الرئيس السوري يلقي كلمة اليوم... وتركيا تنشر «الباتريوت»

REUTER
REUTER

يلقي الرئيس السوري، بشار الأسد كلمة اليوم الأحد (6 يناير/ كانون الثاني 2013) يتناول فيها «المستجدات في سورية والمنطقة»، فيما استمر القصف والاشتباكات في محيط العاصمة السورية (دمشق). يأتي ذلك تزامناً مع بدء الاستعدادات لنشر صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ في تركيا. فيما تظهر الصور ة أطفالاً سوريين يحاولون تدفئة أنفسهم هرباً من الطقس البارد في حلب.


السعودية ومصر تؤيدان «خروجاً سلمياً» بسورية بشروط يحددها الشعب

استمرار الاشتباكات في محيط دمشق... والأسد يلقي كلمة اليوم... وتركيا تنشر «الباتريوت»

دمشق - أ ف ب

سقطت قذيفة هاون أمس السبت (5 يناير/ كانون الثاني 2013) على حي باب توما المسيحي وسط دمشق التي انفجرت سيارة مفخخة في شمالها واستمر القصف والاشتباكات في محيطها، تزامناً مع بدء الاستعدادات العملانية لنشر صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ في تركيا. فيما يلقي الرئيس السوري، بشار الأسد كلمة اليوم (الأحد) يتناول فيها «المستجدات في سورية والمنطقة»، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) مساء أمس.

وقالت الوكالة في خبر مقتضب «يلقي السيد الرئيس بشار الأسد قبل ظهر غد الأحد كلمة يتناول فيها آخر المستجدات في سورية والمنطقة»، من دون أن تحدد الزمان المحدد والمكان.

كما أعلنت مصر والسعودية تأييدهما «خروجاً سلمياً» للأزمة المستمرة منذ 21 شهراً.

وقال قائد الدفاع الصاروخي في القيادة الأميركية الأوروبية للحلف، بيتر وودمانسي لـ «فرانس برس» أمس (السبت) إن «نشر الصواريخ بدأ في وقت مبكر من صباح اليوم (أمس) في قاعدة إنجرليك» الجوية، حيث هبط عدد من الطائرات «في وقت مبكر من صباح (السبت) في وقت واحد مع طاقم متقدم لمدفعية الدفاع الجوي - وحدة باتريوت».

وكان الطاقم العسكري الأميركي والمعدات بدأوا الجمعة بالوصول إلى القاعدة لدعم بطاريات باتريوت التابعة للحلف والتي ستنشر في تركيا بطلب من أنقرة، ومن المتوقع أن توضع في الخدمة نهاية يناير/ كانون الثاني الجاري.

ومن المقرر أن يصل في الأيام المقبلة نحو 400 جندي وتجهيزات إضافية جواً، إلى تجهيزات أخرى سترسل بحراً وتصل في وقت لاحق من هذا الشهر. وسيتمركز الأميركيون في قاعدة غازي عنتاب التي تبعد 50 كلم إلى الشمال من الحدود السورية.

وقال وودمانسي إن الفريق المكون من 23 شخصاً «يدرس حالياً في الموقع الاستعدادات التي يجب على الولايات المتحدة» القيام بها قبل وضع بطاريات الصواريخ، لا سيما منها المتعلقة «بمتطلبات منطقة السكن والجوانب اللوجستية والاتصالات ومسائل السلامة والجوانب العملية لحماية السكان».

وأعاد وودمانسي التأكيد أن «المهمة طبيعتها محض دفاعية»، وهي تأتي تلبية لطلب تركيا نشر هذه البطاريات لحمايتها من أي تهديد محتمل من سورية الغارقة في نزاع مستمر منذ 21 شهراً تخلله توترات حدودية مع تركيا.

ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قذيفة هاون سقطت صباح السبت على حي باب توما المسيحي الواقع وسط مدينة دمشق القديمة، من دون توافر تفاصيل إضافية.

من جهتها، أفادت لجان التنسيق المحلية أن القذيفة سقطت «بالقرب من ساحة جورج خوري» وأدت إلى أضرار مادية في الحي الذي شهد في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تفجيراً بسيارة مفخخة أدى إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل.

وتحدث المرصد السبت عن «دوي انفجار نتج عن عبوة ناسفة داخل سيارة في حي ركن الدين» في شمال العاصمة. وأظهر فيديو تم بثه على موقع «يوتيوب»، سيارة تحترق وسط الطريق، من دون أن يتسبب انفجارها بأضرار كبيرة. في ريف دمشق، قال المرصد إن الطيران الحربي استهدف بلدة النشابية، بينما طاول القصف المدفعي حرستا (شمال شرق) وشبعا وبيت سحم، وداريا (جنوب غرب) حيث تدور اشتباكات في المدينة ومحيطها.

في شمال البلاد، تحدث المرصد عن «اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في محيط اللواء 80 المسئول عن حماية مطار حلب الدولي»، والذي أقفلته السلطات الثلثاء بسبب استهدافه بالقصف من مقاتلي المعارضة.

وقال مصدر مسئول في المطار لـ «فرانس برس» السبت إن المطار «سيعاود عمله اليوم»، مشيراً إلى أنه فتح الخميس قبل أن يغلق الجمعة «بسبب الضباب الكثيف».

وأوضح المرصد أن أي طائرة لم تقلع من المطار منذ أيام حتى صباح أمس (السبت).

وسقط السبت 50 قتيلاً في حصيلة أولية هم 23 مدنياً و10 مقاتلين و17 جندياً نظامياً، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له ويقول إنه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف المناطق السورية.

وفي غياب أي أفق لحل النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 60 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة، أعلنت مصر والسعودية تأييدهما «خروجاً سلمياً» للأزمة المستمرة منذ 21 شهراً.

وقال وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري محمد كامل عمرو في الرياض «في سورية الخروج السلمي مطلوب ومرغوب عربياً ودولياً، أما طريقة الخروج وشروط الخروج فتتوقف على الشعب السوري نفسه».

بدوره، قال الوزير المصري إن «الخروج السلمي إذا كان سيجنب المزيد من إراقة الدماء فهو مرغوب ومطلوب إنما في النهاية الشعب السوري هو من سيقرر كيفية حل مشاكله وكيفية ترتيب أوضاعه».

ولم يوضح الوزيران اللذان تدعو بلادهما إلى رحيل الرئيس السوري، بشار الأسد، ما إذا «الخروج السلمي» يشمل مصير الأخير، وهو من أبرز نقاط الخلاف بين طرفي الأزمة.

وترفض المعارضة أي حوار قبل رحيل الأسد وأي تسوية لا تشمل ذلك، بينما يصر النظام على أن المصير السياسي للأسد الذي تنتهي ولايته العام 2014، تحدده صناديق الاقتراع.

وستكون الأزمة السورية أحد محاور زيارة وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي إلى القاهرة التي تبدأ الأربعاء، ويلتقي خلالها الرئيس المصري، محمد مرسي ونظيره المصري، كما ذكرت الأنباء الإيرانية الطلابية.

كما سيلتقي الوزير الإيراني الذي تدعم بلاده النظام السوري، الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي الذي قال الأسبوع الماضي بعد زيارته دمشق وموسكو، إن لديه «مقترحاً يمكن أن يتبناه المجتمع الدولي» لإنهاء الأزمة، يقوم على تأليف حكومة كاملة الصلاحية وخطوات تؤدي إلى انتخابات رئاسية أو برلمانية.

طفلة سورية تلهو بدراجتها في شارع شبه مهجور في حي تشرين بدمشق - afp
طفلة سورية تلهو بدراجتها في شارع شبه مهجور في حي تشرين بدمشق - afp

العدد 3774 - الأحد 06 يناير 2013م الموافق 23 صفر 1434هـ

التعليقات (2)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم