حرب أسعار طاحنة تدور بين شركات الاتصالات في البحرين

التخفيضات وصلت إلى أكثر من 90 %

رأى محللون ورؤساء شركات أن حرب أسعار طاحنة تدور في الوقت الحاضر بين الشركات الرئيسية الثلاث المقدمة لخدمات للاتصالات في البحرين بهدف استقطاب الزبائن؛ إذ وصلت التخفيضات إلى أكثر من 90 في المئة في بعض أسعار المكالمات الدولية؛ ما يعني بلوغها أدنى مستوى لها في المملكة، أو أقل من نصف سعر المكالمات المحلية.

كما قالوا، إن شركات اتصالات صغيرة تعمل في البحرين وكذلك شركات وسيطة مهددة بالخروج من السوق وإعلان إفلاسها نتيجة عدم استطاعتها مجاراة التراجع الكبير في أسعار المكالمات الدولية بسبب ارتباطها بعقود طويلة الأجل مع بعض الشركات الرئيسية المزودة للخدمة في البحرين والموثقة من قبل هيئة تنظيم الاتصالات (الهيئة).

وأضافوا أن 10 مزودين على الأقل كتبوا إلى الهيئة، التي تنظم قطاع الاتصالات في البحرين، يحتجون على السماح للشركات بتخفيض أسعارها بحدة؛ الأمر الذي يهدد وجودهم، بعد أن اجتمعوا معها الشهر الماضي لبحث الحوافز التي تقدمها هذه الشركات لمستخدمي الهاتف النقال والإنترنت، والذين يزيد عددهم على مليون مشترك.

وطالبت رسالة وجهت إلى الهيئة من قبل 10 شركات مزودة للاتصالات استعجال العمل على وقف ما أسموه «خروق» شركة الاتصالات الرئيسية في البحرين لشروط المنافسة، والذي يدفع الشركات الصغيرة وشركات الوساطة إما «العمل بخسائر للاحتفاظ بحصتها في السوق أو الركون إلى عدم المنافسة والخروج من السوق».

وبينت الرسالة، التي حصلت «الوسط» على نسخة منها، أن عروض الشركة الرئيسية إلى الزبائن تتضمن سعر 12 فلسا للدقيقة إلى الهند، و22 فلسا للدقيقة إلى بنغلاديش، و55 فلسا للدقيقة إلى الفلبين، وأن هذه الأسعار تقل عن كلفة أسعار الجملة التي يحصل عليها المشغلون من الشركة، وبالتالي فإنهم يطلبون «تدخل الهيئة» لوقف هذه الأسعار.

وتتركز معارضة شركات مزودي خدمة الاتصالات الصغيرة على انخفاض هامش الربح الذي يمكن أن تحصل عليه من عمليات بيع الخدمات إلى الزبائن بعد التراجع الحاد في الأسعار. كما رأت هذه الشركات أن العروض الجديدة سيكون لها تأثير شديد على المنافسة في سوق البحرين.

وجاء العرض السخي من قبل الشركات بسبب أن نحو 400 ألف شخص من هذه الدول الآسيوية الثلاث يعملون في البحرين، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1,2 مليون نسمة، والذي وضع «الهيئة» بين المطرقة والسندان، فإما الموافقة على تخفيض الأسعار الذي يطالب به الجمهور والشركات العاملة وبالتالي تهدد الشركات الصغيرة - وهو هدف سام أنشأت من أجله - أو الرفض.

وتعمل في البحرين نحو 18 شركة اتصالات من ضمن أكثر من 60 شركة حصلت على ترخيص من الهيئة التي أنشأت في العام 2002 بهدف تنظيم القطاع وتقديم خدمات أفضل للزبائن بأقل الأسعار. والشركات الرئيسية الثلاث هي شركة البحرين للاتصالات (بتلكو)، وزين البحرين، وشركة فيفا (VIVA) السعودية، التي نالت الرخصة الثالثة لتقديم خدمات الهاتف النقال والإنترنت العام الماضي .

لكن معظم الشركات الصغيرة وكذلك شركات الوساطة (الشركات العاملة في الاتصالات المرحلية) مرتبطة بعقود طويلة الأجل مع شركة «بتلكو»، التي توفر لهم خدمة «الجملة»، بعد تصديق «الهيئة» عليها.

وأبلغ مسئول في إحدى الشركات التي وقعت على الرسالة «الوسط» أن طرح أسعار في سوق البحرين «أقل من السعر الذي توفره للشركات الصغيرة، التي تعتمد مباشرة على إعادة بيع الخدمات أو جزء منها، جعلت هذه الشركات غير قادرة على التنافس وبالتالي الخروج من سوق البحرين».

وأضاف «أسعار المكالمات الخارجية تصل إلى 15 فلسا للدقيقة في حين كلفة المكالمة الداخلية تتراوح بين 35 و 45 فلسا. لا توجد أي دولة يكون الاتصال الدولي فيها أقل كلفة على المستهلك من الاتصال الداخلي ومن مزود خدمة واحد. دور هيئة تنظيم الاتصالات يجب أن يكون التشجيع على منافسة بناءة تفيد السوق والمستهلكين للمكالمات الداخلية والخارجية على حد سواء».

وكان اجتماع سابق بين بعض المزودين وشركات الوساطة مع الهيئة لم يسفر عن أي تقدم بشأن مطالب بوقف الحوافز المغرية المقدمة للزبائن من بعض الشركات الجديدة إلى الزبائن؛ إذ كان رد «الهيئة» هو إعطاء الفرصة للشركات الجديدة في الحصول على حصة في سوق البحرين الصغيرة ولكنها الواعدة، بحسب قول بعض المسئولين في شركات الاتصالات.

العدد 2776 - الثلثاء 13 أبريل 2010م الموافق 28 ربيع الثاني 1431هـ

التعليقات (14)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم