الجيش السوري الحر يهدد بقصف مواقع لحزب الله في لبنان

موسكو تحذر النظام والمعارضة من «طريق مدمر» للحل العسكري

عائلات سورية تفر من جحيم القصف الجوي في مدينتهم-رويترز
عائلات سورية تفر من جحيم القصف الجوي في مدينتهم-رويترز

هدد رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري الحر، سليم إدريس أمس الأربعاء(20 فبراير/ شباط 2013) بقصف مواقع لحزب الله داخل الأراضي اللبنانية؛ متهماً الحزب بقصف مواقع للمقاتلين المعارضين في سورية.

وقال إدريس في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» إن «حزب الله يرسل مقاتلين للقتال مع نظام بشار الأسد في كل من دمشق وريف دمشق وحمص ولدينا إثباتات على ذلك. لكنه في الأسبوع الجاري والأيام الماضية بدأ بنغمة جديدة وهي قصف القرى السورية من الأراضي اللبنانية».

وأضاف أن الحزب «يستخدم الأراضي اللبنانية لقصف الأراضي السورية ومواقع الجيش الحر. هذا هو المتغير الجديد في نشاط حزب الله وفي دخوله على ملف الأزمة السورية».

وتابع «إذا لم يتوقف قصف الجيش الحر وقصف قرانا من الأراضي اللبنانية، فإننا أمام العالم، نعلن، وهذا حقنا، حق الدفاع عن النفس، إننا سنرد على مصادر النيران... أي طلقات باتجاه القرى الحدودية السورية من الأراضي اللبنانية سنرد عليها، باذن الله».

من جهة أخرى، حذرت روسيا النظام السوري والمعارضة من أن استمرار النزاع العسكري بينهما يعتبر «طريقاً مدمراً للطرفين».

وصرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف بعد لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالقول «لا يمكن لأي من الطرفين (في سورية) أن يسمح لنفسه بالرهان على حل عسكري. إنه طريق لا يقود إلى أي مكان، بل إلى دمار الطرفين».

وأضاف «آن الأوان لوقف هذا النزاع الطويل المستمر منذ سنتين».

وأكد لافروف الذي يستقبل الاثنين وزير الخارجية السوري وليد المعلم في محاولة لإيجاد حل للأزمة أن موسكو تحث على الحوار بين الطرفين.

وقال «نرى مؤشرات إيجابية، وتوجهاً نحو الحوار من جانب الحكومة والمعارضة»، مضيفاً أنه يعود إلى الطرفين تحديد طبيعة الحوار المحتمل وعلى أي مستوى، مشدداً على ضرورة «ألا يفرض (أحد) شروطاً على الآخر».

وأشار لافروف إلى أن زيارة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أحمد معاذ الخطيب إلى موسكو ستتم على الأرجح في مطلع مارس/ آذار، مشيراً إلى أن الهدف منها «توفير الظروف المؤاتية لبدء حوار مباشر» بين النظام والمعارضة.

وفي الأثناء بحث ولي العهد القطري، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الأزمة السورية مع وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ الذي يزور الدوحة.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أنه «جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين إضافة الى بحث تطورات الاوضاع بالمنطقة ولاسيما في سورية».

وتدعم قطر وبريطانيا المعارضة السورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

ميدانياً قتل عشرون شخصاً في غارة جوية شنتها طائرة حربية على بلدة حمورية في ريف دمشق، فيما سقطت في المنطقة نفسها بعد وقت قصير مقاتلة بنيران مقاتلين معارضين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد السوري في بيان»ارتفع إلى عشرين عدد الشهداء الذين قضوا جراء القصف بالطيران الحربي على بلدة حمورية في ريف دمشق». وبعد أقل من ساعة على الغارة، أسقط مقاتلون معارضون للنظام بنيران أسلحة رشاشة ثقيلة طائرة حربية كانت تقصف مناطق في الغوطة الشرقية.

كما قتل لاعب كرة قدم وأصيب آخرون إثر سقوط قذيفتي هاون على مدينة تشرين الرياضية في وسط دمشق، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وافادت الوكالة عن «سقوط قذيفتي هاون في حديقة ملعب مدينة تشرين الرياضية بمنطقة البرامكة بدمشق أطلقها إرهابيون ما أسفر عن استشهاد أحد لاعبي فريق الوثبة وإصابة عدد من اللاعبين أثناء التدريب».

وعلى صعيد متصل أعلن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير ضرار رزوقي مساهمة بلاده بمليوني دولار إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) دعماً لأنشطة المنظمة الإنسانية لصالح أطفال سورية.

العدد 3820 - الخميس 21 فبراير 2013م الموافق 10 ربيع الثاني 1434هـ

التعليقات (52)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم