العدد 2809 - الأحد 16 مايو 2010م الموافق 02 جمادى الآخرة 1431هـ

مربو الخيول: «الثروة الحيوانية» تسترت على «الرعام» منذ 2008

بسبب خلل في الخدمات والمختبرات البيطرية ولتلافي الحظر الدولي على البحرين

مربو الخيول وأصحاب الاسطبلات لدى اعتصامهم أمس... (تصوير: عقيل الفردان)
مربو الخيول وأصحاب الاسطبلات لدى اعتصامهم أمس... (تصوير: عقيل الفردان)

سار - صادق الحلواجي 

16 مايو 2010

قال أصحاب اسطبلات ومربو خيول، إن «إدارة الثروة الحيوانية كانت تعلم بوجود مرض «الرعام» «GLANDER» في البحرين منذ العام 2008، غير أنها تسترت على المرض ولم تتخذ أية إجراءات فعلية لتلافي انتشاره وتفشيه بصورته الحالية».

وذكر المربون في اعتصام لهم أمس (السبت) بمنطقة الاسطبلات في سار، أن «مستوى الخدمات البيطرية الممثلة في الأطباء والفنيين، إلى جانب المختبرات التحليلية، لا ترقى لمتابعة مرض بكتيري يعد من أول الأمراض الخطيرة التي تصاب بها الخيل عالمياً»، مشيرين إلى «وجود تهاون في التعامل مع مرض الرعام طوال الأشهر الماضية على رغم علمهم به لولا إثارته في الصحافة مؤخراً».

وأوضح المربون أن «البحرين تشارك في العديد من سباقات القدرة وقفز الحواجز وغيرها على المستوى الخليجي والدولي، وخشيت إدارة الثروة الحيوانية الإفصاح عن رصد أية حالات إصابة بالمرض لتلافي الحظر في المشاركات عليها والتعامل معها بحساسية»، منوهين إلى أن «وجود المرض منذ أعوام طويلة في المملكة العربية والسعودية وغيرها من الدول الخليجية، يجب ألا يكون معياراً لأن تظن البحرين بأنها في مأمن من المرض نظرا لقلة الإصابات لديه».

وطالب المربون خلال الاعتصام إدارة الثروة الحيوانية بالتعويضات المادية عن الجياد التي أعدمت أو المقرر إعدامها بحسب النتائج المختبرية، شريطة أن تسلم الأولى التقارير الطبية المعنية بإثبات الإصابة بالمرض، معللين ذلك بأن: «قسم الخدمات البيطرية كان يعلم بوجود المرض، لكنه اكتفى بالمتابعة العادية عبر العقاقير والأدوية المخفضة للحرارة والمضادات البكتيرية العادية».

كما طالبوا بتشكيل لجنة بيطرية تقوم بالتنسيق بين المجلس البلدي وإدارة الثروة الحيوانية وأصحاب الاسطبلات (المربون)، تتضمن عملية الفحص الدوري والتطعيم ضد المرض، منتقدين في الوقت ذاته تلكؤ الطوارئ البيطرية في الكشف على الحالات المستعجلة لأكثر من 4 – 5 ساعات بعض الأحيان.

وعن وموقفهم تجاه التصدي للمرض، أوضح المربون: «نحن سنكون على أعلى مستوى من التعاون مع إدارة الثروة الحيوانية في حال أبدت الأخيرة تعاونها بشفافية، إذ سنقبل بتنفيذ عملية الإعدام مقابل التعويض لكونها هي المتسبب الأول في انتشار المرض، وكذلك مع ضمان تسلم التقارير الطبية التي تثبت الإصابة بالمرض، لأنه وردت حالات خلط لنتائج العينات بالنسبة إلى بعض الجياد».

وفي هذا، قال المربي خليل الفردان: «إن المرض مضى عليه أكثر من عام ونصف العام مستوطنا في عدد من الحظائر في البحرين، وبدأ بصورة تدريجية منذ صيف العام الماضي تحديدا في الفتك بالخيول»، مضيفا أن «الأطباء والفنيين البيطريين التابعين لإدارة الثروة الحيوانية، كانوا يتابعون الحالات بالأدوية والعقاقير العادية المستخدمة في علاج إصابات ارتفاع درجة الحرارة، حيث أكدوا مرارا عدم وجود أي مرض من هذا القبيل في البحرين، إذ لم تظهر نتائج المختبر البيطري للدم لدى الإدارة حقيقة الفيروس، باعتباره مقتصرا على كشف أمراض الديدان وغيرها من الأمراض الروتينية».

وأضاف الفردان «بعد ذلك خاطب بعض المربون إدارة الثروة الحيوانية مجددا بسبب تفاقم الحالات لديهم، وأرسلت فريقا لمباشرة أعمال التطعيم والمعاينة مرة أخرى، غير أن عقار التطعيم لم يتجاوب نهائيا مع الحالات المصابة واستمر تراجع حالتها الصحية لحين نفوق بعضها فجأة، على رغم الأطعمة والمقويات المعطاة لها»، منوها إلى أن «الإدارة أخذت عينات إضافية أخرى من أجل إرسالها للمختبر البيطري في دبي، والتي أظهرت إصابات بالمرض المشار إليه حالياً».

وفي رد المربين على سؤال لـ «الوسط» بشأن المصدر الذي أكد لهم وجود المرض في البحرين، أفاد المربي علي النجاس (اسطبل الاتحاد) بأن «أحد الأفراد القطريين كان ينوي شراء حصان من البحرين خلال الفترة الماضية، وكالمعتاد يتم إرسال عينات من الدم للتحليل في مختبرات دبي عبر إدارة الثروة الحيوانية في البحرين، على أن يتكفل المربي بدفع تكاليف العملية، وبعد أكثر من أسبوع وصلت نتائج عينات الدم للإدارة التي صدمت بالواقع بحسب مصادر لديها، وحالت دون علم المربين بالنتائج رسميا، وهو ما أثبت وجود مرض مستوطن في البحرين».

وتابع «عقب ذلك، عمدت الإدارة إلى أخذ عينات دم إضافية أيضا، وطلبت عزل الخيول المصابة التي ظهرت عليها الأعراض باعتبار أن فيروس المرض معدٍ وينتقل عبر الهواء أو الذباب خصوصا، وأنه من المحتمل أن يتسبب بعدوى للإنسان أيضا».

من جهته، علق رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة بمجلس بلدي المنطقة الشمالية، يوسف ربيع، وقال: «عقد لقاء جمع مربي الخيول وإدارة الثروة الحيوانية والمجلس البلدي يوم الجمعة الماضي، وطرح خلاله المربون كل الهواجس والملاحظات والاستفسارات التي لديهم سواء فيما يتعلق بمرض الرعام أم غيره من الأمور ذات العلاقة بالاسطبلات».

وأوضح ربيع أن «أصحاب الاسطبلات ومربو الخيول بشكل عام، كانت لديهم الكثير من الملاحظات والمعلومات التي تخفى عن المجلس البلدي، علماً بأن موقفهم كان مقنعا بحسب ما طرحوه من معلومات».

وأفاد رئيس لجنة الخدمات بأن «تركيز المربين خلال اللقاء كان بشكل كبير على إدارة الثروة الحيوانية، وتحديداً فيما يتعلق بالتعامل بشفافية بشأن عدد حالات الإصابة بالمرض، وتسليم التقارير الطبية»، مشيراً إلى أن «الوكيل المساعد لشئون الزراعة بوزارة شئون البلديات والزراعة، سلمان عبدالنبي، استمع لكل ملاحظات ومطالب المربين، ووعد بتشكيل لجنة رباعية تضم الإدارة وممثلين عن المربين والمجلس البلدي ووزارة الصحة، على أن يتم النظر في تطوير مستوى الخدمات البيطرية ومختبراتها».

وذكر ربيع أن «لجنة الخدمات ستقدم تقريراً للمجلس البلدي بشأن هذا الموضوع»، منوهاً إلى أن «مربي الخيول كانت لديهم رغبة ملحوظة وبارزة لتجاوز هذا المرض».

ونوه ربيع إلى أن «مهمات اللجنة توفير الرعاية البيطرية للجياد بما فيها تسليم التقارير الطبية التي تثبت الإصابة بالمرض من عدمه للمربين الذين سحبت عينات من جيادهم، وتطوير الخدمات البيطرية مع العناية بالجانب الإرشادي والتعقيمي بمناطق الاسطبلات، بالإضافة إلى دراسة مبدأ التعويض المالي عن الجياد المعدومة بسبب المرض، وإيجاد آلية واضحة ومقبولة للتخلص من الخيول النافقة والمعدومة بين وزارة البلديات والمربين».


خالد بن حمد يؤكد تعويض أصحاب الجياد المتضررة من الرعام

المنامة - بنا

أكد رئيس الاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة تعويض أصحاب الإسطبلات التي خسرت جيادها من مرض الرعام وذلك بعد الدراسة الشاملة لتحديد حجم الأضرار.

وذكر سموه أن الاتحاد يدرس جديّاً وبالتعاون مع وزارة البلديات والزراعة للانتهاء من إجراءات المسح الميداني لجميع الإسطبلات المتضررة من مرض الرعام.

وأشار إلى إيجاد الحلول المناسبة السريعة بالتعاون مع المنظمات الدولية للانتهاء والقضاء على هذه الظاهرة التي تفشت في عدد محدود من الإسطبلات، داعياً ملاك الخيل وأصحاب الإسطبلات إلى ضرورة التعاون مع الاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة للقضاء على المشكلة التي يواجهها مجتمع الخيل وأصحاب الجياد حتى يتم الانتهاء منها في أسرع وقت ويتم القضاء عليها في القريب العاجل.

وعلى صعيد متصل، عبر سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة عن بالغ شكره وتقديره للجهود الكبيرة التي يبذلها المسئولون في وزارة البلديات والزراعة وعلى رأسها الوزير جمعة الكعبي الذي حرص شخصيّاً على متابعة الظاهرة التي تفشت في الإسطبلات ولدى ملاك الخيل، وتوجيهاته للقضاء على هذه الظاهرة في القريب العاجل.


أبوالفتح: انتشار «رعام الخيل» ليس كبيراً ونتائج الفحوصات مطمئنة

المنامة - وزارة شئون البلديات والزراعة

قال وكيل وزارة شئون البلديات والزراعة نبيل أبوالفتح: «إن المعلومات التي وردت من المختبرات حول مرض رعام الخيل مطمئنة وإن الأمور مستقرة».

وأضاف أبوالفتح، خلال الجولة التفقدية التي قام بها يوم أمس للمحجر البيطري والمختبرات البيطرية، أن «انتشار المرض ليس بالمستوى الذي يتحدث عنه بعض أصحاب اسطبلات الخيل وذلك ما تؤكده العينات التي سحبت وتم إجراء الفحوصات عليها»، مشيرا إلى أن وزير شئون البلديات والزراعة مهتم شخصيا بمتابعة الموضوع وتذليل جميع الأمور للحد من انتشار المرض وتقليل نسبة الخسائر المتوقع حدوثها».

وأكد حرص الوزارة على تطوير المحجر البيطري وزيادة كفاءته ليستوعب أعداد الحيوانات التي تصل البحرين، والتأكد من خلوها من الأمراض لما في ذلك من مصلحة على الصعيد البشري قبل الصعيد الحيواني، باعتبار هذا المحجر هو خط الدفاع الأول للمملكة أمام الأمراض الحيوانية.

وقال وكيل وزارة شئون البلديات والزراعة: «إن الوزارة ستقوم بإجراء حل مؤقت وسريع لفصل الخيول عن بقية الحيوانات الموجودة في المحجر، لغاية الحصول على الأرض في محاولة توسعة المحجر لتخصص هذه الأرض للخيول»، منوها إلى أن المحجر البيطري يعد من أفضل المحاجر البيطرية الحكومية الموجودة في منطقة الخليج العربي. وذكر أن المحجر مسئول عن فحص جميع الحيوانات وإصدار شهادة قبل التصدير، بالإضافة إلى فحص الحيوانات التي تصل إلى البحرين كافة فإما أن يتم إخضاعها للحجر البيطري فيحجر عليها وتجرى الاختبارات والتحصينات المناسبة لها أو أن تكون مستوفية لجميع اشتراطات الاستيراد ومن دول غير موبوءة فيتم فحصها من المنافذ والإفراج عنها.

وأضاف: «لا تقتصر عملية الفحص في المحجر فقط بل إن هناك مكاتب في المنافذ مثل جسر الملك فهد وميناء سلمان ومطار البحرين وهناك مناوبة في العمل على المنافذ». ونوه إلى أن عدم إجراء كل الفحوصات الدقيقة للحيوانات المستوردة من قبل البلد المصدر يساهم ولحد كبير في انتشار الأمراض، مؤكدا أن المحجر البيطري للوزار

العدد 2809 - الأحد 16 مايو 2010م الموافق 02 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 11:18 ص

      متضرر

      انا احد المتضررين في الموضوع والعتب كل العتب على المحجر والطريقة العشوائية التي يتم بها الفحص في المحجر خلال استيراد كافة انواع الحيوانات ولطيور حيث ان الاجهزة التي يتم بها فحص الحيوان ليست بالمستوى المطلوب ولا هي بالمستوى التي يتم الفحص بها في الدول الغربية فلذا نناشد الحكومة بعدم التهاون مع مثل هؤلاء المفتشين ليكونوا عبرة لكل معتبر

    • زائر 6 | 3:38 م

      زائر4 الاسود مفردها.

      اسد-زوج اللبؤه.

    • زائر 5 | 11:22 ص

      رد على 1 المغفل

      أنت تتكلم بلسان ادارة الثروة الحيوانية ! فهل لديك أي دليل مادي يثبت هذا التهريب ويثبت التزوير (وهل عندك بعض الشهادات المزورة)وثانياً هذا المرض يا غبي ليس له أي تطعيمات!وثالثاًما الذي يمنع ادارة الثروة الحيوانيةمن اعطاء المربين تنائج التحليل المختبرية الواردة من دبي التي بها كود (و استمارة التشبيه التي بها الكود واسم الاسطبل واسم المالك واسم الحصان وشكله الموجودة عندكم)؟وعلى فكرة فضحتكم نتيجة التحليل من دبي وبها معلومات التشبيه والكود فماكان منكم إلا الانفعال(أناأتحداك تحضر غيرها)!

    • زائر 4 | 11:02 ص

      امسامحه

      شنهو الاسود التمر او الخيل لسود , ؟؟؟؟

    • زائر 3 | 9:20 ص

      زائر1 لو سمحت..

      لا تسوي روحك خبير وانت صفر في الخبره..
      التهريب تزوير الشهادات من صوب ربعك اللي يدخلون الاسود بالخش.

    • زائر 2 | 9:14 ص

      مالك خيل

      نشكر مع صاحب السمو الشيخ خالد بن حمد ال خليفة لوقوفه مع ملاك الخيل وهذا عشمنه فيه

    • زائر 1 | 8:16 ص

      ضربني وبكى سبقني وشتكى

      مربوا الخيل هم المسئول الأول والاخير عن انتشار المرض...هم من يهرب الخيول...وهم من يزور في الشهادات.... وهم من يهمل تطعيم خيولهم...

اقرأ ايضاً