الحكومة: تعويضات لـ «متضرري الأحداث» مقابل التنازل عنها قضائيّاً

سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة
سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة

أقرّ مجلس الوزراء في جلسته أمس الأحد (4 مارس/ آذار 2012) التي ترأسها نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، على مبادرة للتسوية المدنية والتي يتم بموجبها صرف تعويضات مباشرة للمتضررين كتسوية بشكل رضائي يترتب على القبول بها التنازل عن المطالبة القضائية بالتعويض مدنيّاً دونما إخلال بحق من لا يقبل من المتضررين بالتسوية المطروحة باللجوء إلى القضاء المدني وبما لا يؤثر على أيّة مسئولية جنائية، ويستفيد من هذه المبادرة عائلات المتوفين بحسب ما ورد في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصّي الحقائق وحالات الإصابة الجسدية وأيّة حالات أخرى تراها الوزارة المختصة بالتشاور مع الجهات المعنية.

كما أقرّ مجلس الوزراء آليّة التسوية والتي بموجبها يتم تشكيل لجنة بوزارة العدل يتقدم الراغبون في التسوية إليها بطلباتهم وذلك على النحو الذي اقترحه وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف.

من جانب آخر، أطلق مجلس الوزراء مشروعاً تكميليّاً لمشروع تأهيل وتوظيف الخريجين الجامعيين السابق بكلفة 8 ملايين دينار يسهم في تأهيل وتوظيف 2500 خريج جامعي إضافي، وبموجب المشروع تتحمل الحكومة عن كل موظف يتم توظيفه بالشركات عبر المشروع في السنة الأولى 200 دينار وفي السنة التالية 150 ديناراً، كما يتحمل المشروع تكاليف تدريب الخريجين الجامعيين وتأهيلهم.


أطلق مشروعاً تكميلياً بـ 8 ملايين دينار لتأهيل وتوظيف 2500 جامعي

مجلس الوزراء يقر تعويض المتضررين من الأحداث بشكل رضائي

المنامة - بنا

وافق مجلس الوزراء على مبادرة للتسوية المدنية والتي يتم بموجبها صرف تعويضات مباشرة للمتضررين من الأحداث الأخيرة كتسوية بشكل رضائي، يترتب على القبول بها التنازل عن المطالبة القضائية بالتعويض مدنياً دونما إخلال بحق من لا يقبل من المتضررين بالتسوية المطروحة باللجوء إلى القضاء المدني، وبما لا يؤثر على أية مسئولية جنائية.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، في قصر القضيبية يوم أمس الأحد (4 مارس/ آذار 2012)، إذ قال الأمين العام لمجلس الوزراء ياسر عيسى الناصر عقب الاجتماع، إن مجلس الوزراء تابع تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق مع الوزارات والهيئات الحكومية التي يقع ضمن دائرة اختصاصاتها تنفيذ هذه التوصيات.

وأحاط نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس فريق العمل الحكومي سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة المجلس بآخر المستجدات على صعيد تنفيذ هذه التوصيات، من خلال التنسيق القائم في هذا الشأن مع اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق .

وفيما اطمأن المجلس على تنفيذ هذه التوصيات التي تأتي استجابة لما أمر به جلالة العاهل، أشاد مجلس الوزراء بالتعاون البناء والتنسيق العالي الذي تبديه اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق برئاسة رئيس مجلس الشورى علي صالح الصالح مع الحكومة في سبيل إنجاز مهماتها من خلال فريق العمل الحكومي المعني بتنفيذ التوصيات.

ودان مجلس الوزراء استهداف رجال الأمن ومحاولات الاعتداء على المواطنين، وشجب المجلس جميع التوجهات والدعوات التحريضية لمخالفة القوانين والأنظمة واستغلال المنابر للمساس بمكونات المجتمع البحريني وفي التحريض على العنف.

وشدد مجلس الوزراء على أن أي مظهر من مظاهر التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور، يجب أن يكون وفق الإطار القانوني والالتزام بالأنظمة المقررة في هذا الجانب، وعدا ذلك سيتم التعامل معه وفق القانون والنظام.

وفي إطار استعراض مجلس الوزراء للوضع الاقتصادي العام في مملكة البحرين في ظل الأحداث والتحديات الراهنة والسبل الكفيلة لتحفيزه، كلف المجلس اللجنة الوزارية للشئون المالية والاقتصادية برفع تقرير إلى مجلس الوزراء يتضمن التوصيات المناسبة في هذا الصدد مع الاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.


إزالة العوائق من المشروعات العمرانية

وحرصاً من المجلس على استمرار انتعاش الحركة العمرانية وضمان إنهاء المشروعات العمرانية وإزالة العوائق أمام تنفيذها أو استكمالها، كلف المجلس لجنة تضم وزارة المالية ووزارة الأشغال ووزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني لدراسة الأوضاع المتعلقة بتنفيذ المشروعات العمرانية ووضع البدائل التي تضمن عدم ترك أي مشروع عمراني دون إتمام تجنباً لأية انعكاسات أو تأويل سلبي لا يمت للواقع بصلة.


صرف تعويضات مباشرة للمتضررين من الأحداث

وانطلاقاً من التوجيهات الملكية السامية بسرعة معالجة الأضرار الناتجة عن الأحداث الأخيرة بتعويض المتضررين منها، وفي ضوء توصية اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وحرصاً من الحكومة على الإسراع في تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، ورغبة منها في حصول المتضررين على التعويض المناسب دون تأخير، فقد وافق مجلس الوزراء على مبادرة للتسوية المدنية والتي يتم بموجبها صرف تعويضات مباشرة للمتضررين كتسوية بشكل رضائي يترتب على القبول بها التنازل عن المطالبة القضائية بالتعويض مدنياً دونما إخلال بحق من لا يقبل من المتضررين بالتسوية المطروحة باللجوء إلى القضاء المدني، وبما لا يؤثر على أية مسئولية جنائية.

ويستفيد من هذه المبادرة عائلات المتوفين بحسب ما ورد في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وحالات الإصابة الجسدية وأية حالات أخرى تراها الوزارة المختصة بالتشاور مع الجهات المعنية.

كما أقر مجلس الوزراء آلية التسوية، والتي بموجبها يتم تشكيل لجنة بوزارة العدل يتقدم الراغبون في التسوية إليها بطلباتهم وذلك على النحو الذي اقترحه وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف في مذكرته المرفوعة لهذا الغرض.


مشروع تكميلي لتأهيل وتوظيف الجامعيين

وحرصاً من الحكومة على الحفاظ على نسب البطالة في حدودها الدنيا وما يتطلبه ذلك من مبادرات مستمرة تحقق هذه الغاية، أطلق مجلس الوزراء مشروعاً تكميلياً لمشروع تأهيل وتوظيف الخريجين الجامعيين السابق بكلفة 8 ملايين دينار يسهم في تأهيل وتوظيف 2500 خريج جامعي إضافي.

وبموجب المشروع تتحمل الحكومة عن كل موظف يتم توظيفه بالشركات عبر المشروع في السنة الأولى 200 دينار وفي السنة التالية 150 ديناراً، كما يتحمل المشروع تكاليف تدريب الخريجين الجامعيين وتأهيلهم.

ووافق المجلس على آليات العمل والبرامج التدريبية المتوقع تنفيذها وموازنة المشروع وكلفته من خلال المذكرة المرفوعة من وزير العمل.

وحرصاً من المجلس على تحقيق المزيد من التنظيم في العمل البلدي والعمراني وضمان الالتزام بقانون المباني وأنظمة التعمير في المملكة والحد من التجاوزات فيها، بحث مجلس الوزراء إضافة مادة جديدة لأحكام قانون تنظيم المباني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (13) لسنة 1977 يمنح البلدية سلطة إيقاف الأعمال غير المرخصة بصورة فورية والحيلولة دون استمراريتها وبالتالي صعوبة إزالة المخالفة.

وأحال المجلس مسودة مشروع قانون مرفوعة من وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني بهذا الخصوص إلى اللجنة الوزارية للشئون القانونية.

ووجه مجلس الوزراء إلى استمرار العمل في تطوير قطاع النفط والغاز ومرافقه ومنشآته لما له من دور في الاقتصاد الوطني، وذلك خلال استعراض المجلس للأرقام القياسية التي حققها قطاع النفط والغاز خلال العام 2011 في مجال حقل البحرين ومصفاة التكرير والشركات النفطية والمشروعات النفطية الاستراتيجية والاتفاقيات النفطية في المذكرة المرفوعة لهذا الغرض من وزير الطاقة.

وأخذ المجلس علماً بتراخيص المشروعات الصناعية الصادرة خلال العام 2011 ونسب التنفيذ فيها والتي تعكس استمرار التطور الصناعي رغم الظروف والتحديات الاقتصادية العالمية، وذلك من خلال المذكرة المرفوعة لهذا الغرض من وزير الصناعة والتجارة، والتي أظهرت أن عدد المشروعات الصناعية التي رخص لها في العام 2011 بلغت 120 مشروعاً في القطاعات الصناعية المختلفة بلغ الاستثمار فيها نحو 243,5 مليون دينار.

وبحث المجلس عدداً من الاقتراحات برغبة، حيث وافق على الاقتراح برغبة بشأن إعادة دراسة الدعم لأسعار النفط والغاز الذي يقدم إلى الشركات الخاصة منها والحكومية، وذلك من جميع جوانبه وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

كما وافق المجلس على الاقتراح برغبة بشأن علاج مشكلة الشاحنات الكبيرة والصغيرة المتواجدة بكثافة في المناطق القديمة في مملكة البحرين وخصوصاً في المناطق الأثرية والتراثية بمحافظة المحرق.

ووافق المجلس على الاقتراح برغبة بشأن إنشاء مركز رياضي خاص لحالات الإعاقة الذهنية.

ووافق المجلس على الاقتراح برغبة بشأن إنشاء لجنة عليا تشرف عليها وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة وهيئة شئون الإعلام ووزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية والمؤسسة العامة والرياضة، تكون مهمتها استقبال المواهب الشابة من مخترعين ومبدعين لاختيار النخبة منهم لرعايتهم والإنفاق عليهم ومتابعة تنمية مواهبهم.

كما وافق المجلس على الاقتراح برغبة بشأن تثبيت الموظفين البحرينيين المؤقتين الذين تحتاج لهم الوزارات والدوائر الحكومية.

وأخذ المجلس علماً بإقرار مجلسي الشورى والنواب لمشروع قانون بشأن الأسماء التجارية، فيما أخذ المجلس علماً بقرار السلطة التشريعية بشأن إنشاء مجلس أعلى للأمن الاجتماعي، ومشروع قانون بتعديل البند (د) من المادة الأولى من المرسوم رقم (18) لسنة 1975، ومشروع قانون بشأن تنظيم العمل الفني.

وفي بند التقارير الوزارية، أخذ المجلس علماً بنتائج مشاركة مملكة البحرين في منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم والذي عقد أخيراً في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وذلك من خلال التقرير المرفوع لهذا الغرض من وزير التربية والتعليم، فيما أخذ المجلس علماً من خلال التقرير المرفوع لهذا الغرض بنتائج مشاركة وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية في الاجتماع الرفيع المستوى لمجلس حقوق الإنسان والذي عقد في جنيف أخيراً

العدد 3467 - الإثنين 05 مارس 2012م الموافق 12 ربيع الثاني 1433هـ

التعليقات (57)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً