أصحاب أعمال: تطوير البنية التحتية والابتكار يساهم في استقطاب السياحة للبحرين

البنبة التحتية للسياحة في البحرين مازالت دون المستوى المطلوب
البنبة التحتية للسياحة في البحرين مازالت دون المستوى المطلوب

المنامة - عباس المغني 

20 يونيو 2011

دعا أصحاب مؤسسات صغيرة ومتوسطة إلى تطوير البنى التحتية للقطاع السياحي لاستيعاب الاستثمارات، وتوفير قنوات مغرية للقطاع الخاص إلى جانب ابتكار أنظمة جديدة للتطوير بهدف خلق منتجات مؤثرة على قرار السائح الأجنبي لزيارة البحرين.

ورأوا، أن إنفاق الحكومة على البنى التحتية للقطاع السياحي كفيل برفع رصيد رأس المال، ومن ثم خلق تيارات من التدفقات النقدية بين القطاعات المختلفة، والتي تؤدي إلى رفع مستويات النمو والناتج والدخل ومستويات التوظيف.

وقالت صاحبة مؤسسة بيوتيفل بحرين، عقيلة منصور: «القطاع السياحي يفتقر إلى وجود منتجات مؤثرة بشكل كبير على قرار السائح لزيارة البحرين أو العودة مرة أخرى لها».

وأضافت «السياح عندما يزورون مصر فإنهم يتمتعون بمشاهدة الأهرامات والحضارة الفرعونية وهي مؤثرة دائماً، أما في البحرين فسياح الآثار هم طلاب ومختصون بعلم الآثار، وهواة زيارة المواقع الأثرية، وهؤلاء قلة جداً، والقطاع السياحي بحاجة إلى مئات الآلاف من السياح يتدفقون بشكل مستمر».

وتابعت «في موسم الفورملا1 يأتي عشرات الآلاف من الأجانب إلى البحرين، لمشاهدة السباق، ولكن هذا الحدث مؤقت لمدة 3 أيام في العام».

ودائماً ما يكرر عاملون في القطاع السياحي قولهم: «هل السائح الفرنسي مستعد أن يغادر فرنسا لقضاء إجازة في فندق 5 نجوم؟ أو لقضاء إجازته بالتنزه في مجمع تجاري؟ هل سيأتي البريطاني إلى البحرين ليتمتع بفندق أو مجمع تجاري أو مطعم، ولديه في وطنه أو الدول المجاورة له أفخم وأعرق الفنادق والمجمعات التجارية والمطاعم؟».

وقالت صاحبة مؤسسة بيوتيفل بحرين: «هناك دوافع ورغبات لدى الإنسان، يجب استثمارها والانطلاق منها بابتكار منتجات جديدة مؤثرة على قرار السائح لزيارة البحرين والعودة إليها مرة أخرى».

ودعت إلى التركيز على السياحة البحرية والترفيهية؛ وخاصة التي تنطوي على المغامرة؛ إذ إن الإنسان بطبعة يعشق المغامرات والرحلات المثيرة للاهتمام.

وذكرت، أن هناك حاجة إلى خلق مواسم سياحية، كاستثمار الأعياد (عيد الأضحى وعيد الفطر)، بحيث يجعل الأسر الخليجية تفضل قضاء ثاني وثالث أيام العيد في البحرين للاستمتاع بالأجواء الترفيهية والاجتماعية.

وأشارت إلى أنه في لبنان يتم استثمار احتفالات رأس السنة (الكريسميس)، بما يجذب عشرات الآلاف من السياح الذين يفضلون الاحتفال هناك.

وأكدت أهمية ابتكار أنظمة جديدة لتطوير قطاع الترفيه والألعاب قائلة: «لماذا لا يتم دراسة نظام اللعبة، وهي أن تضع الجهات تصورها للألعاب التي يحتاجها المنتزه، وتطلب من رواد الأعمال توفير اللعب، وفق شروط وآليات محددة بما يعود بالنفع على خزينة الدولة، وكذلك رائد العمل إلى جانب توفير الخدمات للمجتمع».

وضربت مثلاً قائلة: «في بلاج الجزائر مثلاً، لماذا لا تقوم الجهات المختصة بتحديد 10 ألعاب عالمية ذات قيمة، وتضع شروطاً ومواصفات، ومن ثم تطرحها على رواد الأعمال، ويسمح لرائد العمل بشراء وتركيب وتشغيل اللعبة، وخلال سنة واحدة يعفى من أية رسوم أو إيجار، ومن السنة الثانية تأخذ الدولة 20 في المئة من إيرادات اللعبة بدلاً من الإيجار».

وبينت أن الإيجار مكلف، وكثيراً ما يؤدي إلى بخس الخزينة العامة في العقارات العامة، أو إلى ظلم صاحب العمل كما في العقارات الخاصة، أما نسبة 20 في المئة من إيرادات اللعبة بعد السنة الثانية، قد تكون أفضل للطرفين مع وضع نظام واضح لوقف أي تلاعب.

وقالت: «هذا نموذج لفكرة، ويمكن تطوير الفكرة، أو ابتكار أفكار جديدة أكثر فاعلية تتبناها الجهات المعنية بتطوير القطاع السياحي».

وأضافت «من خلال ذلك، سيتطور ويزدهر قطاع الترفيه بشكل كبير في مملكة البحرين، وبالتالي فإن العائلات الخليجية قد تفضِّل قضاء عطلة الأسبوع في البحرين للتنزه والترفيه والاستمتاع بالأجواء الترفيهية والاجتماعية».

وأكدت أهمية خلق المحفزات التي ترغِّب السائح الأجنبي لزيارة البحرين، مشيرة إلى أن البحرين لديها خصائص يمكن أن تصبح من خلالها واحدة من أكبر واجهات السياحة في الشرق الأوسط، إذا ما تم استغلالها كوسائل ترغِّب السائح الأجنبي لزيارة البحرين وتفضيلها على غيرها من الدول

العدد 3208 - الإثنين 20 يونيو 2011م الموافق 18 رجب 1432هـ

التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً