مرضى السكر والنشاط الرياضي للحفاظ على الصحة

عرّفت منظمة الصحة العالمية مرض السكر بأنه حالة مرضية مزمنة قد تحدث بسبب عوامل وراثية أو بيئية وهي تعني نقصاً مطلقاً أو نسبياً في افراز هرمون الأنسولين من غدة البنكرياس ما ينتج عنه ارتفاع في نسبة السكر في الدم والبول إلى جانب اضطراب في أكسدة المواد الغذائية (السكر والدهون والبروتين) ومرض السكري له عدة أنواع: الأكثر شيوعاً النوع المعتمد على الأنسولين (الأول) وغير المعتمد على الأنسولين (الثاني). في المئة من المصابين في أميركا مصابون بالنوع الأول، وتزداد فرصة الإصابة مع تقدم العمر بعد عاماً. وخطورة مرض السكري تكمن في أنها تؤدي إلى: أمراض القلب وارتفاع الكوليسترول غير الحميد وانخفاض الكوليسترول الحميد، ما يؤدي إلى تصلب الشرايين، كما يؤدي إلى إضعاف المناعة لدى الأفراد، بالإضافة إلى بطء في تخثر الدم، والأشخاص السمان أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري.

أعراض الإصابة بالسكري: العطش الزائد، البول الزائد، فقدان الوزن. ومريض السكر ليس قابلاً للشفاء التام في غالبية الأحوال، ولكن من المؤكد أنه إذا نال الرعاية المناسبة سيمكنه التحكم في أعراض المرض، ما يؤدي إلى حياة طبيعية عادية، وهذه الرعاية تعتمد قبل كل شيء على المريض ومدى ثقافته عن المرض، وبعد هذا الوعي يأتي العلاج والطعام والأنسولين والرياضة والتوازن حتى يستطيع مريض السكر أن يتغلب على المشكلات المصاحبة لمرضه ويستطيع أن يؤدي دوره المنشود نحو نفسه وأسرته ومجتمعه.

إن جسم الإنسان يحتاج إلى طاقة ولهذا فإن الإنسان يأكل مختلف الأطعمة وخصوصاً النشويات والسكريات والبروتينات. ولكن أهم مصادر الطاقة في الجسم يأتي من النشويات والسكريات التي تتحول إلى مادة الجلوكوز بعد امتصاصها. ولكي يستطيع الجلوكوز أن يدخل إلى خلايا الجسم ويصبح ذا فائدة فإنه يحتاج إلى مساعدة من هرمون الأنسولين الذي تفرزه غدة البنكرياس التي تساعد أيضاً في تخزين الفائض من الجلوكوز في الكبد والعضلات والأنسجة الدهنية في الجسم على شكل جليكوجين. ولكن عندما تنخفض نسبة الأنسولين أو عندما تتوقف خلايا بيتا الموجودة في غدة البنكرياس عن افراز هذا الهرمون فإن خلايا الجسم لا تستطيع أن تستفيد من الجلوكوز الموجود في الدم، ما يؤدي إلى ارتفاع نسبته وتراكمه في الدورة الدموية ويصبح ضاراً وبلا فائدة، بالإضافة إلى أن الكليتين لا تستطيعان المحافظة على السكر الزائد عن ملغ، فيبدأ بالنزول مع البول بمصاحبة كميات كبيرة من السوائل. ومن هنا يبدأ البول في الازدياد كمية وعدداً، ويزداد بالتالي إحساس الفرد بالعطش وتعتبر هذه أول أعراض مرض السكر.

يلعب النشاط الرياضي دوراً مهماً في الوقاية من مرض السكري، كما يلعب دوراً في علاج النوع الثاني منه، إذ أشارت الدراسات إلى أن النشاط البدني له تأثير واضح على خفض خطورة مرض السكري، إذ أشارت نتائجها إلى أن ممارسة النشاط البدني بمعدل مرات أسبوعياً قلل من خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة في المئة. ويعتبر النشاط البدني مع كل من الأنسولين والحمية المصدر الرئيسي لتحجيم مرض السكر وخصوصاً بالنسبة إلى الأفراد المصابين بالنوع الثاني.

زكية السيدمعتوق محمد

العدد 1162 - الجمعة 11 نوفمبر 2005م الموافق 09 شوال 1426هـ

التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً