بسيوني لـ «رويترز»: سأعدّ تقريراً عما تحقق من توصيات «تقصي الحقائق»

بسيوني التقى أمس ولي العهد ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية
بسيوني التقى أمس ولي العهد ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية

الوسط، المنامة - بنا، رويترز، علي الموسوي 

قال رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق محمود شريف بسيوني لـ «رويترز» أمس الخميس (2 فبراير/ شباط 2012): إنه سيعمل على إعداد تقرير عما تحقق بشأن توصيات التقرير الذي قدمه لعاهل البلاد في (23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011).

وأشار بسيوني الذي قدم إلى البحرين والتقى يوم أمس بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ونائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة ووزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، إلى أن «مهمته التي جاءت بدعوة من عاهل البلاد ستنتهي بحلول مارس/ آذار المقبل». وعلى الصعيد نفسه، أطلع وزير العمل جميل حميدان وفداً يمثل لجنة تقصي الحقائق، على أحدث المعلومات والإجراءات والمساعي التي اتخذتها وزارة العمل لضمان إرجاع المفصولين لأعمالهم.

ومازالت توصيات «تقرير بسيوني»، ما بين «قيد التنفيذ» و «لم تنفذ»، وجاءت غالبية الردود الحكومية على التوصيات التي وردت في التقرير، على صيغة «تعهدات» و «وعود»، في حين لم تنفذ التوصيات الأخرى بصورة كاملة.


بسيوني عاد إلى البحرين أمس وتوصياته «قيد التنفيذ» و«لم تنفذ»

الوسط - علي الموسوي

عاد رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، محمود شريف بسيوني، إلى البحرين يوم أمس الخميس (2 فبراير/ شباط 2012)، بعد أن غادرها في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي (2011)، فيما لاتزال توصيات التقرير الذي سلمه إلى عاهل البلاد في (23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011)، ما بين «قيد التنفيذ» و»لم تنفذ»، إذ مرّ حتى الآن قرابة 73 يوماً من تسليم التقرير.

وجاءت غالبية الردود الحكومية على التوصيات التي وردت في تقرير لجنة تقصي الحقائق، على صيغة «تعهدات» و»وعود»، في حين لم تنفذ التوصيات الأخرى بصورة كاملة.

وأشارت معلومات مستندة إلى تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، ومدى تنفيذها من قبل اللجنة الوطنية المعنية بالتوصيات، إلى أن نحو 16 توصية من توصيات لجنة تقصي الحقائق، لم تأخذ طريقها في التنفيذ، واكتفت الحكومة بتقديم الوعود بتنفيذ تلك التوصيات.

ومن بين التوصيات التي لم تنفذ حتى الآن، «إتاحة الفرصة لمراجعة أحكام الإدانة الصادرة عن محاكم السلامة الوطنية، التي لم تأخذ في الاعتبار المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة، بما في ذلك الاستعانة بمحامٍ استعانة كاملة وفورية وعدم قبول الأدلة التي انتزعت بالإكراه».

كما لم تنفذ التوصية المتعلقة بـ «تأسيس هيئة مستقلة دائمة للتحقيق في كل شكاوى التعذيب أو سوء المعاملة والاستخدام المفرط للقوة أو سوء المعاملة الأخرى التي تمت على أيدي السلطات. ويجب أن يقع عبء إثبات اتساق المعاملة مع قواعد منع التعذيب وسوء المعاملة على الدولة».

كما لم تنفذ الحكومة توصية «إلغاء أو تخفيف كل الأحكام الصادرة بالإدانة على الأشخاص المتهمين بجرائم تتعلق بحرية التعبير السياسي والتي لا تتضمن تحريضاً على العنف».

وتثير التوصية المتعلقة بإرجاع المفصولين إلى أعمالهم، جدلاً واسعاً بين وزارة العمل والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، ومن جانب آخر بين المفصولين أنفسهم، ففي حين تقول وزارة العمل إن العدد المتبقي من المفصولين هو 179 مفصولاً، رفضت الشركات إعادتهم إلى أعمالهم لأسباب مختلفة، يقول اتحاد النقابات، إن العدد المتبقي نحو 1674 مفصولاً.

في مقابل ذلك، نفذت الحكومة عدداً من التوصيات التي وردت في توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وكان من بينها التوصية المتعلقة بإعادة الطلبة المفصولين إلى الجامعة.

ونفذت الحكومة أيضاً توصية «تعديل المرسوم الخاص بتأسيس جهاز الأمن الوطني لإبقائه جهازًا معنيّاً بجمع المعلومات الاستخبارية من دون إنفاذ القانون أو التوقيف».


ولي العهد يستعرض آخر مستجدات الأوضاع مع بسيوني

استعرض ولي العهد نائب القائد الأعلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، مع الرئيس السابق للجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق محمود شريف بسيوني، في قصر الرفاع، أمس الخميس (2 فبراير/ شباط 2012)، آخر مستجدات الأوضاع.

ورحب سمو ولي العهد، لدى استقبال سموه الرئيس السابق للجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، بحضور رئيس ديوان سمو ولي العهد الشيخ خليفة بن دعيج آل خليفة، أمس في نطاق زيارته لمملكة البحرين التي تأتي في نطاق التقييم لآليات تنفيذ توصيات تقرير اللجنة، معرباً سموه عن سعادته بعودة بسيوني لزيارة مملكة البحرين في هذه المرحلة، مشيداً سموه بالدور الذي يضطلع به بسيوني من مسئولية في زياراته لمملكة البحرين. من جهته، عبر بسيوني عن سعادته لوجوده في مملكة البحرين، وقدم لسموه عدداً من التصورات في نطاق المراجعة الدائمة والتقييم لمراحل تنفيذ توصيات تقرير اللجنة


نائب رئيس الوزراء: الحكومة حريصة على تنفيذ «تقصي الحقائق»

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، حرص الحكومة على تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، مشيراً إلى التَّعاون التَّام الذي أبدته الحكومة مع اللجنة الوطنية المعنية بمتابعة تنفيذ هذه التوصيات لتمكينها من القيام بعملها.

جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه بقصر القضيبية صباح أمس الخميس (2 فبراير/ شباط 2012) محمود شريف بسيوني الذي ترأس أعمال اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، والذي يزور مملكة البحرين بدعوة من عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وقال سموه: إن الحكومة، وتنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك، أرادت من خلال الاستجابة السريعة والتعاون التام في تنفيذ التوصيات وتقديم الدعم الكامل لأعمال اللجنة الوطنية المعنية بمتابعة التنفيذ وتزويدها بشكل مستمر بآخر المستجدات، أن تكون مخرجات اللجنة وأعمالها وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.


وزير الداخلية: إحالة قضايا الاتهامات الموجهة للشرطة للنيابة

قال وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، لدى لقائه أمس الخميس (2 فبراير/ شباط 2012)، رئيس اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق محمود شريف بسيوني: «تمت إحالة جميع القضايا المتعلقة بالاتهامات الموجهة إلى بعض منتسبي الشرطة إلى النيابة العامة، كما تم اتخاذ إجراءات تركيب كاميرات من أجل ضمان توفير التسجيل السمعي والمرئي للمقابلات الخاصة بالموقوفين».

وأوضح الوزير أن وزارة الداخلية قامت بتنفيذ معظم توصيات تقرير اللجنة الخاص بالوزارة، وذلك من خلال العمل على الارتقاء بالأداء الأمني مع الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، كما قامت الوزارة بتنفيذ العديد من الإصلاحات، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد أية تجاوزات أو قصور أشار إليها تقرير اللجنة

العدد 3436 - الجمعة 03 فبراير 2012م الموافق 11 ربيع الاول 1433هـ

التعليقات (25)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم