العدد 3120 - الثلثاء 22 مارس 2011م الموافق 17 ربيع الثاني 1432هـ

هل ننشر الحب بعد أن قطّعت أوصاله الطائفية؟!

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

هل ننشر الحب في البحرين بعد أن قطّعت أوصاله الفتنة الطائفية؟!

وما حيلتنا إلا نشر الحب، فنحن أهل البحرين لا نعرف الكراهية ولا نتصدّى للكره إلاّ بالحب ومقابلة الإساءة بالإحسان.

اتّهمنا البعض بأنّنا نحرّض على الكراهية وعلى الفتنة الطائفية، ولكن من يتقوّل علينا بهذه الجمل، ما هو إلاّ سجين الطائفية المغرضة، التي قسّمت شعب البحرين إلى قسمين، وشتّتت أواصر هذا البيت الذي كان يُضرب به المثل في الترفّع عن هذا التقسيم الطائفي.

بعد هذه الأحداث المؤلمة التي حصلت في البحرين، ما زلنا باقين على أرضها، متواجدين في شوارعها، وليس لنا بدّ من بعضنا البعض، فالقلب لا ينبض إلا بشريانين رئيسين.

ليس من مصلحة أحد انقسام الشارع البحريني الجريح، بل إنّ المصلحة تقتضي الابتعاد عن التخلّف الطائفي، إذ كنا ومازلنا أهلاً وأنساباً، ودماً واحداً يعشق هذا الوطن.

هناك مطالبات نادت بها الجمعيات السياسية في البحرين، ونحن على ثقة في قيادتنا الرشيدة لتحقيق المطالب بعدما استتبّ الأمن، فالوطن يحتاج منا اليوم إلى الوحدة وليس الفرقة، قبل أن يحتاجها كائن من كان!

لابد لنا من الالتفاف إلى الإصلاح السياسي، وتقديم التنازلات من قبل جميع الأطراف، حتى لا يضيع جوهر المشكلة المتأزّمة هذه الأيّام في البحرين، فالجميع ينتظر من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إيقاف هذا النزف الذي تعيشه البحرين، فهو القائد وهو الأب.

هناك احتمالية رجوع من أضرب عن العمل خلال تلك الأيام المظلمة التي عاشتها البحرين، فوجب على من قاطعهم أو من ضحك عليهم أو أزعجهم إلى تغيير مساره، فالجرح ما زال طازجاً، ولا يجوز نبشه بالكلام أو الفعل المشين، لأن الخاسر في النهاية هو الوطن ليس الأشخاص.

خسرنا الكثير من أجل البحرين، ونحتاج إلى مدّ الأيادي وتعديل الوضع، فنحن النخبة الواعية من مغبّة استخدام عكس هذا الكلام، ونحن مجموعة من كثيرين يريدون الخير للبحرين وأهلها.

انصتوا إلى حديث العقلاء ولا تأخذكم العزّة بالإثم، ولا تحوّلوا أماكن عملكم إلى سباق في الخطابة الطائفية المتخلّفة، فقد ينسى الجسد الضرب المبرح، ولكن لا تنسى الروح وابل الكلمات المؤلمة، التي لا تنفع بقدر ما تضر.

سننشر الحب، وسنتعدّى هذه الأيام المظلمة في تاريخ البحرين، لأننا كيان واحد لا يتجزّأ ولا يفترق عن بعضه البعض، فلنحاول التصدي للكراهية بالحب، ولنحاول ألاّ نجرح من هو مجروح ومتألّم اليوم، فقد يكون اليوم لك، ولكن قد يخفي لك الغد صفعة أقوى

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 3120 - الثلثاء 22 مارس 2011م الموافق 17 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 33 | 9:23 م

      مهما اختلفنا

      نعم مهما اختلفنا غصبا علينا سنرجع اخوة اعزاء ولكن فلنتعض فلا يلغي احدنا الاخر ولا نسير كالبغال فالله اعطانا نعمة العقل فالنفكر به ولا نرهن مستقبلنا بأيدي فئة هي التي تقودنا يمنة ويسرة

    • زائر 32 | 1:35 م

      اشكرك

      هذا هو الكلام العقل وعين الصواب مع احترامي لباقي الكتاب فلماذا لا يتعلموا اسلوب الكتابة منك بدلا من التهجم على الحكومة وتبرئ المعارضين بشكل كامل؟ فنحن نعم نعلم ان لهم مطالب ولكن ايضا اخطاءو في تعاطيهم للأزمة والثورة

    • زائر 30 | 11:57 ص

      اخوان سنة وشيعة

      انا سنية ولي الشرف ان تكون معظم صداقاتي من الشيعة بحكم منطقة السكن والعمل
      ولم ولن تتغير نظرتي لهن
      التوتر بين البحرينين والمبحرنين ( المجنسين )
      ومعهم من يعمل على مقولة فرق تسد

    • زائر 27 | 8:38 ص

      الخطاب هو...............................؟

      من هو السبب وراء الخطاب الطائفي الذي أجج الموقف و شحن الأنفس و بين الحاجة الى مليشيات في المناطق أين هو الأن لم نرى لهو أي تصريح من ما جرى .
      العلاقة بين الطائفتين أكبر من الأبواق النشاذ التي تنادي با الفرقة وشكرا لكي يا أختي الكريمة .

    • زائر 26 | 8:07 ص

      طائفية وامن؟!!

      عن اي طائفية تتحدثين .. ؟؟ المعتدي واحد وان تعددت وجوهه نعرفه جميعا ولا يجهله الا الاعمي وتلفزيون البحرين هو الذي يحاول زرع شئ اسمه طائفية ويستميت في زراعته فلا تزرعي ياسيدتي حتى لا تحصدي عارا بعد حين ..
      تتحدثين عن استتباب الامن؟؟ ربما في مدينتك اما قرانا فلا زالت مستباحه بمثيري الشغب الذي يتبعون وزارة الداخلية ولازلنا كل يوم نستلم جثة شهيد فعن اي امن تتحدثين؟؟

    • زائر 25 | 7:39 ص

      الأبوة رعاية لا سيطرة وبطش

      اختي مريم
      أشكرك على كل الحب.. فالحب هو من سيخرجنا مما نحن فيه.. وسيضمد جراحنا النازفة.
      أما الأب الذي تطلبين منه إصلاح الأمر.. فقد قسى على أبنائه، عذبهم وقتلهم وجاهر بكرهه لهم. ليس من طبيعة الآباء ذلك.. لكننا لا يمكن أن ننكر أن هنالك من الآباء من تقسو قلوبهم.. ونحن نقرأ ذلك ونسمعه في الصحف والإعلام .في الغرب حين يعتدي أحد الآباء على أبنائه يُسجن ويُعاقب وتؤخذ الحضانة منه، لأنه غير قادر نفسياً وعقلياً على القيام بمثل تلك الرعاية . لكن للأسف في عالمنا العربي.. مهما يقسو الآباء يُعذرون.

    • زائر 24 | 7:26 ص

      للأسف مقال غير موفق

      وضع البحرين واد وكاتبة المقال في واد آخر
      الوضع بين الشيعة والسنة هو وضع به بعض التوتر وبه حساسية ولكنها في حدود المعقول ، وهذه الدرجة من الحساسية أو التوتر مخلوقة من قبل الجكومة. بمعنى أن الأصل عدم وجود ذلك ، ولكن الحكومة تحتاج لموضوع الطائفية حتى تعلق عليه طائفيتها الممارسة والممقوتة، حيث أنها وسيلة وأداة تحتاجها الأنظمة كما تحتاج لأدوات متى ما تكابلت عليها الحقائق والظروف التي تهددها على أن اللامعقول هو أن الحكومة خلقت عناصر فاسدة توهمت أنها تعاني من الطائفية ....

    • زائر 23 | 6:42 ص

      لا سنية ولا شيعية

      والله صح لسانك أختي العزيزة، نعم والله لا نحتاج في هذا الوقت العصيب إلا أن يبتسم بعضنا لبعض ويطيب خاطر بعضنا بعض ولا نهمز ولا نلمز الآخر الذي نختلف معه في رأي أبداه أو فعل فعله، إن جراح الطرفين طرية وكل يعتقد أن الحق كان معه وأنه مظلوم، ولكن لنحاول إخوتي واحبتي تجنب ما يفرق واستحضار ما يُجمع. فهل لنا إلا البحرين. حفظ الله البحرين وأهلها أجمعين أجمعين وبلا استثناء

    • زائر 18 | 3:55 ص

      أصيلة

      انتين يا بنت الشروقي
      أصيلة وبنت أصلاء
      عمرش ما كنت طائفية، وكلامش سمن على عسل
      موفقة

    • زائر 15 | 3:32 ص

      شنو دخل الظائفية

      نحنوا نريد مملكة دستورية

    • زائر 14 | 3:24 ص

      إلتفاتة .. صديقك من صدقك

      هناك من حاول عمداً حرف القضية المطلبية و أثار الغابر حولها و للأسف تبعه بعض المحسوبين على طلبة العلوم و أصحاب النفوذ الإجتماعي لبث السموم داخل أوساط الشباب السنّي ، و عليه تم تعطيل عقول الشباب المحسوبين على هذا التيار و من ثم شحنها بالضغينة و الأكاذيب تجاه الحركة المطلبية ، الحديث عن تلفزيون و إذاعة البحرين مثل الحديث عن الدعارة في البحرين لذلك لن أتحدث عنهما كي لا أقع في المحذور الشرعي .. شكراً أستاذة مريم على طيب كلامتك و مشاعركِ النبيلة

    • زائر 12 | 2:57 ص

      بارك الله فيك يا اخت مريم

      أعجبتني البارحة مداخلة لسيدة بحرينية تقول بأن الأعلام البحريني يتحمل وزرا كبيرا في هذا الشأن لا يقل عن من قتل ، تقول من يمسك اليوم بالأعلام شباب صغار تنقصهم الخبرة والحنكة السياسية وحتى الخبرة الأجتماعية ، نعم مذيعي قناة البحرين زادوا الطين بلة بل بعضهم لا زال متماديا في غية بدلا من الأخذ بيد البحرين للهدوء ذهبوا بها للتأجيج الطائفي ولم نسمع تحليلا سياسيا نستفيد منه سوى أن هذا عميل وذاك خائن القنواة الكويتة تنصفنا وتدافع عن البحرين أكثر من اعلامنا البائس .

    • زائر 11 | 2:48 ص

      نعم يا شعب البحرين

      اختي الفاضلة نحن في البحرين نعيش اسرة واحدة ونعرف ما هي اهداف المغرضين بتسويق هذه الفتنة التى صرف عليها من المال الكثير في تشوية سمعة اهل البحرين ولكن اقول لك يا اختي العزيزه ثقي ان شعب البحرين الحر لا يمكن ان يعير لهذه الفتنة المقيتة .. لكن عتبنا على نواب الحكومة الذين يسوقون لهذه الفتنة ومازلو يضربون على وتري الطائفية ..

    • زائر 9 | 2:28 ص

      لا يوجد بيننا وبين إخواننا السنة سوى المحبة فنحن نعرف الأجندة

      نحن لسنا سذّجا لكي يؤثر فينا من يريد ضرب وحدتنا لمصالح ذاتيه
      نحن أوعى وأفهم من نصبح مطيّة للآخرين ونحن على يقين من ان علاقتنا مع إخواننا السنة لن يشيبها شائبة
      ونحن على معرفة بمن يساعدون على تأجيج الفتن الطائفية فهؤلاء لا يحبون السنة ولا الشيعة
      هؤلاء لديهم اعتقاد بتسقيط كل من هو ليس على شاكلتهم

    • زائر 8 | 2:15 ص

      لاشرخ بين السنة والشيعة

      واخوان سنة وشيعة واستخدمت للالتفات على المطالب المشروعة لهذا الوطن

    • زائر 7 | 1:34 ص

      الاحتكام الى العقل والضمير

      لنبدأ بانفسنا ونحاول التغلب على جراحنا ولانتهم الآخرين في وطنيتهم وولاءهم فنحن نخبة التنكنوقراط كما وصفهم عبيدلي العبيدلي في مقاله اليوم لابد ان يكون له راي فيما جرى ويجري في البحرين ارجوكم ثم ارجوكم الاحتكام الى العقل والضمير لانتشال البحرين من الفتنة الطائفية واللة يديم الامن والامان على البحرين واهلها

    • زائر 6 | 1:24 ص

      الوطن للجميع

      اختي الكاتبة الفاضلة الشعب البحريني طيب وذو اصالة ومحبة لوطنة نعم لقد افرزت الازمة طائفية بغيظة بسبب قنوات الفتنة التي لا تدع الشأن البحريني في شأنة وكذلك الفتاوى المعلبة
      فثقي تماما ان اهل الرفاع وعسكر و الزلاق يحبون اهالي سترة والدراز والمالكية وباقي المناطق فقد عاش آباؤنا واجدادونا على هذة الارض الطيبة على المحبة وكانوا يتقاسمون الخبز بينهم فالسنة والشيعة اخوان في هذا الوطن مهما حاول المتشددون من كلا الطرفين في الاثارة حفظ الله البحرين ومليكها وشعبها

    • عبدالعزيزالقادم | 1:20 ص

      اي طائفيه تتحدثين عنها

      الأمر لاعلاقة له بالطائفيه الامر غير ذلك .. دعي السنه والشيعه جانبا مما حدث فكلا الطرفين من كان علي دين وعقيده حقيقيه وصحيحه من المستحيل ان يصدر منه ماجري وحدث .. ان من اشعل النار واحرق الدار وزعزع الأمن وقتل الأبرياء مجموعه من المجرمين الأعداء لهذا الوطن وليسوا من اهله ولايستحقون ان نتحدث عنهم بأنهم من ابناء الوطن ويجب محاسبتهم بل علي انهم اعداء لهذا الوطن ويجب القصاص منهم .. يجب ان نترك الحديث عن الطائفيه فهي بريئه مما حدث إنه غزو بإسم الإصلاح وليس له من حل إلا القصاااااص

    • زائر 1 | 12:04 ص

      الاعلام الرسمي

      هل سيتخلى الاعلام الرسمي عن دوره في تشطير المجتمع وتوزيع الاتهامات بالخيانة والدعوة للانتقام من اجل الوصول بالوطن الى بر الامان؟ سننتظر و نرى

اقرأ ايضاً