دعوات نيابية لإعادة النظر في «غير مستحقي الجنسية»

اجتماع لجنة الرد على الخطاب الملكي السامي في مجلس النواب
اجتماع لجنة الرد على الخطاب الملكي السامي في مجلس النواب

ينظر مجلس النواب في جلسته يوم الثلثاء المقبل في مسودة التقرير النهائي للجنة الرد على الخطاب السامي للعاهل الذي افتتح به جلالته المجلس الوطني 14 ديسمبر/ كانون الأول 2010 الماضي.

ويتضمن الرد النيابي - الذي ينتظر إقرار النواب له في جلسة الثلثاء ليكون نهائياً، وليرفع بعدها للعاهل - دعوة صريحة لتعديل قانون منح الجنسية البحرينية، و«مراجعة من يستحق الجنسية»، مشددين على أنه «أبرزت الأحداث وجود تجاوزات كثيرة مخالفة للقانون». وطلبت اللجنة من جلالة الملك «توجيه السلطات المعنية بالالتزام التام بالرؤية الثاقبة التي حددتموها في خطابكم السامي، وتطبيقها وعدم مخالفتها إلى حين صدور قانون جديد ينظم عملية منح شرف الجنسية البحرينية».


منح الجنسية في حدود ضيقة جداً... لحين صدور قانون جديد ينظم العملية

«النواب» يناشد العاهل توجيه الحكومة للالتزام بتوجيهاته بشأن التجنيس

الوسط - مالك عبدالله

طلبت لجنة الرد على الخطاب الملكي السامي في مجلس النواب في المحور الرابع المتعلق بالتجنيس من مشروع الرد الذي يعرض على مجلس النواب في جلسته يوم الثلثاء المقبل من عاهل البلاد «توجيه السلطات المعنية بالالتزام التام بالرؤية الثاقبة التي حددتموها في خطابكم السامي، وتطبيقها، وعدم مخالفتها إلى حين صدور قانون جديد ينظم عملية منح شرف الجنسية البحرينية».

هذا وناشدت اللجنة العاهل الرد على الخطاب الملكي السامي بـ «إصدار توجيهاتكم السامية بجعل منحة المتقاعدين وعلاوة الغلاء ميزة من مزايا التقاعد وحقاً لذوي الدخول المنخفضة».

وفي ردها على المحور الأول في الخطاب السامي، وهو مواصلة الجهد لتطوير التعليم والتدريب، أشارت اللجنة إلى أن «تطوير العملية التعليمية الوجه الأبرز لتحقيق التنمية الشاملة، وأي تنمية لا يصاحبها تطوير للتعليم، لا يمكن لها النجاح»، وتابعت «ونجد أنفسنا اليوم في سباق مع المستجدات التربوية والتعليمية، ولا نرى لأنفسنا مبرراً إن تخلفنا عن مواكبتها، واستثمارها»، وشددت على «الحاجة الماسة إلى بذل المزيد من الجهد ضمن أطر تنظيمية جديدة توظف فيها كل الطاقات الفكرية والفنية لأبناء البحرين الأوفياء، ويركز فيها على إنجاز الأهداف بدلاً من التركيز على آليات العمل الشكلية»، وعبرت عن سعادتها «عندما تتحدث الأرقام عن تلاشي الأمية، وزيادة أعداد الخريجين الجامعيين والحاصلين على الشهادات العليا في التخصصات المختلفة»، آسفين «للأرقام الكبيرة للعمالة الوافدة، والمدرسين المتعاقدين من خارج البلاد، في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد البطالة بين الجامعيين، ويحرم حملة المؤهلات العليا من تبوء دورهم المناسب في إحداث التنمية البشرية»، وأملت في «توجيه المسئولين بالاهتمام في هذا الموضوع، ووضع جدول زمني للقضاء على بطالة الجامعيين بإعادة تأهيلهم وتدريبهم، وإحلالهم محل العمالة الوافدة التي زادت أعدادها ونسبتها إلى حد مقلق بلغ ما يساوي (75 في المئة) من قوة العمل المنتجة، حسب الأرقام التي أوردتها هيئة تنظيم سوق العمل».

واعتبرت «عمليات التقويم شاملة لكل مؤسسات التعليم والتدريب بجميع مستوياته، وأن تتجه هذه المؤسسات للحصول على الاعتمادية اللازمة لبرامجها، أملاً في تحقيق جودة مخرجاتها، خطوات جريئة في مجال التعليم والتدريب»، واستدركت «إلا أننا نرى أن المحك الرئيس الذي تقاس به مخرجات هذه المؤسسات هو قدرة الخريجين على المنافسة العالمية المفتوحة في مجال الحصول على فرص العمل، بالإضافة إلى ما يقدمونه من مشروعات تطويرية، وإبداعات، ونأمل من جلالتكم توجيه القائمين على هذه المؤسسات بالاهتمام بجودة المخرج، ورعاية المبدعين والموهوبين».

وبشأن المحور الثاني في الخطاب السامي وهو «الخطط الاقتصادية والسياسات العامة، شددت اللجنة في مشروع الرد على مؤازرتها لـ «كل الجهود المبذولة في إدارة الاقتصاد الوطني الرامية إلى الحفاظ على معدلات النمو الإيجابية، وخفض نسب البطالة»، وتابعت «ونوافقكم الرأي على ضرورة مصاحبة الجهد البناء في إدارة الاقتصاد الوطني لخطة اقتصادية وسياسات مالية متزنة تكمله، وتعظم من مكتسباته، بحيث يتم التقيد بالموازنات والاعتمادات المالية الموضوعة، وإخضاع المصروفات الحكومية للمراجعة المستمرة، بغية استعادة التوازن في الموازنة العامة للدولة في أقرب مدى زمني ممكن»، وشددت على «ضرورة أن يؤخذ تنويع مصادر الدخل في الحساب، وتبنى السياسات الاقتصادية عليه، ويجب أن تستحدث السبل الكفيلة بتنويع هذه المصادر، مستفيدة من القدرة التنافسية للاقتصاد البحريني الذي يمتاز بكفاءة عناصره البشرية المدربة، وموقعه الجغرافي، وتاريخه الحضاري الطويل»، آسفة لـ «رؤية الكثير من التجاوزات المالية المخالفة للقانون، واستغلال مراكز النفوذ في كثير من مؤسسات الدولة وهيئاتها، وخصوصا ما أشار إليه تقرير ديوان الرقابة المالية لسنة 2009م، ثم لا نرى شيئاً من الإجراءات التي أخذت بحق المخالفين، مع علمنا بتوجيه جلالتكم بتغليظ العقوبة على المتجاوزين والمخالفين في هذا المجال»، مناشدة العاهل بـ «إصدار توجيهاتكم السامية بجعل منحة المتقاعدين وعلاوة الغلاء ميزة من مزايا التقاعد، وحقاً لذوي الدخول المنخفضة».

وأضافت اللجنة «ونشير أيضاً إلى مشروع جلالتكم لبناء البيوت الآيلة للسقوط الذي أسعد الكثير وجعلهم يقتربون خطوات من الحياة الكريمة، ونأمل منكم أن تجعلوه مشروعاً دائماً، وأن توجهوا الحكومة إلى تخصيص الموازنة اللازمة له، لما له من وجه حضاري واجتماعي»، متفهمة «مراجعة الحكومة للمصروفات المتكررة، فإننا نأمل ألا تكون هذه المراجعة على حساب معيشة المواطنين، ومس حياتهم، وألا تؤدي إلى تقليل فرص المواطنين في المشاركة في خدمة العمل الحكومي»، وواصلت «إننا نشعر أن استدامة الدعم الحكومي للمحروقات ومبيعات المنتجات النفطية والغاز، والسلع الغذائية الأساسية، والكهرباء والماء، ودعم التعليم الجامعي، هو من الأمور الواجبة التي تخفف عناء المواطن العادي، ونناشد جلالتكم بدعم هذا التوجه، تحقيقاً للفقرة (ج) من المادة الخامسة من الدستور»، واستكملت «وفي ضوء تداعيات الأزمة المالية العالمية التي كشفت عن نفسها في صيف 2008، يبدو أن هناك حاجة ضرورية إلى قراءة متأنية لرؤية البحرين الاستراتيجية 2030، وذلك لإجراء بعض التعديلات الضرورية على أهدافها وآلياتها وخططها التنفيذية»، معتقدة أن «من الواجب إجراء مراجعة سريعة لبعض القرارات التي تطبقها هيئة تنظيم سوق العمل المتعلقة بالعمالة الأجنبية، ما نتج عنه شكاوى من صغار التجار وبعض رجال الأعمال».

وفي ردها على المحور الثالث في الخطاب السامي، والذي كان تحت عنوان «السياسات والاستراتيجيات الخاصة بقطاع الطاقة»، أكدت اللجنة وقوفها مع العاهل، وقالت «نؤكد مقولتكم الحاثة على الاستغلال الأمثل لجميع مصادر الطاقة بأنواعها، وتوظيفها في خدمة الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاجية، وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين تساهم في رفع مستويات المعيشة»، وتابعت «مع العمل على تحري المسارات المتاحة كافة بغرض تحديد مصادر الطاقة الأكثر فعالية وأمناً وتحقيقاً لمعايير السلامة والاعتبارات البيئية، وإعطائها الأولوية في توفير احتياجات البلاد من الطاقة للسنوات المقبلة»، وعبرت عن اعتقادها أنه آن الأوان «لكي نصوغ خطة جديدة تذهب إلى تنويع مصادر الطاقة، مستثمرين خبرات الدول المتقدمة، وكل إمكانات الطبيعة المتاحة، والعقول المبدعة من أبناء البحرين»، واعتبرت أنه «من المقلق لنا جميعاً يا صاحب الجلالة، أن نرى اعتماد موازنتنا على النفط والغاز، وتدني نسب مساهمة القطاعات الأخرى فيها، كما أبرز ذلك مشروع قانون بشأن اعتماد الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2011، 2012 المرافق للمرسوم رقم (66) لسنة 2010، هادرين لكل مصادر الطاقة الأخرى مثل الطاقة الشمسية وغيرها التي يمكن للبحرين أن تستثمرها بكفاءة وفعالية»، ورأت أنه «من الواجب سن القوانين والتشريعات اللازمة للحفاظ على الطاقة، مستفيدين من خبرات الدول المتقدمة في هذا المجال»، ناقلة القلق «المتزايد لشعب البحرين من انبعاث الغازات الملوثة للبيئة، ومن التدمير الجائر لمصائد الأسماك، ومن الانتهاكات الجارية على الشواطئ والسواحل، ما يسبب إضراراً بالبيئة التي نحرص جميعاً على أن تكون بيئة مثالية».

وعبرت اللجنة في ردها على المحور الرابع والمعنون بـ»التجنيس»، عن ضم صوتها إلى صوت العاهل «الذي وضع الإطار العام للتجنيس، فإنه من غير المعقول أن ينتمي إنسان إلى بوتقة الهوية الوطنية البحرينية التي نعتز بها جميعاً، إلا إذا كان متشبعاً بالروح الوطنية البحرينية العالية طبعاً وأخلاقاً وسلوكاً، ومحترماً للقانون الذي هو أساس تلك الروح العريقة»، وتابعت «وأن يكون ولاؤه وانتماؤه خالصاً للبحرين، والوطن بحاجة إليه، وفي أضيق الحدود عدداً لذوي الاختصاصات المهمة والنادرة التي تحتاجها بلادنا، وأولئك الذين عاشوا في البلاد وتشربوا بروحها الوطنية، وذلك ما يجب الالتزام به»، معتقدة أن «الحاجة ماسة اليوم أكثر من أي وقت مضى لدعم جلالتكم إلى إعادة النظر في قانون منح الجنسية وتعديله، ومراجعة من يستحق جنسية وطننا الغالي، والحدود التي يتم فيها».

وتابعت «وشروط الحصول عليها في أضيق الحدود على أن يُلتزم به، ولا يجوز تجاوزه، ولا يمكن السماح للمتجاوزين ممن حظوا بشرف الجنسية البحرينية ونالوا هوية بلادنا، أو أولئك الذين لا يظهرون انتماء للبلاد أن يكون لهم ولاءٌ لبلد آخر أو يحملون جنسية أخرى»، وواصلت «لأن ذلك يتناقض مع مبدأ الانتماء العميق والروح الوطنية العالية، فلقد أبرزت لنا بعض الأحداث والقضايا تجاوزات كثيرة مخالفة للقانون، وبعيدة كل البعد عما جُبل عليه شعب البحرين منذ القدم من سمات التسامح، وقبول الآخر، والتعاون معه»، واستكملت «لذا فإننا نناشد جلالتكم بتوجيه السلطات المعنية بالالتزام التام بالرؤية الثاقبة التي حددتموها في خطابكم السامي، وتطبيقها وعدم مخالفتها إلى حين صدور قانون جديد ينظم عملية منح شرف الجنسية البحرينية».

العدد 3053 - السبت 15 يناير 2011م الموافق 10 صفر 1432هـ

التعليقات (61)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم