16 مفكراً يطلقون مجلة الطفولة تحت شعار «الطفولة في عالم متغير»

يتضمن العدد 11 «دمج ذوي الاحتياجات الخاصة»... في برنامج «مجهر تربوي» الذي يبث على «الوسط أون لاين» اليوم

العدد العاشر من مجلة الطفولة
العدد العاشر من مجلة الطفولة

أطلقت الجمعية البحرينية لتنمية الطفولة عددها العاشر من مجلة الطفولة الذي جاء تحت عنوان «الطفولة في عالم متغير»، وفي ذلك قال رئيس تحرير المجلة فؤاد صالح شهاب خلال برنامج «مجهر تربوي» الذي يبث على «الوسط أون لاين» كل يوم اثنين إن العدد ضم 16 مفكرا تناولوا مختلف الجوانب، فيما أشار إلى أن العدد الحادي عشر من المجلة سيتضمن ملف دمج ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفيما يلي مضمون حلقتنا مع رئيس التحرير وأحد المشاركين في المجلة، وهي حلقة متخصصة. ويتميز العدد العاشر بمستوى وعدد الدارسين والباحثين المشاركين فيه ومستوى القضايا والمشكلات التي يتناولها أيضا، ويعود سر هذا التميز اللافت إلى كون العدد أتى كخلاصة لأبحاث المؤتمر الذي عقدته الجمعية البحرينية العام الماضي تحت عنوان: «الطفولة في عالم متغير» الذي شاركت فيه كوكبة بالغة التميز من علماء الاجتماع والنفس والتربية واللغة والإعلام والفنون من جميع أنحاء الوطن العربي.

وفي هذا الإطار، أتى العدد ليجسد هموم وأسئلة هؤلاء العلماء في واقع الطفولة العربية وآفاق مستقبلها في ظل ما يشهده عالمنا المعاصر ولحظتنا الحاضرة من إيقاعات لاهثة ومتسارعة وتحولات مذهلة على جميع الأصعدة، وكيف ينعكس كل هذا على جوانب شتى من عوالم الأطفال والطفولة في عالمنا. معنا اليوم رئيس تحرير مجلة الطفولة فؤاد صالح شهاب...

ما الذي يميز هذا العدد؟ وكم عدد المشاركين فيه؟

- أهم ما يميز هذا العدد ثلاث نقاط. الأولى هو عنوان الملف «الطفولة في عالم متغير»، فنحن نعرف جيدا أن واقعنا اليوم شديد التباين، تباين يسير بإيقاع سريع في جميع الأصعدة ولاسيما فيما يتعلق بالجانب العلمي والتكنولوجي، ومن هنا جاء عنوان هذا الملف «الطفولة في عالم متغير». أما الثانية فتختص بعدد المشاركين في العدد والذي بلغ 16 مفكراً وباحثا وأستاذا جامعيا تناولوا مختلف الجوانب كالجانب الاجتماعي والجانب الاقتصادي والجانب النفسي والجانب الموسيقي، والثالثة والأخيرة أن كل هذه الأبحاث نوقشت في مؤتمر عقدته الجمعية البحرينية لتنمية الطفولة ومن ثم حاول كل باحث أن يعيد صياغة بحثه بعد المداخلات التي سمعها وبالتالي أعاد صياغتها وكان هدفنا أن نقدم للمكتبة العربية أو مكتبة الطفولة وثيقة مهمة وأتمنى أن نكون نجحنا في ذلك.

خطواتكم المستقبلية للعدد الحادي عشر...؟

- جرت العادة دائما أن يسبق أي عدد مؤتمر نستضيف فيه عددا من المختصين في محور العدد، ومن المزمع أن يكون موضوع العدد المقبل عن الدمج التربوي والاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة.

ومتى سيدشن هذا المؤتمر؟

- المؤتمر سيعقد في التاسع والعاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني لهذا العام دراسة انتقل فيها الباحث بين مجالات معرفية عديدة بداية من اللغة والمعاجم والمصادر الدينية وصولاً إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصال وما أصبحت عليه ثقافة الطفل في ظلها تحت عنوان عريض: ثقافة الطفل في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قدمها في المجلة أستاذ مساعد في اللغة العربية وأدبها والحضارة ورئيس قسم اللغة العربية والدراسات الإنسانية بالجامعة الأهلية علي عمران.

هلا بينت لنا واقع ثقافة الطفل البحريني في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من خلال هذه الدراسة القيمة؟

- تتلخص ورقتي في ملامح العولمة وتأثيرها على ثقافة الطفل والتي تناولتها من ثلاثة محاور: التغذية، التعليم، الترفيه والعلاقات الاجتماعية، فالطفل البحريني في ظل العولمة يحتاج إلى أن يلتفت له من ناحية صحية، ولاسيما مع تزايد رتم المأكولات السريعة الطهي والإعداد والتي لا تنمي جسم الطفل ولا يستفيد منها غذائيا. أما من ناحية الترفيه فما عادت الألعاب الشعبية القديمة والتجمعات وروح الجماعية موجودة وإنما أصبح الترفيه الآن منفردا فغابت الساحات والتجمعات وحلت محلها شاشات التلفزيون والإنترنت، وأرى أن هذه الوسائل المتطورة جعلت الطفل يعيش في عالم بمفرده لوحده يلعب ويتعلم ويعيش علاقات اجتماعية منفردا فاليوم نحتاج إلى صيحة كبيرة جداً حتى نعود بهذا الطفل إلى اللغة العربية وإلى أجوائها وإلى تعليمه وإعطائه الترفيه المناسب والتغذية في ظل العلاقات الاجتماعية المترابطة.

يذكر أن العدد بدأ بكلمة افتتاحية جامعة يعِّرف فيها رئيس مجلس إدارة الجمعية حسن فخرو بجهود جمعية تنمية الطفولة وأدوارها وأهدافها المتميزة في تنمية المجتمع، تلتها كلمة لرئيس التحرير فؤاد شهاب لتطرح بعمق وتكثيف صورة إطارية مجملة لحاضر الطفولة في ظل التغيرات العالمية المتلاحقة، سواء من حيث التفاوت الطبقي الحاد على مستوى أطفال العالم أو على مستوى تباين مستويات التطور التقني والتكنولوجي والرقمي بين مجتمعات العالم وانعكاس كل ذلك على الأطفال والطفولة، فيما ضمت المجلة نخبة من المفكرين الذين قدموا عددا من الأبحاث كورقة عمل لأستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس محمود عودة عن الواقع الاجتماعي للطفولة العربية، وفي هذه الورقة يطرح بعض المشكلات النظرية والتحليلية التي تواجه التعامل مع مفهوم الطفولة، ومنها اقتصار بعض دراسات الطفولة على تعريفات بيولوجية وسيكولوجية دون تضمين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتطرح الورقة في الحقيقة من الأسئلة أكثر مما تقدم من إجابات إلا أنها جميعاً أسئلة عميقة وتأسيسية.

ثم يأتي بحث الباحثة آمال صادق عن «تعليم الفنون لأطفال العالم العربي كوسيط للتنمية ومحور للتفاهم الدولي»، وفيه تؤكد على دور الفنون عامة والموسيقى على وجه الخصوص في بناء الشخصية على جميع المستويات الجسدية والعقلية والوجدانية، وتنبه في هذا الصدد إلى تهميش كل من المؤسسة الأسرية والمؤسسات التعليمية المختلفة لدور الفنون عموماً والموسيقى على وجه الخصوص في عملية التربية وصقل الجوانب الوجدانية والإنسانية للأطفال في عالمنا العربي ، ثم تكشف بألمعية عن كيف تتحول الفنون إلى لغة مشتركة بين أطفال ينتمون إلى لغات مختلفة، ومن ثم كيف يمكن أن تتحول الفنون إلى وسيط للتفاهم الدولي بين الثقافات والشعوب.

وتأتي بعد ذلك دراسة الباحث أيمن عامر بعنوان «مضمون أمنيات الأطفال وعلاقته بالموهبة» وهي دراسة ميدانية أجراها الباحث على عينة موسَّعة من طلاب المدارس البحرينية، ويحلل فيها الاقترانات القائمة بين الموهبة لدى الأطفال الموهوبين والتفكير الرغبي. كما يقدم الباحث إسماعيل الربيعي بحثاً عن «الطفولة في إعادة الإنتاج الاجتماعي» يكشف فيها عن دور أنماط التربية في إعادة إنتاج الواقع الاجتماعي. ثم تأتي دراسة للباحث جمال الدين الشامي بعنوان «الأسرة والخيال الإبداعي» وهي دراسة ميدانية على عينة متنوعة وموسَّعة من مدارس البحرين يكشف فيها عن دور الأسرة في تنمية أو هدر الخيال الإبداعي لدى الطفل.

ولم تغفل المجلة تناول الدراسات بشأن ثقافة الطفل والتي منها دراسة للباحث شاكر عبدالحميد بعنوان «الطفل وثقافة الترفيه»، ويكشف فيها عن الدور الاستكشافي للعب في حياة الطفل ودوره في تنمية الخيال والقدرات الإبداعية لديه إلا أنه يكشف في الوقت ذاته عن المخاطر التي أصبحت تتهدد وتستغرق عالم الطفولة والأطفال في ظل عوالم اللعب الإيهامية والاستيهامية التي تحفل بها الشبكة العنكبوتية والألعاب الإلكترونية المعاصرة؛ لتصبح الطفولة مغيَّبة وغائبة في عوالم افتراضية خالصة.

ثم تأتي دراسة الباحث عبدالقادر عرابي «العنف المدرسي في عالم متغير» لتكشف عن النتائج السلبية للعنف المدرسي في تكوين الطفل ومن ثم دراسة الباحث فتحي الزيات بعنوان «النمو المعرفي والاجتماعي بين الإدمان التلفزيوني وإدمان الميديا التفاعلية». تليها دراسة الباحث محمد منصور بعنوان «مؤسسات التنشئة الاجتماعية ومستقبل الطفولة في المجتمعات العربية» ودراسة الباحث محمود الكردي بعنوان «العولمة والطفولة في عشوائيات مدن العالم الثالث». تليها دراسة مشتركة لكل من الباحث توفيق عبدالمنعم والباحث وجدي بركات بعنوان «الأطفال والعوالم الافتراضية: آمال وأخطار». وتأتي بعد ذلك دراسة الباحث يحيي الحداد بعنوان «الحروب واضطراب ما بعد الصدمة: حالة الأطفال الفلسطينيين واللبنانيين». ثم دراسة للباحثة سرور قاروني بعنوان «الهوية والقيم في ظل الثقافة الافتراضية وأثرها في الطفولة». تليها دراسة للباحثة فخرية ديري بعنوان «الآثار النفسية للحروب على الأطفال». وأخيراً يختتم العدد بمجموعة قصائد للطفولة من إبداع فاضل الكعبي.

العدد 2803 - الإثنين 10 مايو 2010م الموافق 25 جمادى الأولى 1431هـ

التعليقات (1)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم