العدد 765 - السبت 09 أكتوبر 2004م الموافق 24 شعبان 1425هـ

الملك: تكليف ولي العهد بمتابعة الحوارات الوطنية

جمشير وبن رجب نائبان لرئيس «الشورى»... والنواب يبدأون بنقد الحكومة... لدى افتتاحه المجلس الوطني

القضيبية - بتول السيد، علي القطان 

09 أكتوبر 2004

أعلن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عن تكليف ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، بمتابعة القضايا الوطنية حسب أهميتها بمواكبة الحوارات الوطنية الجارية وتعزيزها، و«سيقوم سموه بإطلاعنا عليها وفق جدول أعمال سيعلنه».

ووجه سموه بضرورة العمل منذ الآن على إعداد «الصف الثاني من القيادات الشابة التي ستتولى المسئولية».

وقال جلالته في كلمته خلال افتتاح الدور التشريعي الثالث للمجلس الوطني عصر أمس «من الشجاعة أن تصارح الدولة مواطنيها بالمشكلات فذلك بداية الحل وهو توجه ينال دعمنا الكامل».

وقال: «نحن لم نستورد الديمقراطية ولسنا بصدد استعارة مظاهرها من الخارج فقد اردناها منذ البدء نابعة من ذاتنا لانها عميقة الجذور في كفاح الآباء والاجداد ولها اساس وطيد في تراثنا الامر الذي يمنحها النمو والتفتح ودعوتنا ستبقى متصلة لمزيد من المساهمات الوطنية المخلصة والمسئولة من اجل تطويرها من صميم هذه الارض طبقا للإرادة الشعبية ومؤسساتها الدستورية». مؤكدا اهمية الالتزام برصانة الحوار وادب الاختلاف في الرأي على كل صعيد باعتبار ذلك من جوهر اخلاق اهل البحرين.

إلى ذلك، عقد مجلس الشورى جلسته الأولى الإجرائية للدور العادي الثالث من الفصل التشريعي الأول، وتمخضت الانتخابات التي أجريت خلالها لمنصب نائبي رئيس المجلس عن فوز عبدالرحمن جمشير بمنصب النائب الأول للعام الثالث على التوالي، إذ حصل على 30 صوتاً مقابل تسعة أصوات فقط لأحمد بوعلاي، الذي رشح نفسه للمنصب ذاته في مفاجأة «غير متوقعة».

فيما فاز منصور بن رجب بمنصب النائب الثاني في مفاجأة أخرى غير متوقعة ولكنها لم تكن مستبعدة أو غريبة، إذ حصل على 26 صوتاً مقابل 13 صوتا للعضو خالد المسقطي الذي شغل المنصب الدور الماضي. وعلى صعيد متصل أعلن رئيس المجلس فيصل الموسوي أن الجلسة المقبلة ستعقد في 18 من الشهر الجاري.

فيما تحولت الجلسة الإجرائية لمجلس النواب التي كان يفترض أن تبحث عضوية اللجان والشعبة البرلمانية ولجنة إعداد الرد على الخطاب السامي إلى جلسة شهدت مداخلات حادة، إذ طالب النواب الحكومة بجدية أكبر في التعامل مع المقترحات التي تخص المواطنين والعمل على أن ينعكس ارتفاع سعر النفط على أوضاعهم المعيشية.

وصوت النواب أمس على بقاء عضوية اللجان كما هي، وتم اختيار خمسة نواب من قبل رئيس المجلس خليفة الظهراني، لعضوية لجنة الرد على الخطاب السامي وتزكية أربعة آخرين لعضوية الشعبة البرلمانية.

كما واجهت الحكومة انتقاداً لاذعاً من النواب بسبب عدم الموافقة على الاقتراح برغبة بشأن السماح بإعفاء اللحية للرجال ولبس النقاب للنساء في وزارات الدولة ومؤسساتها. وقال النائب عيسى المطوع إن الرد سبب صدمة للنواب وجاء مخيباً للآمال.

ورفضت الحكومة في رسالة عرضت أمس في مجلس النواب أن تقلص المدة المعطاة لها للرد على المقترحات (بقانون وبرغبة) إذ إن القانون والدستور يعطيانها الحق في الرد على المقترحات في الدور ذاته الذي تتسلمها من مجلس النواب أو في الدور الذي تليه، بينما جاء في المقترح أن تقلص المدة كي تصبح الحكومة ملزمة بتقديم الرد في الدور ذاته الذي تتسلم فيه المقترح من مجلس النواب أو في الشهر الأول من الدور الذي يليه (بالنسبة إلى المقترحات بقانون) وستة أشهر بالنسبة إلى المقترحات برغبة.


موجهاً ولي العهد إلى إعداد الصف الثاني من القيادات الشابة... جلالة الملك:

مصارحة الدولة مواطنيها بالمشكلات يمثل بداية حلها...وديمقراطيتنا غير مستوردة

القضيبية - بتول السيد، علي القطان

قال صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إنه «من الشجاعة أن تصارح الدولة مواطنيها بالمشكلات فذلك بداية الحل وهو توجه ينال دعمنا الكامل». ووجه جلالته سمو ولي العهد إلى «ضرورة العمل منذ الآن وضمن هذه المهمة على إعداد الصف الثاني من القيادات الشابة التي ستتولى المسئولية وترفع الراية وتواصل رسالة الإصلاح». جاء ذلك في كلمة ألقاها جلالته لدى افتتاحه دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الاول لمجلسي الشورى والنواب عصر أمس وذلك بحضور رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة. ولدى وصول موكب جلالته كان في الاستقبال رئيسا مجلسي الشورى والنواب فيصل الموسوي وخليفة الظهراني. وقد حضر الافتتاح نائبا رئيس مجلس الوزراء وكبار افراد العائلة والوزراء وأصحاب الفضيلة العلماء والمحافظون ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية وكبار المسئولين ورجال السلك الدبلوماسي والوجهاء والأعيان ورؤساء الجمعيات وعدد من المدعوين.

وتمنى جلالته أن يكون دور الانعقاد المقبل مثمرا، وقال: «نحن لم نستورد الديمقراطية ولسنا بصدد استعارة مظاهرها من الخارج فقد اردناها منذ البدء نابعة من ذاتنا لانها عميقة الجذور في كفاح الآباء والاجداد ولها اساس وطيد في تراثنا الامر الذي يمنحها النمو والتفتح ودعوتنا ستبقى متصلة لمزيد من المساهمات الوطنية المخلصة والمسئولة من اجل تطويرها من صميم هذه الارض طبقا للإرادة الشعبية ومؤسساتها الدستورية». مؤكدا اهمية الالتزام برصانة الحوار وادب الاختلاف في الرأي على كل صعيد باعتبار ذلك من جوهر اخلاق اهل البحرين.

وأضاف جلالته «استكمالاً لمسيرة الإصلاح الشامل التي بدأت بالاستفتاء العام على الميثاق وتفعيل الدستور ومثلت منعطفا في تاريخ كفاحنا الطويل من أجل الحرية والتقدم والعدل ونقلت الحوار الوطني الى مراحل أكثر تطوراً ومواكبة للمتغيرات الدولية في ميادين المعلومات والاتصالات والانفتاح السياسي والنمو الاقتصادي وحرصاً منا على مساهمة مختلف القطاعات الوطنية من التجار والعمال والجامعيين والكتاب ومؤسسات المجتمع المدني وإشراك عامة المواطنين والمواطنات العاملين بصمت في حوارات أشمل وأعمق بشأن المستقبل وبلورة القرار الوطني تحقيقا للتنمية السياسية والاقتصادية والتعليمية وغيرها فإن صاحب السمو ولي العهد قد كُلّف من قبلنا بمهمة متابعة بحث هذه القضايا الوطنية بحسب أهميتها بمواكبة الحوارات الوطنية الجارية وتعزيزا لها وسيقوم سموه باطلاعنا عليها وفق جدول أعمال سيعلنه وذلك استمرارا لتوليه مثل هذه القضايا منذ بحث تفعيل ميثاق العمل الوطني ورئاسة سموه للمجلس الاقتصادي وخصوصا مبادرته المدروسة لإقامة ورشة إصلاح سوق العمل بمشاركة مختلف الاطراف الوطنية المعنية توفيرا للمزيد من فرص العمل أمام أبناء البلاد وما يتطلبه ذلك من معالجات مستقبلية سنتوافق عليها بالتشاور مع المعنيين بالأمر».

كما سجل جلالته في كلمته الاعتزاز بما تم خلال العامين الماضيين من إرساء بالتعاون مع الحكومة، وبشكل غير مسبوق في تاريخ البحرين تقاليد العمل البرلماني المسئول التي تمثل منطلقا صالحا لحياة ديمقراطية متصلة الحلقات سواء في نطاق التشريع أو متابعة الأداء الحكومي طبقا للصلاحيات الدستورية وبما يعكس الارادة الشعبية. معربا عن دعم المجلس في أداء واجبه بالروح البناءة والحريصة على مصلحة الوطن العليا ضمن النظام الدستوري القائم على الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية بما يكفل استقلال كل منها عن الأخرى في أداء عملها مع تعاونها المشترك من أجل الصالح العام تحقيقا لتوازن السلطات الذي تتطلبه الممارسة الديمقراطية. وأكد جلالته أنه في دولة القانون لابد من تعزيز ثقافة القانون في مختلف المجالات ليترسخ الوعي القانوني اللازم لدى الجميع مواطنين ومسئولين فيعرف كل ذي حق حقه على الصعيدين العام والخاص وتتوضح الحقوق والواجبات وكذلك المسئوليات في مختلف القوانين السارية وما تحتاجه البلاد من تشريعات جديدة للأوضاع المستجدة وبما يؤدي بالسرعة الممكنة إلى تعديل القوانين المعوقة للتطوير أو للاستثمارات أو للمسيرة المباركة. وأضاف «بلاشك ان إقامة التوازن العملي بين متطلبات التشاور الديمقراطي في مجلسكم وما يتطلبه من وقت واحتياجات البلاد الى اصدار القوانين الملائمة وما يتطلبه من اسراع هو المعادلة المثلى لأداء هذه المهمة الحيوية المتمثلة في استكمال البناء القانوني الشامل تنظيما لمختلف التعاملات في البلاد وبحيث لا يواجه أي تجاوز للقانون الا بمنطق القانون على كل صعيد».

وقال: «ضمن هذا السياق وتجاوزا لأشكال التمييز الذي يواجه المرأة فإن إعادة تنظيم شئون الاسرة بقانون مرن ومتوافق عليه يراعي مبادئ الشريعة السمحة بما يصون حقوق الام والطفل ويرشد العلاقة الشرعية بين الزوج والزوجة سيبقى هدفا حيويا لمجتمعنا ولابد أن يكون مجلسكم مواكبا لهذا المشروع بحكم مسئوليته الدستورية على أن يكون مستمدا من صميم عقيدتنا الاسلامية». وما تتميز به من وسطية واعتدال وما تتيحه من اجتهاد بحسب تغير الأزمان كما يتجلى من تجديد قوانين الاسرة في مختلف البلاد الاسلامية، ونحن على ثقة بأن متابعة اصدار مختلف هذه القوانين والتشريعات ستأتي على الوجه الأكمل بإذن الله بالتعاون البناء بين مجلسكم والحكومة الرشيدة بقيادة العم العزيز الوالد صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الذي يقوم والحكومة الموقرة على توفير احتياجات المواطنين وتلبية رغباتهم في شتى المجالات، هذا فضلا عن النجاحات الكبيرة التي حققتها الحكومة بقيادة سموه على امتداد مسيرة التنمية ولايزال الكثير الذي يجب انجازه في مجال التنمية السياسية والتنمية الاقتصادية حتى نحافظ على المكانة المرموقة للبحرين وطنيا وعالميا».

وأضاف جلالته: «اما على الصعيد الخارجي فقد كانت دعوة البحرين للمشاركة في ملتقى الدول الصناعية الكبرى في يونيو الماضي في الولايات المتحدة تقديرا للنموذج الذي تمثله في هذه المنطقة من العالم، وهذا ما يدعونا الى استكمال المسيرة المباركة بالمزيد من التصميم والعزم. واما على صعيد الجوار الخليجي والعربي فإننا نعتقد انه بعد مرور الخليج بثلاثة حروب مكلفة، فضلا عن تداعيات الصراع في الشرق الاوسط فإن شعوبنا بحاجة ماسة الى تحقيق الامن والاستقرار لاستئناف تقدمها الحضاري وتطورها الديمقراطي ومشروعاتها الاصلاحية».

ورحب جلالته بانعقاد القمة الخليجية المقبلة في البحرين ولقاء قادة دول المجلس لتطوير مسيرته بما يلبي تطلعات الشعوب ويواكب المتغيرات المتسارعة. وأكد أنه «على المدى المستقبلي لابد من تعزيز الاستراتيجية المشتركة لمجلس التعاون برؤية متجددة لترتيبات النظام الاقليمي الاشمل في الخليج بمشاركة كافة الاطراف المعنية والقوى الدولية ذات الصلة». وأضاف «ذلك لن يكتمل إلا بالتوصل الى سلام شامل وعادل في الشرق الاوسط يقوم على ضمان الحدود الآمنة لكافة دوله بما فيها الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعلينا ألا نكل عن هذه المطالبة أيا كانت المصاعب لانها عادلة، ولا يمكن للضمير العالمي ان يتخلى عنها في نهاية المطاف، ورغم تتابع الحروب والصراعات في المنطقة فإنا نؤمن بأن كسب السلام لصالح جميع شعوبها هي المعركة التي ينبغي ان نعبئ جهودنا من اجلها بدءاً بالعراق الشقيق الذي لا حل لمشكلته إلا من ذاته ليتفرغ لاعادة بناء وطنه الذي يجب ان يبقى موحدا تصون وحدته الديمقراطية والتعاون البناء مع جيرانه والانفتاح على المجتمع الدولي ولعل الدعوة لعقد مؤتمر دولي بشأن العراق تشارك فيه الاطراف الاقليمية يمثل انسب مدخل للمساعدة على معالجة المشكلات التي يعانيها كما ان مثل هذا المؤتمر يمكن ان يتكامل مستقبلا مع ترتيبات الأمن في حوض الخليج».


الموسوي: شجب محاولات إجهاض الإصلاحات والإساءة إلى التجربة

ألقى رئيس مجلس الشورى فيصل الموسوي كلمة المجلس الوطني، ونوه بأن اعضاء المجلسين يشجبون بقوة كل المحاولات التي من شأنها اجهاض الاصلاحات التي تحققت في المملكة وتسيء الى التجربة والقائمين عليها، مؤكدا ان شعب البحرين بكل فئاته وطوائفه يؤيد المسيرة الاصلاحية، التي رفعت مكانة البحرين ووضعتها على مدارج التقدم. معلنا التأييد للتوجه إلى تفعيل العمل الخليجي في اطار مجلس التعاون والعمل العربي المشترك ضمن اطار الجامعة العربية بإدخال الاصلاحات الى نظمها، وتمنى الحفاظ على الوحدة الوطنية في العراق في ظل حكومة ديمقراطية، وأشاد بالوقفة مع الشعب الفلسطيني ودفع عملية السلام في الشرق الاوسط.

وقال إن المجلس الوطني يدخل سنته الثالثة مساهماً مع جلالة الملك بكفاءاته الوطنية في الممارسة الحية والواثقة للمسيرة الديمقراطية، إذ عمل منذ انشائه بنظام الغرفتين اللتين حققتا بعملهما وتعاونهما الارادة الشعبية، كما اتاح الاستفادة من ذوي الخبرة والدراية والعناصر الشابة وضَمِن سير العمل الديمقراطي ووثّق من خطواته وسمح بتعدد الآراء والمواقف والخيارات ليصل الجميع بعد ذلك الى افضل ما يتفق مع مصالح البلاد العليا.

وأضاف «ما كان لهذا الصرح ان يثبت وترسخ دعائمه إلا بإيمان جلالتكم بأن العمل لا ينجز بيد واحدة بل بأيدٍ متماسكة قوية تنشد البناء هدفاً والاصلاح سبيلا والعمل المتقن وجهةً للتقدم. فكان لمبدأ المواطن أساسا لعملية الاصلاح دافعاً للمجلس ليتلمس هموم المواطنين ومتطلباتهم وليضع مصلحتهم نصب عينيه في كل ما يضطلع. ولبلوغ ذلك الهدف لم يألُ المجلس جهدا في الأخذ بتوجيهاتكم السديدة فكان التعاون البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية اللتين تكملان بعضهما».

وذكر الموسوي «ان مجلسي الشورى والنواب منذ استهلال عملهما يقومان بواجبهما تجاه الوطن والمواطن، فمشروعات القوانين التي تقدمت بها الحكومة وأقرها المجلسان والاقتراحات بقوانين والاقتراحات برغبة جاءت لمصلحة المواطنين، ورفع مستواهم المعيشي والاقتصادي والتعليمي والصحي».


الحكومة تواجه انتقاداً لاذعاً لرفض السماح بإطلاق اللحى

نواب يطالبون الحكومة بالجدية في تعاطيها مع المقترحات «المصيرية»

القضيبية - بتول السيد، علي القطان

طالب النواب في الجلسة الأولى من الدور التشريعي الثالث أمس السبت الحكومة بالجدية في التعامل مع الملفات المتعلقة بالمستوى المعيشي للمواطنين (المقترحات المصيرية). بالمسارعة في الرد على المقترحات التي تهم المواطنين لاسيما تلك المتعلقة بالمستوى المعيشي ومكافحة الفقر والعوز لدى ذوي الدخل المحدود مثل مقترح الضمان الاجتماعي والإسراع في إنهاء مشكلات الشباب مثل الاسكان والبطالة والتمييز.

وبدأت الجلسة الإجرائية لمجلس النواب بعد أن انتهت الجلسة الإجرائية لمجلس الشورى في قاعة البرلمان الرئيسية إذ تلا رئيس المجلس خليفة الظهراني الأمر الملكي الذي صدر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وهو الأمر رقم 32 لسنة 2004 بدعوة مجلسي الشورى والنواب للانعقاد. وجاء في الأمر الملكي انه «يدعى كل من مجلسي الشورى والنواب للاجتماع عصر يوم السبت التاسع من شهر أكتوبر/ تشرين الأول العام 2004 ميلادية لافتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الأول». ثم تلا الظهراني أسماء المعتذرين إذ اعتذر النائب فريد غازي وغاب عن الجلسة النائب محمد آل الشيخ لسفره. وألقى الظهراني كلمة رفع فيها الشكر والعرفان لحضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد على تفضله بافتتاح دور الانعقاد الثالث وإلقاء جلالته للخطاب الملكي السامي، معرباً كذلك عن شكره لرئيس الوزراء الموقر صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد الأمين صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة لحضورهما حفل الافتتاح، مثمناً التعاون البناء من قبل السلطة التنفيذية على موافقتها على عدد من المقترحات التي رفعها المجلس.

11 رداً من الحكومة

بعد ذلك تلا الظهراني عناوين الرسائل الواردة من صاحب السمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وهي 11 رسالة عبارة عن ردود الحكومة على عدد من مقترحات النواب. وجاء في الرد الأول أن الحكومة وافقت على الاسراع في البدء بالعمل في شارع أم جليد المزدوج وشارع مشتان المزدوج وتبليطهما وعمل الأرصفة الخاصة بهما وبين الرد أن الشارعين سيتم البدء في العمل بشأنهما في العام 2005. وقد أشاد النائب سامي البحيري بتجاوب الحكومة مع هذا المقترح إضافة لمقترح تخصيص 50 ديناراً لذوي الاحتياجات الخاصة.

وجاء في الرد الثاني من الحكومة أنها درست الاقتراح الخاص بشأن أسباب زيادة حوادث السرقات والتعدي على ممتلكات المواطنين والمؤسسات الخاصة والعامة في الفترة الأخيرة وإيجاد الحلول العملية لهذه المشكلة إذ أكدت الحكومة أنها شكلت لجنة أمنية برئاسة وزير الداخلية تضم في عضويتها ممثلين عن الوزارات والأجهزة ذات العلاقة من أجل دراسة الموضوع من جوانبه كافة وأن اللجنة سترفع تقريرها وتوصياتها لمجلس الوزراء. وطالب النائب عيسى المطوع أن يكون مجلس النواب مطّلعاً على التقارير والتوصيات الخاصة باللجنة وشارك النائب علي أحمد زميله المطوع في ذلك فضلاً عن تأكيده بأن تشكيل اللجنة ليس رداً مقنعاً على النواب. وجاء في الرسالة الثالثة رد الحكومة على المقترح برغبة بشأن تنظيف سواحل المملكة إذ جاء فيه أن الحكومة أصدرت توجيهاتها إلى الجهات المختصة ذات العلاقة لتعزيز الإجراءات التي ترتقي بمستوى النظافة بشكل عام في البلاد بما في ذلك السواحل كما تم توجيه وزير شئون البلديات إلى تكثيف الدور الرقابي على أعمال النظافة التي تنفذ في المحافظات الخمس.

رفض إعفاء اللحية للعسكريين

وجاء في الرسالة الرابعة رد الحكومة على الاقتراح برغبة بشأن السماح بإعفاء اللحية للرجال ولبس النقاب للنساء في وزارات الدولة ومؤسساتها إذ جاء في الرد «أن إطلاق اللحية ليس ممنوعاً على العاملين في مؤسسات الدولة المدنية إلا أنه وفقاً للأعراف العسكرية والأمنية المستقرة فإنه لا يجوز السماح للعاملين بوزارتي الدفاع والداخلية والحرس الوطني بإطلاق لحاهم كما أن منع إطلاق اللحى بين العسكريين يعود إلى طبيعة عملهم إذ أن هناك أقسام رئيسية بالأمن العام على سبيل المثال يفرض عليها الواجب وطبيعة العمل إلى المساهمة في عمليات وتدريبات تتطلب ارتداء الأقنعة لضمان عدم تسرب الغاز كأقسام المطافئ والقوات الخاصة والخدمات الطبية والمرور والضباط والقيادات وأن السماح لمجموعة دون أخرى بإطلاق اللحى أو قسم دون آخر سيؤثر معنوياً على باقي الأشخاص فضلاً عن أن العاملين بالأمن العام أو الحرس الوطني أو قوة دفاع البحرين يتم نقلهم بصورة دورية من قسم لآخر ما يجعل من الصعب اقتصار اللحى على قسم دون آخر بالإضافة إلى ذلك فإن اللحى مسموح بها في الوظائف المتصلة بالإرشاد الديني في قوة دفاع البحرين. وسيتم العمل على دراسة تنظيم إطلاق اللحى في بعض المجالات المهنية الاستثنائية في المرافق المذكورة بما لا يتعارض مع القواعد العسكرية المعمول بها في هذه المؤسسات».

وعن لبس النقاب قالت الحكومة إنها ترى صعوبة في تحقيق ذلك لأسباب أمنية إذ يتعارض ذلك مع المصالح المدنية والعسكرية والأمنية لوزارات الدولة التي تتطلب الدقة في التعرف على هوية مرتاديها والعاملين فيها.

وجاء في الرسالة الخامسة رد الحكومة على طلب تعيين شرطيات للمرور اسوة ببقية أقسام الشرطة النسائية إذ بين الرد أن هنالك توجيهات إلى وزير الداخلية بإتخاذ الاجراءات اللازمة للمباشرة في تعيين شرطيات للمرور واتخاذ الاجراءات التنفيذية اللازمة لذلك.

تشجيع حفظة القرآن

كما وافقت الحكومة على مقترح التشجيع على حفظ القرآن الكريم كاملاً ومعاملة الحافظين له في درجاتهم الوظيفية كالحاصلين على الشهادة الجامعية إذ أوضحت الحكومة أنه سيتم إعطاءهم الأولوية في التوظيف والترقية في الوظائف وخصوصاً التي تعنى بأمور الدين والشريعة إلا أنها لن تتعامل معهم كحاملي الشهادات الجامعية إذ لن يكون ذلك منصفاً.

تطبيق البصمة الإلكترونية

ووافقت الحكومة كذلك على الاقتراح برغبة بشأن تطبيق البصمة الإلكترونية على الوافدين الأجانب في جميع منافذ المملكة البرية والبحرية فضلاً عن موافقتها على الاقتراح برغبة بشأن تقنين وحصر وتحديد الخدمات التي تقدمها الوزارات والهيئات العامة للأفراد إذ وجهت الحكومة لكافة أجهزتها ووزاراتها المعنية بتقديم الخدمات للجمهور بأن ترفع لمجلس الوزراء خلال شهر مذكرة يحدد فيها مدة انجاز كل خدمة تقدمها هذه الجهات للمواطنين والمعايير التي تعتمدها تلك الجهات لقياس كفاءة الأداء وجودة الخدمة كما أن ديوان الخدمة المدنية قد بدأ فعلاً في تطبيق نظم إدارة الجودة على الأجهزة الحكومية والتي تعتمد مدة انجاز المعاملات كأحد المعايير.

وجاء في احدى الرسائل كذلك الموافقة على الاقتراح برغبة بشأن تخصيص مكافأة لذوي الاحتياجات الخاصة فقد قررت الحكومة منح مكافأة شهرية قدرها 50 ديناراً لكل محتاج من ذوي الاحتياجات الخاصة على أن يتم تحديدها وفقاً للمعايير التي تعتمدها وزارة العمل والشئون الاجتماعية واعتماد الموازنة المطلوبة للعامين الماليين 2005 - 2006م. واستعرض المجلس أيضا الرسالة الواردة بشأن الموافقة على الاقتراح برغبة بشأن تفعيل القرارات الخليجية بشأن تسهيل انتقال العمالة الوطنية وزيادة فرص التوظيف في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إذ جاء في الرسالة «ان الحكومة قد درست الاقتراح برغبة المقدم من مجلس النواب بشأن تفعيل القرارات الخليجية حول تسهيل انتقال العمالة الوطنية وزيادة فرص التوظيف في دول مجلس التعاون وأن الحكومة وافقت على المقترح. وأن الحكومة تحرص على تفعيل قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون وتنفيذها باعتبارها عضواً في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقد تم توجيه وزير العمل والشئون الاجتماعية لعرض هذا الموضوع في الاجتماع المقبل لمجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول مجلس التعاون «المقرر عقده في 12 أكتوبر 2004».

دراسات الأجور كل خمس سنوات

كما عرض على المجلس موافقة الحكومة على الاقتراح برغبة بشأن إجراء دراسات عملية متواصلة كل خمس سنوات حول الأجور ومستوى التضخم المعيشي إذ جاء في رد الحكومة بهذا الشأن أن «الحكومة تحرص على توثيق عرى التعاون البناء القائم مع مجلس النواب وأنها درست الاقتراح برغبة بشأن إجراء دراسات عملية متواصلة كل خمس سنوات حول الأجور ومستوى التضخم المعيشي وفي هذا الإطار يسرنا أن نشير إلى أن الحكومة تقوم حالياً بدراسة الأجور ومستوى التضخم المعيشي كل عشر سنوات لكنها بعد دراسة المقترح برغبة استحسنت إجراءها كل خمس سنوات لأن هذه الفترة أكثر مثالية وأنسب لأخذها في الاعتبار عند وضع البرامج الخاصة بمعالجة غلاء المعيشة وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين».

الحكومة تواجه انتقادات لاذعة

وواجه ممثلو الحكومة وهم ستة وزراء حضروا الجلسة انتقاداً لاذعاً للحكومة من قبل النواب بسبب عدم الموافقة على الاقتراح برغبة بشأن السماح بإعفاء اللحية للرجال ولبس النقاب للنساء في وزارات الدولة ومؤسساتها إذ قال النائب عيسى المطوع إن الرد سبب صدمة للنواب وجاء مخيباً للآمال. وانتقد المطوع رد الحكومة بقوله «أصبحنا شواذاً في منطومة دول مجلس التعاون في حصول المواطن على حريته في إعفاء اللحية ورد الحكومة مخالف لعدد من مواد الدستور والأعراف التي تستند عليها الجهات الحكومية متوارثة من الاستعمار وأنا أطالب الحكومة أن تراجع نفسها في هذا الموضوع أما بالنسبة إلى النقاب فتجارب الدول المجاورة تثبت عدم وجود أية مشكلة في السماح للموظفات بلبس النقاب».

وطالب المطوع في تعليقه على رد آخر للحكومة أن تكون المزايا المعطاة لحفظة القرآن مقننة وليست وعوداً فقط.

من جانبه قال النائب الثاني لرئيس المجلس عادل المعاودة «نذكر الحكومة أننا في وضع حرج لا نحسد عليه إذ إن الشارع البحريني ينتظر المزيد من الانجاز وقد قدم النواب كل ما يمكن تقديمه من مقترحات من ضمان اجتماعي وزيادة للرواتب وحلول لمشكلات الاسكان بإعطاء بدل إيجار للمنظرين للخدمات الإسكانية فنرجو أن تكون الحكومة سريعة بالسرعة المناسبة في الرد على المقترحات فهناك ارتفاع في سعر النفط ونتمنى أن ينعكس ذلك على أحوال المواطنين».

وانتقد النائب محمد خالد رفض الحكومة لمقترح إعفاء اللحية قائلاً «المفترض ألا ننشغل بمثل هذه الأمور لكن الأعراف الخاطئة هي التي تجعلنا نقوم بذلك فالأعراف التي تتبع في هذا الموضوع بآلية وأكل عليها الدهر وأتساءل متى ستتم الدراسة التي تحدث عنها الرد في هذا الشأن ومتى ستنتهي فضلاً عن ذلك فإن طبيعة العمل لم تمنع الدول الخليجية من السماح باعفاء اللحية فكيف تمنعنا نحن؟ هل أجهزتنا في البحرين مختلفة؟!».

وطالب عبدالله العالي إقالة جميع الأجانب في الداخلية والدفاع والأمن الوطني وإحلال المواطنين في هذه المرافق المهمة.

وقال صلاح علي إن هنالك تباطؤ في المشروعات المصيرية التي رفعت للحكومة وهو ما أيده النائب علي أحمد الذي اتهم الحكومة بالانتقائية في الرد على المقترحات اذ تختار المقترحات التي لا تكلف أموالاً فيما تعطل المقترحات التي تهم المواطنين وتؤثر في مستواهم المعيشي. وانتقد أحمد بقاء مقترح توحيد المزايا الخاصة بصندوقي التأمينات والتقاعد لدى الحكومة عامين كاملين.

وأكد عدد من النواب أهمية أن تتجاوب الحكومة في المقترحات المهمة للمواطنين والمتعلقة في معظمها بالاسكان والدخل والمستوى المعيشي وطالب النائب عبداللطيف الشيخ أن تهتم الحكومة بتفعيل انعكاس أسعار النفط على دخل المواطنين.

وقال النائب عبدالعزيز الموسى إنه لابد أن تكون الانجازات واستجابة الحكومة للمقترحات بمستوى مشروع جلالة الملك الاصلاحي. فيما انتقد النائب المهندي رفض الحكومة مقترح السماح بإعفاء اللحية معتبراً الموضوع مهماً للغاية لتعلقه بحريات آلاف المواطنين الذين يرون في اللحية واجباً دينياً لا يستطيعون التخلي عنه.

عضوية اللجان لم تتغير

بعد ذلك تم التصويت بالاجماع على ابقاء اللجان النيابية بقوائم النواب ذاتها التي كانت مطبقة في الدور السابق وبذلك فإنه لم تتغير عضوية اللجان وستكون هنالك صباح اليوم الأحد الانتخابات الخاصة باللجان لاختيار رؤسائها ونوابهم.

إلى ذلك شكل المجلس لجنة الرد على الخطاب السامي المكونة من النواب: غانم البوعينين، أحمد حسين، عبداللطيف الشيخ، عبدالعزيز الموسى، عباس سلمان، أحمد حاجي.

بعدها تمت تزكية أعضاء اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية من مجلس النواب وهم كل من: النائب سعدي محمد، سامي البحيري، عثمان شريف، عبدالله العالي وذلك بعد أن انسحب من الترشيح النواب: أحمد حاجي وأحمد بهزاد ومحمد فيحان وعيسى المطوع.

بعدها أخطر الرئيس المجلس بإحالة عدد من المشروعات بقانون من الحكومة منها التصديق على بعض الاتفاقات الدولية إلى لجان المجلس المختصة وأبرز تلك المشروعات هي: المشروع بقانون بشأن تعديل اللائحة الداخلية لمجلس النواب ومشروع قانون بشأن تعديل اللائحة الداخلية لمجلس الشورى ومشروع قانون بشأن الجمعيات السياسية ومشروع قانون بإنشاء جمعية مرشدات البحرين ومشروع قانون بشأن حماية المستهلك.

لوائح لتنفيذ «النوخذة البحريني»

بعدها قرر المجلس إحالة الاقتراح برغبة بصفة مستعجلة الذي تقدم به النائب عبدالعزيز الموسى وعدد من النواب بشأن قيام الحكومة بالإسراع بإصدار لوائح لتنظيم قانون النوخذة البحريني إلى اللجنة المختصة، كما قرر المجلس تمديد فترة عمل لجنة الشباب المؤقتة لمدة أربعة أشهر أخرى حيث انتهى موعدها نهاية الدور التشريعي الثاني ولم تنه أعمالها للآن. بعدها عرض الظهراني رأي لجنة الشئون التشريعية والقانونية بشأن المادة 3 من القرار التنفيذي رقم 9 لسنة 2003 إذ رأت اللجنة عدم جواز تقييد النواب بعدم تقديم اقتراح برغبة أو بقانون يكون نائب آخر سبقهم في تقديمه بإطار آخر كأن يقدم أحد النواب اقتراحاً بقانون كان أحد النواب قدمه كإقتراح برغبة. إلا أن المجلس لم يوافق على رأي اللجنة فأعيد الموضوع للدراسة مجدداً في اللجنة.

وشكر النائب العالي الظهراني على مبادرته المتعلقة بتكفل مصروفات عرس جماعي لخمسين شاباً بعد أن كاد يلغى لعدم وجود ممول له بانسحاب الممول الذي تم الاتفاق معه سابقاً.


الحكومة: تقليص مدة الرد على المقترحات مخالف للدستور

رفضت الحكومة في رسالة عرضت أمس في مجلس النواب أن تقلص المدة المعطاة لها للرد على المقترحات (بقانون وبرغبة) إذ إن القانون والدستور يعطيانها الحق في الرد على المقترحات في الدور ذاته الذي تتسلمها من مجلس النواب أو في الدور الذي تليه، بينما جاء في المقترح أن تقلص المدة كي تصبح الحكومة ملزمة بتقديم الرد في الدور ذاته الذي تتسلم فيه المقترح من مجلس النواب أو في الشهر الأول من الدور الذي يليه (بالنسبة إلى المقترحات بقانون) وستة أشهر بالنسبة إلى المقترحات برغبة.

وجاء في مذكرة الحكومة بهذا الشأن أنه «بشأن الاقتراح بقانون بتعديل المادتين (90) و(95) من المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب فإن جوهر هذا التعديل إلزام الحكومة بإحالة ما تصيغه من اقتراح بتعديل الدستور أو اقتراح بقانون إلى مجلس النواب في ميعاد أقصاه قبل نهاية الشهر الأول من الدورة التالية للدورة التي أحيل فيها الاقتراح إلى الحكومة وقد قامت الحكومة بدراسة الاقتراح بقانون في ضوء ما تنص عليه المادة (92) فقرة (أ) من الدستور من أنه «فإذا رأى المجلس قبول الاقتراح أحاله إلى الحكومة لوضعه في صيغة مشروع تعديل للدستور أو مشروع قانون وتقديمه إلى مجلس النواب في الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها»، فتبين مخالفة الاقتراح بقانون لهذا النص الدستوري الذي لم يحدد مدة بعينها من الدورة التالية تلتزم الحكومة فيها بتقديم مشروع تعديل الدستور أو مشروع القانون إلى النواب كما تبين أن أحكام الاقتراح بقانون تتضارب مع أحكام المادتين ذاتهما (90) و(95) اللتين شملهما مشروع القانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون (54) لسنة 2002 بشأن اللائحة لمجلس النواب والذي أخطر به المجلس في جلسته الاستثنائية الخامسة المنعقدة بتاريخ 8 مايو/ أيار 2004، ذلك أنه وفقا لنص المادتين في مشروع القانون سالف الذكر تلتزم الحكومة بإحالة مشروع تعديل الدستور أو مشروع القانون إلى مجلس النواب خلال الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها من دون تحديد مدة بعينها في الدورة التالية، مع التنويه بأن مشروع القانون سالف الذكر قد استبعد عبارة «إلا بموافقة الحكومة» من نص الفقرة الأخيرة من المادة (95) من اللائحة الداخلية وذلك كله التزاما بنص المادة (92) بفقرتيها (أ) و(ب) من الدستور لذلك ترى الحكومة التمسك بنص المادتين (90) الفقرة الأخيرة و(95) اللتين شملهما مشروع القانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب وترى عدم الموافقة على الاقتراح بقانون بتعديل نص ذات المادتين المشار إليهما، لأنه يتضمن مخالفة لنص المادة (92) من الدستور لاسيما وأن تحديد الميعاد موضوع التعديل تكفل به الدستور، ولم يترك بيانه للقانون «للائحة الداخلية» على خلاف السؤال والاستجواب وسائر الصلاحيات المقررة للمجلسين الذي ترك الدستور بنص المادة (94) منه بيان التفاصيل بأنها للائحة الداخلية. وفيما يتعلق بالاقتراح برغبة فإن القانون بحسب المذكرة أعطى الحكومة مساحة مفتوحة بالنسبة إلى الاقتراحات برغبة بينما يحددها المقترح بستة أشهر وهو ما لا تقبله الحكومة»

العدد 765 - السبت 09 أكتوبر 2004م الموافق 24 شعبان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً