هالة صدقي: «التوأم» هدية من الله وربنا يكفيهما «الحسد»

ظهور الشخصية المسيحية في السينما ليس عيبا

تعيش الفنانة هالة صدقي أجمل لحظات حياتها بعد أن رزقها الله بتوأمها، وعلى رغم معاناتها من آثار عملية الولادة القيصرية فإنها تناست هذه الآلام والجروح ولم يعد هناك ما يشغلها سوى طفليها الجميلين... ومع أحدث أم في الوسط الفني كان هذا الحوار:

* كيف استقبل المحيطون بك هذا الحدث السعيد؟

- غالبية الناس فرحت لي جدا سواء من الأهل أو الوسط الفني، وجميعهم أهلي وأصدقائي وأخواتي، لكن هذا لا يمنع من أن هناك من يستكثر علي هذه الفرحة حتى صرت أشعر بأني أصبحت حديث الساعة، وخصوصا وأن الله رزقني بطفلين ولد وبنت.

* هل تضايقك عبارات على شاكلة: ربنا رزقها بعد طول صبر وعوضها بعد طول انتظار؟

- لا تضايقني... لأنه لم يكن هاجسا مؤرقا لي أني لست أما بعد، وخصوصا في سنوات كثيرة مضت لم أكن متزوجة أصلا. كانت يمكن أن تضايقني لو أني زوجة ومحرومة من الإنجاب، ولكن هذا لم يحدث.

* كيف تجدين الحياة مع التوأم؟

- إنها فرحة الأمومة التي هي أعظم زلزال يجتاح مشاعر المرأة. إنها فرحة لا تداينها فرحة لأن الصغار هم أجمل هدية في الحياة، وقد جهزت للطفلين حجرة خاصة وطلبت من مهندس الديكور أن يجعل منها غرفة مختلفة عن كل غرف المنزل.

* مرت حياتك سابقا بمشكلات وأزمات، كان يمكن أن تمر بها غيرك وتخضع لسوء حظها، ولكنك قدرت أن تغيري حياتك والله الآن أنعم عليك بالتوفيق، فكيف تقرئين هذا المشهد من الحياة في حياتك الخاصة؟

- غيرت حياتي لا من تمرد، ولكن أيضا عن اقتناع بأنه يجب ألا نستسلم للأمر الواقع ونتركه يؤثر على حياتنا ونفسيتنا... ولو بدا أني اخترت تغيير مسار حياتي فالله كان معي، وإن لم تكن إرادته لما كان ما أنا فيه الآن... وعموما في حياتي وفي أية خطوة اتخذتها أستمع لآراء كل من هم حولي... وكان كثيرون ينصحوني بعدم تغيير خط سير حياتي، ولكن أنا التي تقرر في النهاية وفقا لما أشعر وأقتنع به وأصدقه وأؤمن به.

* وحلم الأمومة الذي يداعب كل فتاة منذ بداية مرحلة صباها كان يشغلك؟

- لا، لأني أرى فتيات كثيرات الآن لا يتزوجن عن حب، ولكن أهم شيء عندهن الأمومة أيا كانت علاقتهن بزوجهن فالأطفال هم هدفهن الأساسي... أنا عمري ما كنت كده، فأنا طوال عمري أهتم بمن سيكون أبو أولادي قبل أولادي أنفسهم؟! من يكون. هل يستاهل أن يكون أبا أم لا؟

* وعندما تزوجت سامح وجدت ما تريدينه؟

- سامح بالنسبة إلي الزوج، الحبيب والصديق الذي يحبني ويحترمني ويحترم عملي وفني، فاخترته وأحببته بعقلي وقلبي معا، وحتى هذا لم تكن الأمومة في حد ذاتها هي كل أهدافي ولكني تركتها على الله تحدث وقتما يشاء، وسامح شجعني عليها وشعرت برغبته في أن يصبح أبا وأن أصبح أما... وليه لا؟!

* كيف استقبلت خبر الحمل للوهلة الأولى؟!

- بكيت... المفاجأة أبكتني وشعرت بتوتر شديد لشعوري بأني داخلة على تجربة مختلفة.

* ولما علمت أنهما توأم، هل زاد الخبر من فرحتك، أم خوفك؟

- الأثنان، علمت بخبر الحمل في مصر، أما خبر أنهما توأم علمته وأنا في مونت كارلو، ولكن قيل لي إن أحد الطفلين «نزل» وبالتالي يجب إنزال الحمل كله، ولكن لما عدت إلى مصر وتابعت مع دكتور شريف باشا قال إن هذا الكلام خطأ وتم الحمل والحمد لله.

* لو كان طفلا، فماذا كنت تفضلينه ولدا أم بنتا؟

- أي حاجة، لشعوري التام بأن هذين الطفلين هما نعم أولادي ولكنهما يمثلان بالنسبة إلي أمانة أرسلها إلي الله - هدية - مكافأة على ما مررت به في حياتي.

* مريم، سامو... من اختار أسماءهما؟

- أنا اخترت مريم لأنها نذر للسيدة العذراء مريم، أما سامو فوالده الذي اختار اسمه، لأن اسمه سامح سامح فأراد اسما بحرف السين.

* من منهما يشبهك؟

- سامو يشبه والده تماما، أما مريم فهي خليط مني ومن والدتي ومن جدتي وجدها لوالدها.

* ماذا عن طبائعهما المبدئية؟

- هما محترمان... «مش بيعيطوا كتير»، لكن واضح أن سامو هيكون شقي ومريم هتكون هادئة ورزينة.

* طبعا غيرا نظام حياتك اليومي؟

- طبعا، حياتي اتقلبت، لكن بمزاجي مش متضررة.

* وماذا عن قوامك الرياضي الممشوق؟

- فقدت الكثير من وزني أثناء الحمل نفسه، وطبعا بعد الولادة ولا أشعر أن وزني زاد على الإطلاق.

* لديك كلبان، ماذا عنهما مع الأطفال الجدد؟

- كنت أمارس الأمومة مع كلبي وأعطيهما طاقة عاطفية كثيرة، وبمجرد وصول الطفلين شعرا بوجودهما ولكنهما يحبانهما ويحرسانهما.

* عيد الأم هذا العام لابد أنه اختلف بوجود مريم وسامو؟

- طبعا، كان إحساسا مختلفا، أسعدني جدا أني أنجبت قبل عيد الأم بأيام لأعيش هذا الشعور الجميل.

* ماذا قلت لأطفالك في هذه المناسبة؟

- قلت يارب تكبروا بسرعة وربنا يخليكوا لي والسنة الجاية تجيبوا لي هدايا... ويا رب أكون أد المسئولية دي.

* أعز الولد ولد الولد، كيف تتعامل والدتك مع أطفالك؟

- أمي فعلا هي المشغولة طوال الوقت بفكرة وضرورة أن أصبح أما، وهي الآن سعيدة لتحقيق أمنيتها وكل أجداد الأطفال في حالة سعادة.

* ما الذي تريدين أن تعلميه لطفليك؟

- طبعا أريد أن أعلمهما حب الناس وأن يفرحا لفرح الآخرين وألا يكون في قلبيهما أية كراهية لأي إنسان، وأن يكونا متصالحين مع ذاتهما بقدر الإمكان... وأنا أعرف أن حب الناس هو الثروة الحقيقية للإنسان في هذه الدنيا، فحب الناس أعطاني دفعة قوية في رحلتي مع النجاح وهو الذي صنع شهرتي ونجاحي.

* كيف تحتفظين بكل هذ الحب والمرح وروح الود للجميع على رغم أزماتك المتعددة؟

- من المهم جدا أن يظل الإنسان متسامحا مع الجميع، متصالحا مع الآخرين ومع ذاته قبل كل شيء، ولا يجب أن يتوقف الإنسان أمام كل مشكلة تواجهه، بل عليه أن يتجاوز مشكلاته وأزماته بالإصرار والإرادة حتى يصنع نجاحه... وأنا فعلاص أشعر بأن الناس فرحوا لي جدا ومن قلوبهم... منذ عرفوا بحملي من اللحظة الأولى، وفرحوا أكثر عندما عرفوا أن الله رزقني بتوأم «ولد وبنت» وهذا الحب أسعدني جدا.

* بعد ولادتك للتوأم، هل ستتوقفين عن تصوير مسلسلك الجديد «صبايا وأحلام « وخاصة بعد العملية القيصرية؟!

- لن أتوقف عن تصوير المسلسل، لأن هذا التزام ومسئولية من جانب الفنان تجاه جمهوره وأسرة العمل الفني، وسأستكمل التصوير في أقرب فرصة ممكنة.

* قدمت أعمالا كثيرة، فهل فكرت في تقديم حياتك دراميا؟!

- عرضوا علي هذا الأمر أكثر من مرة ولكنني رفضت ذلك... ألا يكفي أن أعيش الحياة وصعوبتها في الواقع حتى أعيدها مرة أخرى على الشاشة سواء في السينما أو التلفزيون.

* لو كانت هناك فرصة لإنتاج فيلم سينمائي تلعب بطولته هالة صدقي، ما الفكرة التي تودين تجسيدها على الشاشة؟!

- هناك الكثير من النساء المحبطات في الواقع، وأتمنى أن أجسد هموم المرأة المصرية وكفاحها اليوم في الحياة، وحياة القهر التي تتعرض لها بعض الزوجات تحت رحمة الأزواج، وأرى أن المعالجة الكوميدية هي أنسب طريقة لتقديم هذه الصورة الدرامية علي الشاشة.

* كيف ترين الشخصية المسيحية على الشاشة؟

- من الضروري أن ترصد الأعمال الفنية الشخصيات المختلفة في المجتمع، ولأن الشخصية المسيحية ظلت مهمشة دائما في الأعمال الفنية وغير موجودة فيها بصورة مناسبة، يشعر المسيحيون بانزعاج شديد لو تم تجسيد أزمة شخصية مسيحية على الشاشة. ولأن المسيحين يرون أنفسهم قليلا على الشاشة وفي أدوار صغيرة وهامشية، فهم يريدون أن يظهروا بصورة متكاملة ومثالية وهو أمر غير منطقي وصعب المنال، لذلك فإنني أرى أنه من الضروري كسر الحواجز والتابوهات من خلال الفن، وأسهل وسيلة لذلك هي السينما، لكن للأسف الشديد معظم التجارب التي تقدم في هذا الإطار تتم من دون دراسة حقيقية وواقعية بحيث تخرج بالشكل المناسب، كما أنه يتم عرضها من خلال وجهة نظر واحدة، وهذا يؤثر بالسلب على مجتمع الأقباط الذي يتميز بالخصوصية الداخلية التي يجب مراعاتها.

* من هو مخرجك المفضل؟

- الكبار من دون شك يملكون الخبرة والكفاءة ونكن لهم كل التقدير والاحترام، وإن كنت أتمنى العمل مع المخرجين الشباب لأنهم يملكون الجرأة والحماس والأفكار الجديدة وتعجبني أعمالا لعدد كبير من المخرجين الشباب.

* هل تمارس هالة صدقي الفن كنوع من الهروب من مشكلات الحياة؟!

- لا، التمثيل هو عملي ومهنتي في الحياة أؤديه باحتراف وحب، أما التطور فيمكن أن يحدث لو كنت هاوية للفن، وعلى رغم كل ذلك فالفن يزيل من داخلي توترات كثيرة، ويستخرج طاقتي الإيجابية ويبدد الطاقات السلبية إن وجدت، وأنا لا أستخدم التمثيل كنوع من الروتين للقضاء عل الملل، ولكنني أستمتع به وأعيشه بحب وإخلاص.

العدد 2437 - السبت 09 مايو 2009م الموافق 14 جمادى الأولى 1430هـ

التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 2010-07-15 | 9:59 مساءً

      مبروك

      الف الف الف الف مبروك وربنا يخلي هم لكي ويتربو في عزك وعز ابوهم

    • زائر 1 | 2010-04-02 | 1:43 صباحاً

      ربي ولادك

      ربي ولادك احسن من الشغالة وامك ربي ولادك عشان ميتعودوش علي حد غيرك سيبي الفن والعنية لو لقيتي ابنك عاوز ياكول ابنك اهم وبنتك اهم وزوجك اهمين مفيش حد هيخاف عليكي ولا هيقولك سلامتك غير ولادك عل العمموم اضحكي علي كلامي دي نصيحة من فتاة تحب الخير واللة العظيم

اقرأ ايضاً