الإبراهيمي يلتقي الأسد ويأمل في حل لوضع «مازال مقلقاً»

أحد المقاتلين الإسلاميين التابعين للمعارضة يسير في شوارع حلب المدمرة - REUTERS
أحد المقاتلين الإسلاميين التابعين للمعارضة يسير في شوارع حلب المدمرة - REUTERS

دمشق - أ ف ب 

25 ديسمبر 2012

أعرب الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي بعيد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق أمس الإثنين (24 ديسمبر/ كانون الأول 2012)، عن أمله في التوصل إلى حل يضع حدّاً لوضع «مقلق»، وذلك غداة مقتل العشرات جراء غارة على مخبز في محافظة حماة (وسط)، حمل النظام «إرهابيين» المسئولية عنه.

وتزامناً، سيطر مقاتلون إسلاميون بعد ظهر أمس على أجزاء واسعة من قرية علوية في المحافظة نفسها، على إثر مواجهات أدت إلى مقتل نحو 30 شخصاً. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان «سيطر مقاتلون من جبهة النصرة ومن لواء أحرار العشائر وكتائب أحرار الشام على أجزاء كبيرة من بلدة معان التي يقطنها علويون»، مشيراً إلى مقتل 11 مقاتلاً على إثر القصف لمحيط البلدة، و20 عنصراً على الأقل من القوات النظامية ومسلحين موالين لها.

من جهته، لفت التلفزيون السوري الرسمي في شريط إخباري إلى «استشهاد عدد من أهالي قرية معان... برصاص إرهابيين هاجموا البلدة»، مضيفاً أن «وحدة من قواتنا المسلحة وبالتعاون مع الأهالي، تصدت لهم واشتبكت معهم وأوقعتهم بين قتيل ومصاب».

وتأتي هذه السيطرة بعد يومين من تحذير مقاتلين إسلاميين من اقتحام بلدتي محردة والسقلبية ذات الغالبية المسيحية في حماة، ما لم يقم سكانهما بطرد القوات النظامية.

وبعد تحذير الأمم المتحدة في الفترة الأخيرة من أن النزاع السوري بات «طائفيّاً في شكل واضح»، قال الإبراهيمي بعيد عودته من لقاء الرئيس السوري: إن «الوضع في سورية لايزال يدعو للقلق ونأمل من الأطراف كلها أن تتجه نحو الحل الذي يتمناه الشعب السوري ويتطلع إليه».

وأوضح أنه عرض مع الأسد «الهموم الكثيرة التي تعاني منها سورية» والخطوات الممكنة للحل، إضافة إلى حصيلة لقاءاته مع مسئولين إقليميين ودوليين، آخرهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف في السادس من الشهر الجاري.

من جهته، أكد الأسد «حرص الحكومة السورية على إنجاح أي جهود تصب في مصلحة الشعب السوري، وتحفظ سيادة الوطن واستقلاله.

وبعد تكرار التحذيرات الغربية للنظام السوري من اللجوء إلى مخزونه من الأسلحة الكيميائية، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لقناة «روسيا اليوم» الناطقة بالانجليزية «لا أعتقد أن سورية ستستخدم أسلحة كيميائية. وفي حال حصل ذلك، فسيشكل ذلك انتحاراً سياسيّاً للحكومة».

وأضاف «كلما وردتنا شائعات أو معلومات تفيد بأن السوريين يستخدمون أسلحة كيميائية، نتحقق منها مرتين أو ثلاث مرات، نتوجه إلى الحكومة، وفي كل مرة نتلقى تأكيداً حازماً أنهم لن يفعلوا ذلك أيّاً تكن الظروف».

وبحسب المرصد السوري وناشطين، استخدمت القوات السورية قنابل تحتوي على غاز أبيض من دون رائحة؛ لكنه غير معروف في قصف مناطق في محافظة حمص (وسط) أمس الأول.

وقتل أمس 74 شخصاً بحسب حصيلة أولية جراء أعمال العنف في مناطق مختلفة، بحسب المرصد الذي تحدث عن شن الطيران الحربي غارات جوية على مناطق عدة في محيط العاصمة حيث تحاول القوات النظامية منذ فترة السيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين.

العدد 3762 - الثلثاء 25 ديسمبر 2012م الموافق 11 صفر 1434هـ




التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً