ماذا في كتاب «تسخير الشياطين في وصال العاشقين»؟

المحرق - عبدالله العباسي 

تحديث: 11 نوفمبر 2015

هذا الكتاب الخطير على سلوك المراهقين أتساءل كيف تسمح الرقابة ووزارة الإعلام بدخوله للبحرين وبيعه في المكتبات بينما هناك كتب قيمة قامت الجهة نفسها بمنعها من العرض في المعرض الرمضاني الذي أقيم حديثا بأرض المعارض؟ والسؤال الذي يفرض نفسه: هل هو كتاب فكري قيّم يناقش قضايا سياسية أو اجتماعية أو دينية أخطر أم كتاب «تسخير الشياطين في وصال العاشقين» الذي هو مبني على الشعوذة والدجل وخداع الناس؟ كم سيكون خطره إذا وقع في يد المراهقين والمراهقات؟

وقد يتساءل القارئ إذا كان كذلك فلماذا تحاول الحديث عنه؟ فأجيب: إنني بعرض بعض جوانب ما فيه أود أن احذر الشباب من الجنسين ليبتعدوا عنه، فهو كتاب يضم مجموعة من الخزعبلات والخرافات يطرح مؤلفه مدير معهد الفتوح الفلكي في بيروت عبدالفتاح السيد الطوخي ما يثير الدهشة والاستنكار، كيف يصدر كتابٌ يضم كل هذا الدجل والخرافات من معهد يفترض منه أن يكون علمي الطرح ويصدر أصحابه نشرات تكشف مسبقا ما يجري من تغيرات في الأجرام السماوية بما فيها الخسوف والكسوف وغير ذلك.

الكتاب يضم موضوعات شديدة الغرابة على غرار أبواب الجلب والمحبة والتهييج، منع الرجل أن يتزوج على زوجته، وعشرات من الموضوعات الغريبة جدا.

غير أن الأغرب من هذا ذلك النوع من الدجل غير المنطقي تماما من بينها: ترحيل النمل ومنع البق للمرأة المتعسرة في الولادة، لطرد الفئران وغير ذلك.

لنأخذ بعض أمثلة للموضوعات الخرافية التي ذكرها المؤلف وكان يروجها السحرة ويكتبون تعاويذهم للناس فيما مضى مقابل مبالغ يستحصلونها من الناس بهذا الشكل من الخداع فتحت «باب المحبة» يقول المؤلف إذا أراد أن يرغم الحبيب حبيبته على حبه فعليه أن:

«يكتب على الكف وتضرب به من تريد فإنه يتبعك وهذا ما تكتب: 488 ط ط ل ل 114 و م ص ف ف كبر ددد ه ع توكلوا يا خدام هذه الأسماء واجلبوا كذا إلى كذا والبخور لبان ذكر».

وفي «باب الإخفاء» يقول: (خذ وطواطا واذبحه واكتب بدمه فوق زجاجة وبخره بعود واغسله بماء الورد واجعله في قارورة فإذا أردت أن تخفي نفسك فخذ من القارورة قدر ما شئت وامسح به وجهك وانظر في مرآة فإنك لا ترى لك وجها وهذا ما تكتب «ألف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين شاهت الوجوه وعميت الأبصار حمعسق وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون وجعلناهم في ظلمات لا ينظرون»).

مثل هذا الكتاب في اعتقادي يمثل خطرا على المراهقين فهو يشوه عقول الناس وفي اعتقادي أنه لا يجوز أن يتم السماح بنشره شرعيا لأنه يضم أدعية غير منطقية، ولو أننا وافقنا جدلا أن المثقف يستهزئ بهذه الأمور فإن الخوف يكمن في أن يتأثر البسطاء، ولأن هذا الكتاب وضعه مدير عام معهد الفتوى الفلكي، فما رأي شيخ الفلكيين في بلادنا وهيب الناصر في ذلك؟ هل هذا اللون من الكلام يدخل في علم الفلك أم علم الكَلك؟

التعليقات (9)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم