العدد 3437 - السبت 04 فبراير 2012م الموافق 12 ربيع الاول 1433هـ

موفد «المفوضية السامية» يدعو البحرين لتنفيذ «العدالة الانتقالية»

فرج فينيش
فرج فينيش

دعا رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان فرج فينيش، إلى ضرورة تنفيذ عملية العدالة الانتقالية في البحرين، وقال: «إن تنفيذ العدالة الانتقالية يعني الوصول إلى الحقيقة التي مازالت غير واضحة بالنسبة للجميع. شرط ألا يقتصر الأمر على تحقيق العدالة للضحايا، وإنما يجب مساءلة الأفراد الذين تورطوا في انتهاكات لحقوق الإنسان».

وفينيش الذي كان ضمن فريق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الموفد إلى البحرين خلال الفترة من 13 - 17 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي (2011)، قال في مقابلة مُصوَّرة له بُثت على موقع الأمم المتحدة الإلكتروني: «عندما ذهبنا إلى البحرين قبل بضعة أسابيع، وجدنا أن هناك تخوفاً من قبل منظمات المجتمع المدني والعديد من نشطاء حقوق الإنسان بسبب استمرار أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان».

وأضاف «ما وجدناه في البحرين لا يختلف كثيراً عن الأوضاع التي شهدتها البحرين خلال شهري مارس/آذار وأبريل/ نيسان 2011. والواضح أنه لم يتم حل الكثير من القضايا حتى الآن».


موفد «المفوضية السامية» للبحرين: يجب تعويض ضحايا الأحداث ومساءلة المتورطين بالانتهاكات

الوسط - أماني المسقطي

أكد رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان فرج فينيش، على ضرورة تعويض ضحايا الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين، ومساءلة المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان.

وكان فينيش ضمن فريق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى البحرين خلال الفترة من 13 - 17 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي (2011)، بعد أسابيع من الكشف عن تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصّي الحقائق.

وفي مقابلة مصوَّرة له بُثت على موقع الأمم المتحدة الإلكتروني، عبّر فينيش عن انطباعاته بشأن زيارته إلى البحرين، بالقول: «عندما ذهبنا إلى البحرين قبل بضعة أسابيع، وجدنا أن المجتمع منقسم كثيراً. ومن الواضح أن هناك تخوفاً من منظمات المجتمع المدني والعديد من نشطاء حقوق الإنسان بسبب استمرار أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان. ومن ناحية أخرى، فإننا وجدنا تناقضاً من حيث الإرادة السياسية في إيجاد حلول للأزمة البحرينية بناء على ما جاء به تقرير تقصّي الحقائق، وفي الجانب الآخر هناك عدم ثقة من قبل المجتمع في أي قرار أو حل تتخذه الحكومة».

وأضاف قائلاً: «ما وجدناه لا يختلف كثيراً عن الأوضاع التي شهدتها البحرين خلال شهري مارس/آذار وأبريل/ نيسان 2011. والواضح أنه لم يتم حل الكثير من القضايا حتى الآن، وخصوصاً على صعيد مشكلة السجناء السياسيين، والمفصولين من وظائفهم، وعدم إمكان المنظمات غير الحكومية من ممارسة نشاطها في وضع طبيعي. كما أن الكثيرين مازالوا رهن الاعتقال، والاحتجاجات مازالت مستمرة، ولكن المشكلة تكمن في التعامل الرسمي مع هذه الاحتجاجات، التي تكون في غالبيتها سلمية، وهو نفس التعامل السابق الذي يتم فيه استخدام القوة المفرطة في كثير من الحالات».

وأشار فينيش إلى أنه وأثناء وجود وفد المفوضية في البحرين، توفي شخصان وجُرح آخرون خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

أما بشأن الدور الذي يمكن أن يقوم به مكتب المفوضية لدعم وحماية حقوق الإنسان في البحرين لتحسين الأوضاع الحالية فيها، فقال فينيش: «ما يمكننا القيام به من أجل البحرين هو تحسين الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، بما في ذلك المعارضة، وذلك من خلال تقديم اقتراحات للحكومة للقيام بإجراءات ملموسة لبناء الثقة بين الحكومة والمجتمع المدني».

كما أكد أن المفوضية سوف تساعد الحكومة في مجال بناء القدرات في قطاعي القضاء والشرطة، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية الأخذ بالاعتبار تنفيذ عملية العدالة الانتقالية، وقال: «إن تنفيذ العدالة الانتقالية يعني الوصول إلى الحقيقة التي لا تزال غير واضحة بالنسبة للجميع. شرط ألا يقتصر الأمر على تحقيق العدالة للضحايا، وإنما يجب مساءلة الأفراد الذين تورطوا في انتهاكات لحقوق الإنسان».

واعتبر فينيش أن من أبرز الأمور التي أثارت اهتمام وفد المفوضية أثناء زيارته للبحرين، هو لقاء الوفد مع عدد من الأطباء والممرضات، الذين اعتقلوا وتعرضوا إلى سوء المعاملة وفُصلوا أو أوقفوا من أعمالهم.

وقال عن اللقاء: «مازلتُ أتذكر أحد الأطباء الذي قال لنا وهو يبكي: (من فضلك، من فضلك نحن بحاجة إليكم في هذا البلد، وبحاجة إلى دعمكم، كما أننا نحتاج وجودكم هنا لأننا في حاجة إلى الحماية). ومثل هذا الأمر نقل لنا صورة عن الوضع في البلد. وكشف لنا أن هناك خوفاً، وأن هناك نقصاً في الثقة في مجال العلاقة بين المجتمع والحكومة».

وأكد فينيش أن ما هو مهم بالنسبة للبحرين في المرحلة الحالية، هو ضرورة عدم الاقتصار على التوصيات الواردة في تقرير لجنة تقصّي الحقائق، وإنما ينبغي النظر أيضاً إلى جوانب أخرى، كالتمييز والجماعات المهمشة، وكذلك مسألة التجنيس، مشيراً إلى أنه بإمكان الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والمعارضة السياسية الوصول إلى أرضية مشتركة فيما يتعلق بالتجنيس.

وختم فينيش حديثه بالقول: «المواجهة ليست هي الحل، وأعتقد أن الحكومة وجلالة الملك يسعون إلى الحوار، وهو أمر في صالح البحرين، وينبغي على الجميع المشاركة فيه»

العدد 3437 - السبت 04 فبراير 2012م الموافق 12 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 10:48 ص

      زائر

      شدخل ايران في مطلب حكومة منتخبة او قضاء مستقل او المساواة و و و ...
      هذه شماعة سخيفة سقطت مع تقرير بسيوني

    • زائر 6 | 9:51 ص

      يا فرج

      يا فرج سياتي الفرج بإذن الله فما ضاقت إلاّ لتفرج ودائماً وأبداً عاقبة الصبر خير "وإنهم يرونه بعيداً ونراه قريبا"

    • زائر 5 | 9:40 ص

      هذا يكفي لنقول المطالب ايرانيه وليس بحرينيه

      وختم فينيش حديثه بالقول: «المواجهة ليست هي الحل، وأعتقد أن الحكومة وجلالة الملك يسعون إلى الحوار، وهو أمر في صالح البحرين، وينبغي على الجميع المشاركة فيه»

    • زائر 4 | 9:26 ص

      التي تكون في غالبيتها سلمية،

      شكرا فرج ! فاليعي الطرف الاخر مظلومية هذا الشعب الطيب النادر

    • زائر 3 | 8:04 ص

      صح لسانك

      متى الحكومة تطبق تقرير بسيوني اهيه تبي ترقيع بس

اقرأ ايضاً