القوات المسلحة المصرية تجدد تعهدها بنقل الحكم إلى سلطة مدنية

جنود مصريون يزيلون الأسلاك الشائكة على خط المواجهة قرب ميدان التحرير أمس(رويترز)
جنود مصريون يزيلون الأسلاك الشائكة على خط المواجهة قرب ميدان التحرير أمس(رويترز)

تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر أمس السبت (12 فبراير/ شباط 2011) بتأمين «انتقال سلمي» نحو «سلطة مدنية منتخبة لبناء الدولة الديمقراطية الحرة» وباحترام «المعاهدات الإقليمية والدولية» في إشارة إلى معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية.

وقالت قيادة الجيش في بيانها رقم «4» إنها «تتطلع إلى الانتقال السلمي للسلطة الذي يسمح بتولي سلطة مدنية منتخبة لبناء الدولة الديمقراطية الحديثة». وطلب الجيش من الحكومة الحالية برئاسة أحمد شفيق، ومن المحافظين «الاستمرار بتسيير الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة».

وقام الجيش أمس بإزالة الحواجز من محيط ميدان التحرير بتحريك دباباته وفتح الطرقات المؤدية إلى الميدان، بينما عمل مدنيون على مساعدة عناصره في إزالة العوائق وتنظيف المكان. في غضون ذلك، قرر النائب العام المصري عبد المجيد محمود،منع رئيس الوزراء ووزير الإعلام السابقين أحمد نظيف وأنس الفقي «من مغادرة البلاد في ضوء البلاغات المقدمة ضدهم وضد بعض المسئولين الحاليين والسابقين»، بحسبما ذكرت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» المصرية. وفي تطور لاحق قدم وزير الإعلام أنس الفقيه استقالته من الحكومة وتم قبولها.

وبعد وقت قصير من إعلان بيان القوات المسلحة المصرية، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتأكيد الجيش المصري على «التزام جمهورية مصر بجميع الالتزامات والمعاهدات الإقليمية والدولية».


المجلس الأعلى يؤكد احترام المعاهدات الدولية ويطلب من حكومة شفيق تسيير الأعمال

 

 

الجيش المصري يعد بانتقال سلمي نحو «سلطة مدنية منتخبة»

 

القاهرة - أ ف ب

تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي تولى السلطة في مصر، أمس السبت (12 فبراير/ شباط 2011) بتأمين «انتقال سلمي» نحو «سلطة مدنية منتخبة لبناء الدولة الديمقراطية الحرة» وباحترام «المعاهدات الإقليمية والدولية» في إشارة خصوصاً إلى معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية.

وقالت قيادة الجيش المصري في بيانها «رقم 4» إنها «تتطلع إلى الانتقال السلمي للسلطة الذي يسمح بتولي سلطة مدنية منتخبة لبناء الدولة الديمقراطية الحديثة». ويرسل الجيش المصري بذلك رسالة تطمين للمصريين وللخارج بأنه لا يعتزم الاستمرار في الإمساك بالحكم وإنما ينوي نقله إلى سلطة مدنية.

ويؤكد كذلك التزامه بالديمقراطية التي كانت مطلباً رئيسياً للثورة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك بعد 18 يوماً من الاحتجاجات غير المسبوقة في مصر.

كما أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة «التزام جمهورية مصر بكافة الالتزامات والمعاهدات الإقليمية والدولية» في رسالة طمأنة أخرى للمجتمع الدولي بعد أن دعا العديد من المسئولين الغربيين إلى احترام معاهدة السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل في العام 1979.

وطلب الجيش المصري من الحكومة الحالية برئاسة أحمد شفيق، التي كان الرئيس السابق شكلها في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي ومن المحافظين «الاستمرار بتسيير الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة»، في إشارة ضمنية كذلك إلى أنها ستستجيب للمطالب الشعبية بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتمثل فيها كل القوى السياسية في البلاد.

وأكد البيان أن «المرحلة الراهنة تقتضي إعادة ترتيب أولويات الدولة على نحو يحقق المطالب المشروعة لأبناء الشعب ويجتاز بالوطن الظروف الراهنة». وتابع أنه «إدراكاً من المجلس العسكري بأن سيادة القانون ليست ضماناً مطلوباً لحرية الفرد فحسب ولكنها الأساس الوحيد لمشروعية السلطة في نفس الوقت».

ودعا الجيش المصري «كافة جهات الدولة الحكومية والقطاع الخاص القيام برسالتها السامية والوطنية لدفع الاقتصاد إلى الأمام وعلى الشعب تحمل مسئوليته في هذا الشأن».

وناشد الشعب بأن «يتعاون مع إخوانهم وأبنائهم من رجال الشرطة المدنية، من أجل أن يسود الود والتعاون»، وأهاب في الوقت نفسه «برجال الشرطة المدنية الالتزام بشعارهم» الشرطة في خدمة الشعب.

وكانت مصداقية جهاز الشرطة اهتزت عقب قمع المتظاهرين خلال الأيام العشرة الأولى من «ثورة 25 يناير».

وقرر الجيش المصري في وقت سابق، تخفيف حظر التجوال ليبدأ من منتصف الليل وحتى السادسة صباحاً (10:00 إلى 4:00 ت غ) كما أعلن التلفزيون المصري أمس السبت.

وكتب التلفزيون في شريط إخباري أسفل الشاشة «قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة حظر التجوال من منتصف الليل وحتى الساعة السادسة صباحاً» وذلك بدلاً من الساعة 20:00 وحتى السادسة صباحاً الذي كان سارياً حتى الجمعة.

في غضون ذلك، تعهد نشطاء مؤيدون للديمقراطية في ميدان التحرير السبت بالبقاء في الميدان إلى أن يقبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تسلم الآن مهام السلطة في مصر وثيقة الإصلاح التي وضعوها.

وفي بيانين طالب منظمو الاحتجاجات في مصر برفع حالة الطوارئ التي كانت تستخدم أثناء حكم الرئيس المخلوع مبارك لقمع المعارضة. ومن بين المطالب الأخرى للإصلاحيين في ميدان التحرير الإفراج عن كل السجناء السياسيين وحل المحاكم العسكرية. ويريدون أيضاً مشاركة مدنية في العملية الانتقالية.


التلفزيون المصري: التحقيق مع وزراء سابقين وحظر سفرهم

 

قالت السلطات المصرية أمس السبت (12 فبراير/ شباط 2011) انها تجري تحقيقات في اتهامات منسوبة إلى رئيس الوزراء السابق ووزير الداخلية السابق ووزير الإعلام الذي استقال في وقت لاحق. وقال التلفزيون الحكومي أمس انه تم فرض حظر السفر على رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف ووزير الداخلية حبيب العادلي اللذين عزلهما الرئيس حسني مبارك قبل تنحيه عن الرئاسة .

وفرض أيضاً حظر السفر على وزير الإعلام انس الفقي ونقل التلفزيون عن مصادر قضائية لم يكشف عنها انه من أجل فحص الاتهامات كانت هناك حاجة لإصدار قرارات بحظر سفر كل من حبيب العادلي وأحمد نظيف وأنس الفقي. وقال التلفزيون إن النائب العام أصدر قرارا بتجميد حسابات العادلي وأفراد أسرته بعد تلقي بلاغات بأنه تم تحويل أكثر من أربعة ملايين جنيه (680 ألف دولار) إلى حسابه الشخصي من رئيس شركة مقاولات. وأشار التلفزيون إلى أن النائب العام قام بمخاطبة وزير الخارجية ليطلب بالطرق الدبلوماسية من عدد من الدول الأوروبية تجميد الحسابات والأرصدة الخاصة لخمسة مسئولين سابقين.


عناصر من الشرطة يتظاهرون في الإسماعيلية ويؤكدون أنهم مع الشعب

 

تظاهر المئات من عناصر الشرطة المصرية أمس السبت في مدينة الإسماعيلية، على قناة السويس، للاحتجاج على الفساد المنتشر في مؤسستهم ومتهمين قادتهم بإصدار أوامر إطلاق النار على المتظاهرين.

وسار عناصر الشرطة بالزي الرسمي وعناصر في البوليس السري بالزي المدني في الشارع الرئيسي للمدينة وهم يهتفون «الشرطة والشعب يد واحدة» مستوحين من متظاهري «ثورة 25 يناير» هتافهم الشهير «الجيش والشعب يد واحدة».

ويشعر المصريون عامة بكراهية للشرطة لكن نقمتهم على هؤلاء زادت كثيراً بعد الصدامات الدامية بينهم وبين المتظاهرين الذين نجحوا في إسقاط نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي أعلن الجمعة تنحيه وتسليم الجيش أمور البلاد.

كما اتهمت الشرطة بفتح السجون وإطلاق سراح السجناء والمسجلين خطر قبل أن تختفي من الشارع المصري مساء «جمعة الغضب» يوم 28 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وأمام هذا الانفلات الأمني شكل المواطنون لجاناً شعبية لحماية بيوتهم وأهاليهم من اللصوص والمجرمين.

وقال أحد الجنود المتظاهرين في الإسماعيلية «نحن مع الشعب. العنف لم يكن غلطتنا». وأضاف «لقد صدرت به أوامر من أنصار حبيب العادلي» وزير الداخلية السابق الذي أقيل في التعديل الذي سعى مبارك من خلاله إلى تهدئة المتظاهرين لكنه لم يزدهم سوى إصراراً على رحيله. كما ندد الشرطيون المتظاهرون بالفساد الذي ينخر مؤسستهم. وقال أحدهم إن «الضباط كانوا يستخدموننا في العمل كطباخين وسائقين لهم» مطالباً مثل الكثير من المحتجين بزيادة رواتبهم.


الجيش يبدأ إزالة الحواجز من محيط ميدان التحرير

 

بدأ عناصر من الجيش المصري صباح أمس السبت إزالة الحواجز من محيط ميدان التحرير الذي كان مركز الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط النظام، على ما أفاد مراسل «فرانس برس».

وبدأ الجيش بتحريك دباباته وفتح الطرقات المؤدية إلى الميدان، بينما عمل مدنيون على مساعدة عناصره في إزالة العوائق، وتنظيف المكان وإزالة هياكل السيارات المحترقة وأثار المواجهات التي وقعت بين المتظاهرين وأنصار الرئيس السابق حسني مبارك في الأيام الأولى من الحركة الاحتجاجية. وجرى كذلك تفكيك الحواجز المحيطة بالمتحف الوطني.

وأثارت هذه العودة إلى الحياة الطبيعية جدلاً بين المحتشدين في ميدان التحرير. وقال الطبيب عصام شبانة (34 عاماً) «هناك مخيمات عدة. البعض يريدون البقاء، والآخرون يرون أن المطالب تحققت وينبغي الرحيل ويمكن العودة إذا اقتضى الأمر».

وقال عصام إنه سيفتقد ميدان التحرير، وأضاف «نعمل على إنشاء صفحة على موقع فيسبوك لنبقى على تواصل، وسنجتمع هنا كل عام في 25 يناير».

وبث التلفزيون المصري صباح السبت بياناً هنأ فيه الشعب والجيش على نجاح «الثورة العظيمة»، في اليوم الأول على تنحي مبارك عن السلطة.


المصريون يحتفلون بعهد جديد بعد إجبار مبارك على التنحي عن الحكم

 

القاهرة - رويترز

استيقظ المصريون على فجر جديد أمس السبت (12 فبراير / شباط 2011) بعد 30 عاماً من الحكم الشمولي تحت رئاسة حسني مبارك.

ومع رفع آذان الفجر ارتفعت أصوات أبواق السيارات في شتى أنحاء العاصمة احتفالاً بعد ليلة احتفل فيها ملايين المصريين بتخلي الرئيس مبارك عن السلطة.

وكتبت صحيفة «الأهرام» في صفحتها الأولى «الشعب أسقط النظام» و» ثورة الشباب أجبرت مبارك على الرحيل».

وقالت صحيفة «الجمهورية»: «وانتصرت ثورة 25 يناير» و»مبارك يتنحى... والجيش يحكم».

بعد 18 يوماً من الاحتجاجات الحاشدة في ميدان التحرير بوسط القاهرة نجحت انتفاضة الشعب المصري في نهاية الأمر.

قالت رشا أبو عمر (29 عاماً) التي تعمل في مركز اتصالات «أخيراً ستكون هناك حكومة نختارها... ربما نعيش في دولة أفضل طالما حلمنا بها».

وبعد ساعات من إعلان تخلي مبارك عن السلطة وتسليمها للمجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يحتشد المحتفلون في ميدان التحرير فقط بل في كل شارع وحي سكني بالقاهرة والإسكندرية وغيرها من المدن والبلدات في شتى أنحاء البلاد.

أطلقت الألعاب النارية في الهواء وأطلقت السيارات أبواقها وحمل الناس أطفالهم فوق رؤوسهم وأخذ البعض يلتقط صوراً تذكارية مع جنود القوات المسلحة على الدبابات المنتشرة في شوارع القاهرة.

الجميع كان يتعانق في سعادة مع بدء عهد جديد.

ونقلت القنوات الفضائية التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت فرحة مصر العارمة.

يأتي كل ذلك بعد ثمانية أسابيع فقط من إشعال بائع الخضر التونسي، محمد بوعزيزي النيران في نفسه أمام مبنى حكومي في مدينة سيدي بوزيد التونسية احتجاجاً على سوء معاملة الشرطة له.

وبعد أربعة أسابيع من وفاة بوزيد متأثراً بحروقه أرغمت احتجاجات التونسيين في الشوارع الرئيس زين العابدين بن علي على الفرار من البلاد عندما أبلغه قادة الجيش أنهم غير مستعدين للدفاع عنه ضد المحتجين.

والآن مبارك (82 عاماً) -الذي كان على ما يبدو مع بداية العام الحالي يستعد لتأسيس أسرة حاكمة جديدة في مصر بتسليم السلطة لابنه جمال- سلم السلطة للمجلس الأعلى العسكري بينما قال مسئول في الحزب الوطني إن مبارك وأفراد أسرته غادروا القاهرة إلى منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر.

وفي الجزائر العاصمة تأهب الآلاف من رجال الشرطة للحيلولة دون محاكاة مظاهرة مزمعة هناك أمس (السبت) للانتفاضة المصرية. وحظر مسئولون مسيرة المعارضة ما يمهد الطريق أمام اشتباكات محتملة.

وقال متحدث باسم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الجزائري وهو أحد منظمي الاحتجاجات إن اليوم سيكون يوماً رائعاً من أجل الديمقراطية في الجزائر.

وفي البحرين يوزع المسئولون نحو 2500 دولار لكل عائلة لتهدئة المواطنين قبل احتجاجات من المقرر أن تنظمها أحزاب المعارضة غداً الاثنين

العدد 3082 - الأحد 13 فبراير 2011م الموافق 10 ربيع الاول 1432هـ




التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 2011-02-13 | 4:53 مساءً

      ..

      مبروك ذهاب مبارك . لانه عمل اعمالا خاطئة تنكيلات بالشعب ، ولأنّ نظامه فيه فساد مالي كبير جدا .
      وشكرا .
      في امان الله . في امان الله .

    • زائر 3 | 2011-02-13 | 9:01 صباحاً

      خدوا العبرة

      فإذا في البيت بيت أبيض وإذا آخر دعوانا سلاح أبيض هدنا اليأس وفات الغرض لم يعد من أمل يرجى سواكم أيها الحكام بالله عليكم أقرضوا الله لوجه الله قرضاً حسناً وأنقرضوا

اقرأ ايضاً