«الداخلية»: المداهمات تتم بأذونات قانونية

الحسن: مداهمات المنازل تتم بأذونات قانونية وبتعاون من النيابة العامة
الحسن: مداهمات المنازل تتم بأذونات قانونية وبتعاون من النيابة العامة

قال رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن، إن مداهمات المنازل والقبض على المتهمين، لا تتم إلا بأذونات قانونية صادرة من النيابة العامة، وتعاون منها، معتبراً القول بعدم قانونية مداهمات المنازل بأنه «كلام عارٍ عن الصحة».

وذكر الحسن، خلال مؤتمر صحافي أمس (الثلثاء)، أن «رجل الشرطة وبحسب القانون، في بعض الحالات لا يحتاج إلى إذن تفتيش أو دخول، وخصوصاً في قضايا التلبس».

وأفصح عن تسجيل 14 شكوى ضد تجاوزات رجال الأمن، 10 منها تم تحويلها إلى الجهات المختصة».


14 شكوى ضد رجال الأمن منذ مطلع 2012... و700 مصاب منهم خلال 7 أشهر

الحسن: تفتيش 14 موقعاً للمواد المتفجرة... وفحص ألف دليل على وجودها

القضيبية - علي الموسوي

أفصح رئيس الأمن العام بوزارة الداخلية اللواء طارق الحسن عن أنهم فتشوا خلال شهري يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز 2012، نحو 14 موقعاً للمواد المتفجرة في البحرين، وذلك بعد أن تم اكتشاف مصنع للمواد المتفجرة وفيه أكثر من 5 أطنان من المواد شديدة الانفجار، مشيراً إلى أنه «تم استدعاء نحو 100 شخص من المتهمين والمشتبه فيهم في القضية، وتم القبض على بعض من أُعلن عن الاشتباه بهم ونشر صورهم، فيما لايزال البحث جارياً عن بقية المطلوبين».

وأوضح الحسن، خلال مؤتمر صحافي عُقد عصر أمس الثلثاء (31 يوليو/ تموز 2012) بنادي الضباط في القضيبية، «فحصنا وأحرزنا أكثر من 1000 دليل، وليس اعترافات أو أقوال، بل عينات تم فحصها في مختبراتنا، وبعضها تم الاستعانة بالخبرات الدولية في هذا المجال».

وأضاف «العمل في هذه القضية على مدار الساعة، واضطررنا إلى الاستعانة بخبرات دولية وعالمية، وخصوصاً من المملكة المتحدة، إذ تم الاستعادة بفريق سكوتلاند للفحص على المتفجرات، والتي كانت تشكل خطورة حتى على الفريق، فالتعامل معها كان بحذر».

وقال الحسن: «القضية كبيرة، ولم يسبق أن شاهدنا مثلها في البحرين، والمواد المتفجرات التي تم تصنيعها ووضعها في عبوات، تزيد عن 5 أطنان، وهذه المواد شديدة الانفجار، وتشكل خطورة حتى على خبراء المتفجرات، إذ كان هناك حذر في التعامل معها».

وبيّن أن «خطورة القضية والمواد التي تم ضبطها لا يمكن التساهل معها، وهذا ما حتم علينا العمل بدون توقف وبأسرع ما يمكن، لأن الموضوع فيه خطورة الناس والممتلكات، وكان الهدف الأول من هذه التحركات الحد من خطورة هذه الأعمال».

وشرح الحسن «اقتضى عملنا في متابعة الدليل والتفتيش أو القبض على أفراد المجموعة، تفتيش 14 موقعاً، و100 عملية استدعاء وبحث عن مشتبه بهم ومطلوبين، وبعضها تطلب زيارة مساكن وتفتيشها، وتوصيل إحضاريات لأهالي المطلوبين واستدعاء أفراد عائلاتهم وسؤالهم عن القضية، وطلبنا منهم التعاون معنا في القضية، ولكن لم نلقَ تعاوناً منهم. وكل هذه الأمور تمت بأذونات قانونية من النيابة العامة وبالتعاون مع النيابة العامة».

وأكد أن «جميع مراحل التحري والبحث في القضية تم توثيقها بقدر الإمكان، توثيقاً مرئياً وصوتياً، ونحن تعرفنا وأعلنا من قبل عن عدد من المشتبه بهم في هذه القضية، أعلنا عن 3 مشتبهين (جعفر محمد حسين يوسف، رضي علي رضي عبدالرسول، ظافر صالح علي صالح)، تم القبض على المدعو جعفر محمد حسين يوسف، ومازال المدعو رضي علي رضي، والمدعو ظافر صالح مطلوبين».

وذكر أنه خلال متابعة القضية، تم التعرف على مطلوبين آخرين، من بينهم حسين عبدالله علي، وهذا تم القبض عليه، وتم التعرف على محمد يوسف المغني، وتم القبض عليه، وتم التعرف على المدعو أحمد جعفر محمد علي، وهو مازال مطلوباً».

ورأى الحسن «نعتقد أننا اكتشفنا أغلب أعضاء هذه المجموعة، ومازال البحث جارياً عن البقية».

وفي سياق آخر، تحدث الحسن عن «ما أثير بادعاءات تتعلق برجال الأمن، والمزاعم باقتحام أكثر من 270 بيتاً، والتي صدر بناءً عليها توجيهاً من وزير الداخلية بالتحقيق فيها، وأسباب صدور هذا التوجيه، أن وزارة الداخلية جهة مسئولة، وجادة في التعامل مع أي بلاغ أو ادعاء، وكل بلاغ أو ادعاء يؤخذ بمحمل الجد».

وأكد أن «مداهمات المنازل والقبض على المتهمين، لا تتم إلا بأذونات قانونية صادرة من النيابة العامة، وتعاون منها، معتبراً القول بعدم قانونية مداهمات المنازل بأنه «كلام عارٍ عن الصحة».

وذكر أن «رجل الشرطة وبحسب القانون، في بعض الحالات لا يحتاج إلى إذن تفتيش أو دخول، والقانونيين يعرفون هذا الكلام، وخصوصاً في قضايا التلبس، فهي لا تحتاج إلى إذن تفتيش أو قبض».

ولفت إلى أن «من بداية العام الجاري (2012)، سجلنا 14 شكوى وردت لنا ضد رجال الأمن، وتم تحويل 10 من هذه القضايا إلى الجهات الخاصة، ومن بينها المحاكم العسكرية، فيما لايزال التحقيق جارياً في 4 شكاوى، هذا إلى جانب الشكاوى التي سُجلت العام الماضي، والتي وصل عددها إلى 117 شكوى».

وقال رئيس الأمن العام: «نحن لا نرضى بأن يتهم رجال الأمن الذين يقومون بجهد جبار، ويعملون على مدار الساعة، ففي الوقت الذي يكون الناس مرتاحين في بيوتهم، فإنهم يقومون بواجبهم، وثم يأتي من يلقي التهم جزافاً، ويُعتقد أن كلامه غير مسئول، فإما أنه يتقدم بشكوى، ويأخذ حقه، أو ألا يتعدى على الناس ويلقي التهم بدون دليل».

وأشار الحسن إلى أن «هناك حملة شاهدنا البعض يقوم بها، ويمكن أن أسمي البعض وهم جمعية الوفاق، ونشروا صوراً ومقتطفات وفيديوهات، وادعوا أنها انتهاكات لحقوق الإنسان، وحالياً ندرس كل هذه الانتهاكات ونوثقها ونفندها إن شاء الله».

وخلال المؤتمر الصحافي، عرض الحسن لقطات مصورة للمواد المتفجرة، إلى جانب احتراق أحد المنازل، وعلّق على المشهد المتعلق بالمنزل، وهو لمواطن يسمى أحمد خليل المولاني، مبيناً أن «هذا الفيديو تم التلاعب فيه، إذ إن هذا المنزل كانت به مجموعة من المخربين، ويبدو أن كراج المنزل فيه مواد قابلة للاشتعال، أو أن أحد المخربين كان يدخن، ولم يكن رجال الأمن موجودين عند نشوب الحريق، والتقارير موجودة، والتقرير الفني للدفاع المدني موجود».

وأوضح أن «هذا الشخص (أحمد خليل المولاني) كان يستخدم جهاز ليزر ويوجهه على الطائرات ويحاول التأثير على الطائرات، وعلى ضوء ذلك تم رصد الشخص والقبض عليه».

وأكد «ليس لدينا شيء نخبئه أو نتهرب منه، رجال الأمن يؤدون واجباً نبيلاً تجاه الوطن والمجتمع، ويبذلون أرواحهم على حساب حياتهم اليومية، وأنتم ترون أن الناس تتناول وجبة الإفطار في بيوتها، ورجال الأمن في الشوارع يحفظون الأمن».

وأضاف «هذه الأمور ندقق فيها ونحقق فيها، لأننا جادون في التعامل مع هذه الأحداث، ووزارة الداخلية أحالت عدداً ممن تجاوزوا القانون، ونحن لسنا معصومين، وفي الأخير نحن نؤدي واجباً وطنياً، وقد يكون فيه من يخطئ أو يتجاوز».

وفي سياق الحديث، أفاد الحسن أنه «تم تشكيل لجان في القضايا التي تضرر فيها أناس بسبب نشاط من أنشطة الأمن وحصلت فيه أضرار، الوزارة بادرت لجبر هذا الضرر والتصليح، والمبالغ التي بلغت 90 ألف دينار دفعتها الوزارة لجبر الضرر الذي حدث بسبب عمل أو نشاط أمني، ولم يكن هذا بقرار من المحكمة، نحن لا نرضى أن يتضرر أي إنسان بسبب نشاط أو عمل أمني».

وأكد الحسن أن «من له حق فليتقدم بشكوى، وهناك العديد من الطرق التي يمكن تقديم شكاوى من خلالها، وقد تم تشكيل فرق للتحقيق في هذه الأمور والمعاينة، وهذا بهدف المحافظة على سمعة رجال الأمن، والمحافظة على جهاز الشرطة، وهو جهاز عريق».

وأفاد بأن «أكثر من 700 مصاب من أفراد الأمن العام منذ بداية العام، من بسيطة ومتوسطة وبليغة، والكلام الخجول الذي نسمعه عن إدانة العنف والالتزام بالسلمية لا يكفي، المطلوب أن يكون هناك موقف صحيح، وينطلق من ضمير حي. الشرطة تحمي الناس، واعترفنا أن هناك قصور في عملنا، وتجاوزات، وعملنا على تصحيحها، ولكن أين الطرف الآخر».

وتساءل: «هل سمع أحد منا إدانة صريحة من جمعية سياسية أو شخصيات دينية أو اقتصادية، لكميات من المتفجرات الإرهابية في أوكار ومستودعات»، مشيراً إلى أن المستودع الذي تم ضبطه في منطقة سلماباد قريب من أحد المآتم، ولو أن هذه المواد انفجرت لسببت مشكلة كبيرة.

وشدد الحسن «نحن دائماً كوزارة وجهة مسئولة، نضع القانون أمامنا، ونعمل في إطاره، وعملنا لا يميز بين أحد، ونحن نؤكد التزامنا بهذا الكلام، واستخدامنا للقوة يعتمد على معايير دولية، ونستخدم الحد الأدنى من القوة في التعامل الأمني، ولا يعني هذا عدم وجود تجاوزات».

ورأى بأن رجال الأمن يستخدمون القوة «بحسب الضوابط القانونية، وبحسب ما أتاحه لنا القانون».

وعن قطع الطرقات وحرق الإطارات في الشوارع، ذكر الحسن «كنا نأمل أن يكون الوضع في شهر رمضان أهدأ، إلا أننا رأينا زيادة في التحريض ودعوات إلى مزيد من العنف، وهناك استهداف لأوقات معينة، وقت الإفطار، ووقت السحور، فهل هذا يتفق مع الإسلام ومبادئه والديمقراطية».


«الوفاق»: الآلاف من المواطنين أصيبوا وتضرروا جراء الانتهاكات اليومية

الزنج - جمعية الوفاق

قال المركز الإعلامي بجمعية الوفاق: «إن الانتهاكات اليومية ضد المواطنين تسببت في الآلاف من الإصابات والأضرار للمواطنين في منازلهم وفي مناطقهم، كما تسبت في إزهاق أرواح عشرات المواطنين، وإصابة عشرات آخرين بعاهات مستديمة، إلى جانب آلاف المصابين والجرحى».

وأضاف المركز الإعلامي في بيان صحافي أمس الثلثاء (31 يوليو/ تموز 2012): «أن جميع الانتهاكات في البحرين تستدعي رأي «سكوتلانديار» بما يحقق العدالة لشعب البحرين».

وذكر أن أي شرطة في العالم ترغب في معاونة أجهزة الأمن في البحرين عليها أن تفتح مكاتب لها وتستمع لشكاوى عشرات الآلاف من المواطنين عما تعرضوا له من انتهاكات، والنظر في العقيدة الأمنية التي تحملها أجهزة الأمن في البحرين.

وشدد على أن الواقع الذي يشهده المواطنين يومياً لا ينتظر أن تنفيه وزارة الداخلية أو تؤكده لأنه موثق بالصورة، وجزء من عدد الانتهاكات يمكن معرفته من خلال ما وثقته لجنة تقصي الحقائق التي وثق لديها آلاف المواطنين الانتهاكات التي تعرضوا لها».

وأشار إلى أن العديد من مواطنين تقدموا ببلاغات بخصوص اقتحام منازلهم بصورة غير قانونية واحتجاز أبنائهم، والأجدر بوزارة الداخلية أن تتحدث عن إجراءاتها تجاه من قام بهذه المخالفات.

وأكد أن ما جاء في مؤتمر وزارة الداخلية الأخير بخصوص إذن النيابة العامة باقتحام المنازل إن صح فإنه لا ينفي الانتهاكات الموثقة بالصورة الحية، وإنما يشرك في المسئولية مؤسسة أخرى هي النيابة العامة التي يجب أن تتم عمليات دخول المنازل تحت إشرافها وبرقابتها حسب قانون الإجراءات الجنائية.

العدد 3616 - الأربعاء 01 أغسطس 2012م الموافق 13 رمضان 1433هـ

التعليقات (60)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم