رافاييل كوريا

رغم طبعه الاستفزازي تمكَّن رئيس الإكوادور المنتهية ولايته رافاييل كوريا، الذي أعلن فوزه أمس الأول (الأحد) في الانتخابات الرئاسية، من إعادة الاستقرار إلى بلد معروف بأنه من الصعب حكمه، مع اتجاه اشتراكي أعطاه صوتاً قوياً في أميركا اللاتينية.

- قال كوريا من على شرفة القصر الرئاسي أمام الآلاف من أنصاره بعد إعلان نتائج استطلاعات الرأي عند خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع، والتي أظهرت إعادة انتخابه من الدورة الأولى: «ثورتنا، لا يمكن لأحد أن يوقفها. نحن نصنع التاريخ».

- كوريا الذي يحكم البلاد منذ 2007 بعدما انتخب للمرة الأولى في 2006 بفوزه يومها على أثرى رجل في البلاد، ومرة ثانية في 2009 في انتخابات أجريت بسبب اعتماد دستور جديد، خبير اقتصادي في التاسعة والأربعين من العمر، وقد حطم الرقم القياسي للبقاء في السلطة في هذا البلد الذي يعد بـ 15 مليون نسمة. وتناوب على السلطة في الإكوادور سبعة رؤساء خلال عشر سنوات، بينهم ثلاثة أطيح بهم في انقلابات، قبل وصوله إلى السلطة، حيث حظي بتأييد شعبي كبير من خلال استخدامه العائدات النفطية، أبرز موارد البلاد، في برامج اجتماعية ومن أجل مكافحة الفقر.

- قال الخبير الاجتماعي هرنان ريس، لوكالة «فرانس برس» إن «الناس يشعرون بأن شخصاً ما يدير الأمور، وذلك يولد الثقة ويأتي بالكثير من العمل».

- كوريا الكاثوليكي متحدر من عائلة متواضعة في مدينة غواياكيل (جنوب - غرب)، ونال منحة دراسية في بلجيكا والولايات المتحدة.

- نال شهادة دكتوراه في الاقتصاد من جامعة أميركية، لكن هذا الرجل الممشوق القامة الأنيق الذي يتمتع بالجاذبية لم تستهوه الحياة الأميركية. وعُيّن وزيراً للمالية في 2005، ولمدة ثلاثة أشهر فقط، وأقيل بعد أولى هجماته ضد المؤسسات المالية العالمية.

- عند وصوله إلى السلطة، أكد تمسكه بهذا الموقف المتصلب وفرض إعادة تفاوض على الديون الخارجية للبلاد ثم أرغم الشركات الدولية النفطية على تقديم المزيد من حصص الأرباح للدولة.

- أثارت حملته على أبرز وسائل الإعلام منذ أن دعمت تمرد الشرطة في العام 2010، بعض القلق الذي عبّرت عنه أيضاً جمعيات دولية.

وفي الآونة الأخيرة لاقى انتقادات من مجموعة السكان الأصليين الذين يتهمونه بالخيانة؛ لأنه أراد تطوير استغلال مناجم كبرى في أراضيهم.

- على غرار الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، اعتمد كوريا أسلوباً نارياً على الساحة الدولية ولهجة حادة تجاه واشنطن، وبالتالي رفض تجديد العقد الموقع بين الإكوادور والولايات المتحدة بشأن قاعدة مانتا العسكرية الأميركية المطلة على المحيط الهادئ، والتي تعتبر قاعدة عسكرية استراتيجية لمكافحة المخدرات.

- كوريا المقرب من دول عدم الانحياز وبينها إيران، أثار أيضاً استياء واشنطن عبر منحه اللجوء السياسي في سفارة الإكوادور في لندن لمؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج، الذي كشف أسراراً عن الدبلوماسية الأميركية.

العدد 3818 - الثلثاء 19 فبراير 2013م الموافق 08 ربيع الثاني 1434هـ

التعليقات (0)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم