المعارضة تخاطب «النيابة» و «الداخلية» بشأن قانونية «المداهمات الليلية»

المؤتمر الصحافي للجمعيات السياسية المعارضة في مقر «الوفاق»
المؤتمر الصحافي للجمعيات السياسية المعارضة في مقر «الوفاق»

انتقدت الجمعيات السياسية المعارضة ما أسمته بـ «عمليات المداهمة الليلية». وقالت، في مؤتمر صحافي عقدته ظهر أمس (الخميس) في مبنى جمعية الوفاق بالزنج، إن لديها نية لإرسال «خطابات إلى وزير الداخلية والنائب العام بشأن قانونية المداهمات الليلية التي سبق أن أشار إليها تقرير بسيوني».

وتناول عضو جمعية التجمع الوطني الديمقراطي محمد المطوع الموضوع القانوني للمداهمة، مشدداً على أن «الدستور والقانون يمنعان ذلك، فالمادة (25) من الدستور تنص على أن للبيوت حرمة وتمنع الدخول لها»،


«الوفاق»: تفتيش 270 منزلاً خلال شهرين...

المعارضة تخاطب النائب العام ووزير الداخلية بشأن «المداهمات الليلية»

الزنج - مالك عبدالله

انتقدت الجمعيات السياسية المعارضة ما اسمته «عمليات المداهمة الليلية»، وقالت في مؤتمر صحافي عقدته ظهر أمس (الخميس) في مبنى جمعية الوفاق في الزنج أن «نحو 270 منزلاً تعرضت للمداهمة منذ بداية شهر يونيو/ حزيران وحتى يوم أمس الأول»، لافتة إلى أن لديها نية لإرسال «خطابات إلى وزير الداخلية والنائب العام بشأن المداهمات الليلية التي انتقدها تقرير بسيوني».

وأشار المساعد السياسي للأمن العام لجمعية الوفاق خليل المرزوق إلى أن «موضوعنا الذي نتحدث بشأنه هو الموضوع نفسه الذي أشار له تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وهو مداهمة البيوت بقصد بث الرعب»، لافتاً إلى أن «تقرير بسيوني أشار إلى الموضوع في الفقرات 1272 و1179و1180، وهذه من أخطر الانتهاكات بحق المجتمع، إذ بين التقرير أن المداهمات رافقتها سرقة للأموال وتخريب للممتلكات وانتهاكات صارخة»، ولفت إلى أن «لجنة الرصد بجمعية الوفاق قامت برصد نحو 270 منزلاً تمت مداهمته منذ بداية شهر يونيو وحتى يوم أمس الأول وهذا العدد الكبير هو ما تم توثيقه فقط، فهناك أعداد أخرى لم توثق لأي سبب من الأسباب»، واستدرك «هذه المنازل دوهمت بعد ما قاله بسيوني، فأين مساءلة المسئولين وأين الحساب؟».

وتساءل المرزوق «هل يستطيع هؤلاء القيام بهذه المداهمات دون أن يكون هناك إذن لهم بذلك؟، أليس ذلك بعنف، ألا يجرّم القانون الدولي انتهاك حرمة البيوت؟»، وبين أن «تقرير بسيوني أكد أن هذه الإجراءات هي من أجل بث الرعب في قلوب المواطنين، وهذا فقدان للأمن الذي هو ركيزة أساسية لاستقرار الوطن والناس وللتنمية بل هي لاستقرار الإقليم بأكمله»، وقال «لابد أن تتوقف هذه المداهمات ويجب محاسبة من قام بهذه المداهمات، مؤكداً أن «خسائر المواطنين جراء المداهمات ونقاط التفتيش بلغت نحو 10 ملايين دولار وهذا ما تم توثيقه فقط (...)».

من جانبه، تناول عضو جمعية التجمع الوطني الديمقراطي محمد المطوع الموضوع القانوني للمداهمة، مشدداً على أن «للمساكن حرمة، كما أن الدستور والقانون يمنع ذلك، فالمادة (25) من الدستور تنص على أن للبيوت حرمة وتمنع الدخول لها»، وأوضح أن «هناك استثناءات ضيقة جداً في هذا الإطار (...)، وهناك شروط منها أن يسمح أهل البيت وأن يكون هناك المختار- قديماً - أو أحد أعضاء أفراد البلدية ليكون شاهداً على التفتيش»، مشيراً إلى أن «القانون ينص على أن من دخل مكاناً معدّاً للسكن أو مسكوناً أو محلاً معدّاً لحفظ المال أو عقار خلاف إرادة صاحب الشأن فإنه يعاقب بالغرامة والحبس»، لافتاً إلى أن «الدخول بدون إذن صاحب البيت مجرّم في القانون وهو غير جائز، كما أن وقوع الجرم ليلاً يغلظ فيها العقاب وتغلظ العقوبة إذا كان الانتهاك بواسطة العنف أو باستخدام سلاح أو من قبل شخصين أو أكثر أو من ينتحل صفة عامة»، وتساءل المطوع عن «عدم قيام النيابة العامة بتحريك قضايا في هذا الشأن باعتباره جهة مستقلة وعليها حماية المجتمع».

أما عضو جمعية التجمع القومي جعفر كاظم فبين أن «مداهمة البيوت والمنازل حالة غريبة، كما أنها عملية غير مبررة فما يقوم به المواطنون هو تعبير عن الرأي»، ولفت «وعلى رغم كل هذه الانتهاكات إلا أننا ماضون في المطالبة بالعدالة والمساواة والديمقراطية»، وأوضح أن «حراكنا سلمي وأهدافه معروفة وهي موثقة وموجودة في وثيقة المنامة، ونحن متمسكون بالوحدة الوطنية خصوصاً في ظل محاولات شق الصف وبث الفتنة»، مطالباً «بمحاسبة منتهكي حقوق الإنسان وعدم حمايتهم مهما كانت رُتبهم».

العدد 3611 - الجمعة 27 يوليو 2012م الموافق 08 رمضان 1433هـ

التعليقات (21)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً