قرارات المحكمة الاتحادية العراقية تدخل النجيفي والمالكي في مواجهة

لاحت في الأفق أمس الأربعاء (2 فبراير/ شباط 2011) بوادر مواجهة بين رئيس البرلمان العراقي، أسامة النجيفي بشأن قرار المحكمة الاتحادية العليا بالحاق الهيئات المستقلة بالحكومة باب المواجهة مع رئيس الوزراء نوري المالكي في وقت ما تزال الخلافات دائرة بالنسبة للحقائب الأمنية والمجلس الوطني للسياسات

وقال النجيفي خلال مؤتمر صحافي «هناك تهديد حقيقي للدستور والديمقراطية في قرار المحكمة الأخير».

وأضاف «لا نقول إننا نرفضه لكنه مبهم هناك الكثير من الغموض يحتاج إلى توضيح وتفسير وسنطلب إعادة النظر بالقرار وتفسيره بشكل ينسجم مع الدستور».

وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا في 18 يناير/ كانون الثاني قرارها معللة ذلك بـ «غلبة الصفة التنفيذية على أعمال» الهيئات المستقلة وأبرزها البنك المركزي والمفوضية المستقلة للانتخابات وهيئة النزاهة.

وأصدرت المحكمة قرارها بناءً على استفسار من المالكي يعتبر أن ربط بعض الهيئات المستقلة ذات الطبيعة التنفيذية في عملها بمجلس النواب أمر لا يتفق مع اختصاص المجلس ويتعارض مع مبدأ فصل السلطات.

وتعارض هذه الهيئات قرار المحكمة مؤكدة استقلاليتها وأعمالها خاضعة لمراقبة البرلمان، وفقاً للدستور.

وتابع النجيفي «كان لا بد من سماع كل الأطراف قبل إصدار قرار من هذا النوع (...) مجلس النواب سيقدم خلال الأيام المقبلة مشروع قانون للمحكمة الاتحادية ومشروع قانون لمجلس القضاء الأعلى لقراءته ومناقشته».

ولم يقر البرلمان حتى الآن قانون المحكمة الاتحادية التي تشكلت أثناء فترة الحاكم المدني، بول بريمر (2003-2004).

وقال إن «قانون المحكمة يحتم الحصول على ثلثي أعضاء مجلس النواب وهذا الرقم ليس سهلاً يحتاج إلى توافقات سياسية (...) لكننا نأمل أن يكون القضاء بعيداً عن التسييس وبعيداً عن الميل إلى جهة على حساب جهة أخرى».

وأشار إلى «أساليب قانونية لمراجعة القرارات ومدى تطابقها مع الدستور».

وأكد النجيفي «من غير المعقول أن تربط هيئة النزاهة التى تراقب عمل الحكومة بسلطة تنفيذية، فهذا سينهي عملها وكذلك الأمر بالنسبة لهيئة الإعلام والاتصالات والرقابة المالية والبنك المركزي وحقوق الإنسان والمفوضية المستقلة للانتخابات».

العدد 3072 - الخميس 03 فبراير 2011م الموافق 29 صفر 1432هـ

التعليقات (1)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم