نصرالله: سورية مهددة بالتقسيم أكثر من أي وقت مضى

عناصر من «الجيش السوري الحر» يقفون قرب حريق خلفه قصف للقوات النظامية في حلب - REUTERS
عناصر من «الجيش السوري الحر» يقفون قرب حريق خلفه قصف للقوات النظامية في حلب - REUTERS

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أمس الخميس (3 يناير/ كانون الثاني 2013) أن سورية «مهددة بالتقسيم أكثر من أي وقت مضى»، داعياً إلى تسوية سياسية ومشدداً على عقم الحل العسكري.

وقال نصرالله: «أخطر ما تواجهه منطقتنا وأمتنا في هذه المرحلة، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، هو مشروع إعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات صغيرة على أساس طائفي أو مذهبي أو عرقي أو جهوي».

وأضاف «موقفنا المبدئي والعقائدي هو رفض أي شكل من أشكال التقسيم أو دعوات الانفصال أو التجزئة في أية دولة عربية أو إسلامية، وندعو إلى الحفاظ على وحدة كل بلد مهما غلت التضحيات ومهما كانت الصعوبات والمظالم ومهما كانت المطالب محقة».

في الداخل السوري؛ واصل مقاتلو المعارضة هجماتهم في شمال البلاد حيث يحاولون التقدم نحو مطار عسكري في محافظة إدلب ونحو مطار حلب الدولي


مقاتلو المعارضة يحاولون التقدم نحو مطارين أحدهما عسكري

نصرالله: سورية مهددة بالتقسيم أكثر من أي وقت مضى

بيروت، دمشق - أ ف ب

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أمس الخميس (3 يناير/ كانون الثاني 2013) أن سورية «مهددة بالتقسيم أكثر من أي وقت مضى»، داعياً إلى تسوية سياسية ومشدداً على عقم الحل العسكري.

وقال نصرالله في مراسم إحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين ونقلها تلفزيون «المنار»: «أخطر ما تواجهه منطقتنا وأمتنا في هذه المرحلة وخصوصاً في السنوات الأخيرة هو مشروع إعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات صغيرة على أساس طائفي أو مذهبي أو عرقي أو جهوي».

وأضاف «موقفنا المبدئي والعقائدي هو رفض أي شكل من أشكال التقسيم أو دعوات الانفصال أو التجزئة في أية دولة عربية أو إسلامية، وندعو إلى الحفاظ على وحدة كل بلد مهما غلت التضحيات ومهما كانت الصعوبات والمظالم ومهما كانت المطالب محقة».

وتابع نصرالله «هذا الأمر يهدد اليوم العديد من البلدان العربية، من اليمن إلى العراق إلى سورية المهددة أكثر من أي وقت مضى إلى مصر إلى ليبيا حتى إلى السعودية، هناك مشاريع تقسيم ومخططات انقسام. يجب أن تواجه هذه المخططات».

وعن لبنان، شدد نصرالله على وجوب «التأكيد اليوم أكثر من أي زمن مضى على تمسكنا بوحدته أرضاً وشعباً ودولة ومؤسسات. وإذا أطلت من هنا وهناك مشاريع دويلات أو إمارات، يجب أن يرفضها اللبنانيون جميعاً. لبنان أصغر من أن يقسم أو يجزأ».

وتوقف عند نزوح «نحو مئتي ألف» من السوريين أو الفلسطينيين أو اللبنانيين المقيمين في سورية إلى لبنان منذ بدء النزاع قبل 21 شهراً. وقال نصرالله: «الحل الحقيقي لملف النازحين هو معالجة السبب؛ أي العمل من أجل أن تكون هناك تسوية سياسية في سورية توقف نزف الدماء والقتال والحرب الدائرة حتى يعود هؤلاء الأهل إلى بيوتهم وديارهم وأرضهم».

ودعا نصرالله الذي يشكل حزبه مع حلفائه الغالبية الحكومية والبرلمانية، الحكومة اللبنانية إلى تطوير «موقفها السياسي» في الملف السوري. وقال إن «الدولة اللبنانية معنية اليوم أن تقول للأميركيين والأوروبيين والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، أنتم تحمِّلون لبنان ما لا يطيق اقتصاديّاً واجتماعيّاً وسياسيّاً».

وأضاف «يجب أن تكون هناك حركة سياسية جادة باتجاه الضغط أو المساعدة من أجل أن يكون في سورية حل سياسي وحوار سياسي وتسوية سياسية»، مشيراً إلى أن «النأي بالنفس لا يعني البقاء مكتوفي الأيدي».

في الداخل السوري؛ واصل مقاتلو المعارضة هجماتهم في شمال البلاد حيث يحاولون التقدم نحو مطار عسكري في محافظة إدلب ونحو مطار حلب الدولي، وذلك غداة إعلان الأمم المتحدة أن حصيلة ضحايا أعمال العنف في سورية في 21 شهراً تجاوزت 60 ألفاً.

وكانت الأمم المتحدة توقفت منذ مطلع العام 2012 عن نشر حصيلة للقتلى في سورية، وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي أمس الأول (الأربعاء) إن «عدد القتلى هو فعلاً أكثر بكثير مما يعتقد ويثير صدمة حقّاً». وقال كريم بيطار، الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (ايريس) في باريسن، إن الأرقام «لا تغير كثيراً على المستوى الدبلوماسي»، مضيفاً «للأسف، العالم أصبح وكأنه مخدر. بالنسبة إليه، هذا رقم كغيره من الأرقام».

وأشار إلى أن العالم يسمع كل يوم بسقوط بين 150 و200 قتيل من دون أن يتأثر، مستنداً إلى قول مأثور لستالين: «قتيل واحد يعتبر مأساة، ومليون قتيل يصبح إحصاء».

العدد 3772 - الجمعة 04 يناير 2013م الموافق 21 صفر 1434هـ

التعليقات (6)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم