العدد 3608 - الثلثاء 24 يوليو 2012م الموافق 05 رمضان 1433هـ

الزيرة: توقع تحقيق بنك الاستثمار الدولي أرباحاً جيدة في نهاية 2012

يحتفظ بسيولة عالية تبلغ نحو 60 مليون دولار

عابد الزيرة في لقاء مع «الوسط»
عابد الزيرة في لقاء مع «الوسط»

ضاحية السيف - عباس سلمان 

24 يوليو 2012

توقع الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الدولي، عابد الزيرة، تحقيق أرباح «جيدة» خلال العام 2012 بعد الخسائر التي لحقت بالبنك في السنوات الثلاث الماضية نتيجة للأزمات الاقتصادية الدولية، والأوضاع غير المواتية التي اجتاحت المنطقة العربية.

وأبلغ الزيرة «الوسط» خلال لقاء خاص في مكتبه أن نتائج البنك في الربع الأول من العام 2012 أظهرت أن البنك حقق أرباحا بلغت 1,9 مليون دولار، لكن نحن نظر إلى العام بأكمله ونتوقع أن يحقق ربحية جيدة، خاصة بعد أن يتم التخارج من مشروع سكني يقام في المملكة العربية السعودية.

وأضاف «سنحقق ربحية خلال هذا العام من بيع استثمار إلى مستثمرين محتملين، بعد الخسائر التي تحققت من العام 2009 إلى 2011 بعد الهزة المالية. نحن حقيقة لم نطلب أية قروض، وهو الأمر الذي ساهم في جعلنا بعيدين عن رحمة البنوك الدائنة».

وذكر الزيرة «اتبعنا سياسة حصيفة بشأن الاستثمارات على مستوى مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية. سياستنا كانت متحفظة وحصيفة ولم نندفع بقوة للاستثمارات الجديدة وهذا نجانا من الأوضاع في الأسواق العالمية التي تأثرت بها الكثير من البنوك الاستثمارية في البحرين ومنطقة الخليج ودول العالم الأخرى.

وبسبب هذا التوجه فإن البنك لايزال يتمتع بسيولة عالية. السيولة اليوم تمثل ثلث مجموع الأصول، والبنك لديه استثمارات ونتطلع إلى المحافظة على هذه الاستثمارات حتى لا يحدث أي تدهور في القيمة بسبب الظروف العالمية غير المواتية، وقد نجحنا حتى الآن في هذا المنطلق.

مقارنة بحجم البنك، لدينا 60 مليون دولار على هيئة مرابحة مستثمرة مع البنوك في البحرين ودول المنطقة، بالإضافة إلى 10 ملايين دولار مستثمرة في استثمارات شبه سائلة (أدوات مالية). وتبلغ أصول البنك نحو 165 مليون دولار، من ضمنها 60 مليوناً على هيئة نقد.

البنك في الفترة الأخيرة بعد الهزات المالية العالمية، كان تركيزه على المحافظة على الاستثمارات الحالية حتى لا تتدهور قيمتها, وكذلك المحافظة على السيولة المتوافرة وعدم الدخول في استثمارات سريعة، ورغم ذلك نظرنا إلى استثمارات عديدة.

ورأى الزيرة أن هناك تفاوتاً في الانتعاش في المنطقة، إذ إن القطاع العقاري في البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت لايزال يعاني من ركود، بعكس وضع السوق العقارية في السعودية، خاصة الوحدات السكنية، حيث ارتفعت أسعار العقارات ولاتزال متماسكة، وأن القانون الذي تحدثت عنه السعودية بشأن الرهن العقاري سيساهم كذلك في تنشيط الحركة العقارية.

كما رأى أن أسهم الشركات المدرجة في أسواق المال في المنطقة لاتزال متدنية، «والسبب هو عزوف المستثمرين عن شراء أو بيع نظرا إلى المناخ الاقتصادي في المنطقة، بالإضافة إلى الأجواء السياسية التي لاتزال متوترة في المنطقة، وهذا يحد من نشاط المستثمرين في بيع وشراء الأسهم».

وأضاف أن بنك الاستثمار الدولي ليس له توجه في الوقت الحاضر للإدراج في أسواق المال، خصوصا وأن هذا الوقت غير ملائم بسبب تدني أسعار الأسهم في الأسواق.

مصنع السكر

ومن ضمن ذلك رأس مال مصنع السكر، الذي يقام في البحرين، والبالغ 99 مليون دولار. بنك الاستثمار الدولي أكبر مساهم في مصنع السكر، إذ يملك نحو 22 في المئة من رأس المال. كما تشارك فيه شركة «تنميات» البحرينية، وشركة «أوميجا» الإسبانية، بالإضافة إلى مساهمين من دول الخليج.

ومصنع السكر، الذي يقام في منطقة الحد، هو تحت الإنشاء، وأن نحو 90 في المئة من المعدات وصلت إلى البحرين ويجري تركيبها، ونأمل في بداية العام 2013 أن يبدأ الإنتاج. وسيتم استيراد مادة السكر الخام من البرازيل ودول آسيوية أخرى، وسيتم تنقيته وتعبئته.

ويقوم ببناء المصنع الشريك الإسباني «أوميجا»، وسينتج عند اكتمال مراحله نحو 585 ألف طن سنويا من السكر، «وقد وقعنا اتفاقية مع تاجر جملة من المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى حصولنا على العديد من الاستفسارات من دول الخليج العربية والعراق لتزويدهم بكميات من السكر.

ورداً على سؤال بشأن اختيار إنشاء مصنع للسكر في البحرين أوضح بأن هناك مصنعين فقط في دول الخليج العربية، الأول في المملكة العربية السعودية وتقوم بتشغيله شركة صافولا، والثاني في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويملكه شركة المستثمر ماجد الغرير.

وأفاد الزيرة بأن «المنطقة لاتزال في حاجة إلى السكر، إذ إن الطلب على السكر في منطقة الخليج يفوق إنتاج المصنعين بنسبة كبيرة، ولذلك يتم استيراده من الخارج. كما أن المشروع له جدوى اقتصادية مشجعة».

وأوضح أن الشركاء حصلوا على تمويل متوسط الأجل من بنك البحرين والكويت وبنك بي إم آي بمبلغ 45 مليون دولار لتغطية جزء من كلفة المصنع، وسيقوم بتشغيل في البداية 60 شخصا، في حين سيقفز العدد إلى نحو 140 شخصا عند اكتمال بدء الإنتاج.

مشروع الفريدة

وتطرق الزيرة إلى مشروع الفريدة السكني والذي يقام في منطقة جدة بالمملكة العربية السعودية فشرح أن المشروع يهدف لبناء 2088 فيلا لذوي الدخل المتوسط، قيمة كل فيلا تتراوح بين مليون و1,2 مليون ريال سعودي، «وقد حصلنا على الموافقات من الجهات السعودية، وتم بناء 5 فلل نموذجية».

وبين أن المشروع سيقام على عدة مراحل، «وقد تم تجهيز البنية التحتية للمرحلة الأولى، ورأينا أن هناك إقبالاً من السعوديين لشراء هذه الفلل، خاصة وأن هناك عجزاً في المملكة العربية السعودية بين العرض والطلب على الوحدات السكنية. ستبلغ كلفة المشروع عند اكتماله نحو 2,2 مليار ريال سعودي».

ويملك بنك الاستثمار الدولي 27 في المئة، في حين تملك شركة ICD، وهي الذراع الاستثماري للبنك الإسلامي للتنمية، ومقره جدة، 50 في المئة، والباقي تملكه شركة إيوان العقارية السعودية. المشروع سيتم تمويله من قبل بنك سعودي محلي، ويتوقع أن يكتمل في العام 2015، وسيكون البنك الممول الرئيسي لبناء المشروع». ولم يذكر اسم البنك.

كما ذكر الزيرة أن الشركاء سيقومون بتسويق المشروع خلال العام الجاري إلى مستثمرين في السعودية الذين أبدوا رغبتهم في شراء حصص كبيرة فيه، «وقد بدأنا التحدث مع بعض المستثمرين والمطورين العقاريين، ووجدنا إقبالاً كبيراً من مستثمرين استراتيجيين محتملين يتطلعون للحصول على حصة كبيرة، نتوقع أن يتم بيع المشروع إلى مستثمرين خلال هذا العام (2012)».

الخطة الاستثمارية

وتحدث الزيرة عن جهود البنك لزيادة استثمارات موضحاً أن الخطة تهدف إلى التعاون مع البنوك الإسلامية في البحرين ودول المنطقة للمشاركة في المشاريع التي قد تعرض والتي ربما يكون حجمها كبير، «وهناك نوع من التفاهم المبدئي بحيث إذا توافرت استثمارات ضخمة يتم عرضها على المصارف للمشاركة فيها».

وأعرب الزيرة عن أمله في تحسن مناخ الاستثمار العالمي في بداية العام 2013، «ونحن نتطلع إلى توظيف جزء من السيولة التي لدينا في استثمارات، إذ إن لدينا استثماراً في تونس يبلغ 35 مليون يورو وهو استثمار ناجح، ونتطلع حاليا إلى زيادة الاستثمارات في تونس، خاصة في مجال الغذاء، لأن الدولة واعدة وحققنا أرباحا من استثماراتنا هناك».

وشرح بأن البنك يتطلع إلى الدخول في استثمارات مباشرة تدر أرباحا ليس في البحرين فقط وإنما في بقية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ إن البنك ينوي استثمار نحو 50 مليون دولار في استثمارات مدرة للأرباح، «ربما يكون في سندات أو شركات قائمة تعطي مردودا سنويا».

وأضاف «هدفنا هو استثمار نحو 50 مليون دولار في مشروعات جديدة، لأننا نتوقع الحصول على دخل من مشروع «الفريدة» بسبب الإقبال عليه، بالإضافة إلى استثماراتنا في الودائع. نتوقع أن نحصل على مبالغ من مشروع الفريدة بنهاية العام 2012.

شركة سحاب

وتحدث الزيرة عن شركة «سحاب العقارية» التي تم تأسيسها في البحرين بغرض التطوير العقاري، فأوضح «أننا شاركنا فيها مع شركاء من الكويت، وقامت بشراء عدد من الأراضي في البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، ولكن للأسف وبعد تأسيس الشركة حدثت الهزة المالية والعقارية، وهي حاليا نشطة ولكنها تمتلك بعض الأصول».

ويشارك بنك الاستثمار الدولي بمبلغ 8 ملايين دينار في شركة سحاب التي اشترت أراضي في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، وفي عمان، وكذلك في منطقة سرايا 2، ومنطقة السيف في البحرين، «غير أنه بسبب الأزمة العقارية التي ضربت المنطقة فقد تم وقف هذه المشاريع»، حسبما أفاد به الزيرة.

وأدت الأزمة الاقتصادية التي تفجرت في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام 2008 إلى مشاكل وهزات اقتصادية في جميع دول العالم تقريبا، من ضمنها تراجع حاد في أسعار العقارات والممتلكات، ما ساهم في خلق مشاكل مالية عسيرة للشركات المطورة.

العدد 3608 - الثلثاء 24 يوليو 2012م الموافق 05 رمضان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً