة لـ «الإعلام»

خلال زيارة الشيخة مي للمنطقة لمناقشة مشروع تطويرها

أكد عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب السيدعبدالله العالي أن عددا من أصحاب مصانع الفخار في عالي طالبوا خلال زيارة الوكيل المساعد للثقافة والتراث الوطني بوزارة الإعلام الشيخة مي آل خليفة لمصانعهم، باستعادة أراضيهم التي توارثوها أبا عن جد في منطقة مصانعهم، وبحسب العالي، فإن هذه الأراضي هي إحدى ثلاث أراضٍ زودت وزارة المالية بها لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة العامة والخاصة، باعتبارها أرض أثرية مسجلة باسم وزارة الإعلام، منوها العالي بأنه سيتناول في الأيام المقبلة موضوع هذه الأراضي الثلاث والمشكلات المرتبطة بها.

أما عضو مجلس بلدي الوسطى عادل الستري، فأكد أن أصحاب المصانع نقلوا للشيخة مي مشكلاتهم التي يعانون منها في صناعتهم نتيجة قلة توافر الطين، مؤكدا أنها أبدت تجاوبا مع أصحاب المصانع فيما يتعلق بأسباب استملاك أراضيهم من قبل وزارة الإعلام، ومحاولة مساعدتهم في بقائهم على أراضيهم، والسماح لهم بالتوسع في مصانعهم والبناء والتشييد فيها.

جاء ذلك على إثر الزيارة التي قامت بها الشيخة مي للمنطقة، لمناقشة مشروع تطوير منطقة الفخار، وهو المشروع الذي من المفترض أن ينفذ في نهاية العام 2008، ناهيك عن التعرف إلى متطلبات الحرفيين ودراسة الآلية لتطوير المشروع.

وأكد العالي أن زيارة الشيخة مي تركت الأمل في نفوس أصحاب مصانع الفخار بعد أن عرضت عليهم مشروعا تتبناه لتطوير هذه الصناعة التراثية وتسجيلها عالميا، ناهيك عما أكدته من اهتمامها بهذه الصناعة ورغبتها في أن تتعرف إلى المشكلات التي يعانيها أصحاب هذه الصناعة.

وقال: «نقل أصحاب المصانع للشيخة مي معاناتهم والإحباط الذي يتعرضون له منذ أعوام طويلة، وخصوصا أن الكثير من المسئولين سواء في وزارة الإعلام أو وزارة شئون البلديات والزراعة أو غيرها اعتادوا أن يقدموا لهم الوعود بتطوير هذه الصناعة من دون تفعيل لهذه الوعود».

وأكد العالي أنه كلف حين كان عضوا بلديا لرئاسة لجنة تطوير صناعة الفخار التي كانت تضم مسئولين من وزارة الإعلام والمحافظة الوسطى والبلدية والمجلس البلدي وعددا من فناني جمعية خزافي البحرين، مشيرا إلى أن وزارة شئون البلديات والزراعة رصدت أكثر من 300 ألف دينار، كما رصدت وزارة الإعلام نحو 200 ألف دينار، وقامت إدارة الطرق بوزارة الأشغال بتطوير محيط الأرض، ووزارة البلديات بعمل التصاميم الأولية والتفصيلية والرسومات وتمت مناقشة ذلك مع وزارة الإعلام التي أشادت بالمشروع، إلا أن المشروع لم ينفذ.

وذكر العالي أنه اجتمع بوزير الإعلام السابق محمد عبدالغفار الذي أكد أن المشروع حُوِّلَ إلى وزارة الصناعة باعتبارها المعنية بالصناعات اليدوية، وستقوم بتنفيذ المشروع، وخصوصا أن هناك موازنة مرصودة له.

كما أكد أن اللجنة اجتمعت بوزارة الصناعة التي أكدت أنها تسلمت المشروع، غير أن هناك عقبات تتعلق بالبدء بتنفيذه، فيما ذكرت وزارة البلديات أن الجزء المتعلق بها جاهز والموازنة متوافرة، إلا أن الموضوع يتعلق بموافقة وزارة الإعلام، وتم الاتصال بوزير الإعلام السابق واستمرت الاتصالات إلى أن عيّن الوزير الحالي جهاد بوكمال الذي أبدى مشكورا اهتمامه واستعداده لدعم المشروع وكتب خطابا بالموافقة لوزارتي البلديات والتجارة للبدء في تنفيذ المشروع.

غير أنه عاد ليقول: «على إثر اجتماع ضمني والعضو البلدي عادل الستري بالشيخة مي، أفادت بأن المشروعات المذكورة لا ترقى إلى مستوى الطموح، وأن هناك مشروعا لتطوير المنطقة بما في ذلك تطوير منطقة صناعة الفخار وتسجيلها عالميا، وهنا برزت لدينا الكثير من التساؤلات، أين سيكون مصير المشروع السابق؟ ولمن تعود هذه الصناعة حقيقة، هل هي لوزارة الصناعة بحسب المراسلات الرسمية وما أفادت به وزارة الإعلام؟ أم للثقافة والتراث التي ترى أنها الأولى بتنفيذ مشروع التطوير؟».

وأوضح العالي أن أبرز المعوقات التي ذكرها أصحاب المصانع خلال زيارة الشيخة مي، تمثلت في تقلص عدد المصانع إلى 7 بعد أن كانت 22 مصنعا، بسبب عجز أصحابها عن ترميمها باعتبارهم غير ملاك للأرض المقامة عليها مصانعهم منذ أكثر من مئتي عام يتوارثها الأبناء عن الأجداد، ناهيك عن أن كل جهة تدعي بأنها المسئولة عن هذه المصانع، إلا أنها لم تلقَ الاهتمام من أية جهة، وفقا للعالي.

وأضاف أن أصحاب المصانع يأملون بعد هذه الزيارة أن يقوم قطاع التراث والثقافة الوطني بتطويرها كما وعدت الشيخة مي، وخصوصا أنها أشارت إلى إمكان حل مختلف القضايا المتعلقة بهم، من توفير الطين وتطوير المصانع والسعي لتوثيق الأراضي بأسمائهم، وإن كانت بوثائق تجزي حق التصرف للملاك في أرضهم، على أن تبقى الأرض مسجلة باسم الثقافة والتراث.

أما فيما يتعلق بالأراضي الأثرية الأخرى، فقال العالي: «على سعتها واحتوائها على الكثير من التلال الأثرية والمقابر الملكية إلا أنها لم تحظ بالتسجيل والتوثيق حتى في السجل العقاري خلاف الأراضي الثلاث المشار إليها».

كما أشار إلى أن ملاك المصانع أشاروا إلى أنهم يمتلكون الكثير من المخاطبات والمراسلات مع الأجهزة الرسمية كالبلدية والتسجيل فيما يتعلق بطلب التراخيص ووضع أيديهم عليها، بما يؤكده القانون المدني والمادة المتعلقة بالحيازة في القانون المدني في المواد من (874 إلى 908) والمادة التي تحدد مدة الحيازة، وهي ( 903) ونصها «من حاز عقارا كان له أن يكسب ملكيته إذا استمرت حيازته له من دون انقطاع ستين عاما، وتكون المدة 15 عاما بالنسبة للمنقول والحق العيني غير الملكية، ولا يسري هذا الحكم على ملكية العقار أو أي حق عيني آخر مسجل بالسجل العقاري».

وذكر العالي أن أصحاب المصانع أكدوا بشهادة كثير من كبار السن أنهم يضعون يدهم على أراضي مصانعهم منذ مئات الأعوام، وطالبوا العضو النيابي بالتحرك لإثبات الأرض لهم، في حين أنها مسجلة بحسب رد المالية للجنة التحقيق في أملاك الدولة باسم وزارة الإعلام.

من جهته، أكد الستري أن الشيخة مي وبعدما اطلعت على وضع المصانع التي يرثى لها، أكدت أنها ستعد رسومات وتستجلب فنيين لتصميم منطقة الفخار خلال ثلاثة أشهر، على أن يتم البدء في إعداد التصاميم الهندسية للمصانع السبعة والمعارض التي سيتم فيها العرض، ومع بداية 2009 سيتم تنفيذ العمل في تطوير المصانع.

وقال: «اتفقنا خلال اللقاء أيضا على تشكيل لجنة مكونة من ممثلين عن المصانع وعضو المجلس البلدي للاجتماع، على أن تحصر مطالب الأهالي، وتسلم مكتوبة في يوم الاثنين للوكيل المساعد الشيخة مي».

وأكد الستري أن من بين مطالب الأهالي التي عرضوها على الشيخة مي تخفيض رسوم الكهرباء، التي يحاسبون عليها كما تحاسب المصانع الأخرى بواقع 16 فلسا للوحدة، بالإضافة إلى تحديد مكافأة أو مرتب شهري للعاملين ومكافأة سنوية للمصانع، ومخاطبة الجهات المعنية بالسماح لهم بأخذ الطين من المنطقة الجنوبية.

كما أكد أيضا، ما وعدت به الشيخة مي باستمرار زيارتها لمصانع الفخار، والترويج لهذه الصناعة في متحف البحرين الوطني ومطار البحرين الدولي، ناهيك عن التنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة للمساهمة في إبراز مشروع الفخار، الذي اعتبرته الشيخة مي المشروع الثاني بعد قلعة البحرين. وأبدى الستري استعداده ومجلس بلدي الوسطى بالتعاون مع الجهات الرسمية بغرض السعي لكل ما يصب في تطوير صناعة الفخار والحفاظ على تاريخها.

العدد 1946 - الخميس 03 يناير 2008م الموافق 24 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً