تونس تبحث عن رئيس وزراء جديد للخروج من أزمة سياسية

الغنوشي (يسار) ملتقياً الرئيس التونسي أمس   - AFP
الغنوشي (يسار) ملتقياً الرئيس التونسي أمس - AFP

تونس، بروكسل - رويترز، أ ف ب 

بدأ زعماء القوى السياسية في تونس أمس الأربعاء (20 فبراير/ شباط 2013) في البحث عن رئيس جديد للوزراء لمحاولة إخراج البلاد من أسوأ أزمة سياسية تعصف بها منذ الانتفاضة التي كانت الشرارة الأولى لانتفاضات الربيع العربي قبل عامين.

وأجرى الرئيس، المنصف المرزوقي مشاورات مع زعيم حزب حركة النهضة الإسلامية، راشد الغنوشي بشأن من سيقود الحكومة القادمة وذلك بعد يوم من استقالة رئيس الوزراء حمادي الجبالي.

وقال الغنوشي بعد اللقاء إن الحركة لم تتفق حتى الآن على أي مرشح لمنصب رئيس الوزراء وتوقع تشكيل حكومة ائتلاف سياسي هذا الأسبوع. وقال زعيم النهضة «نحتاج إلى حكومة ائتلافية تضم أكثر ما يمكن من الأحزاب السياسية وكفاءات». وأضاف «يجب علينا الوصول إلى اتفاق في أسرع وقت... أتوقع أن يتم إعلان الحكومة الجديدة هذا الأسبوع». وقال الغنوشي للصحافيين بعد محادثات مع الرئيس «لم نصل بعد إلى مرحلة ضبط الأسماء (أسماء المرشحين لتولي رئاسة الحكومة)، نحن في اتجاه لمزيد التشاور».

وينص الفصل 15 من «التنظيم (القانون) المؤقت للسلطة العمومية» في تونس على أنه «عند حصول شغور (فراغ) في منصب رئيس الحكومة... يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد في المجلس التأسيسي... بتشكيل الحكومة... في أجل لا يتجاوز 15 يوماً من تاريخ تكليفه» بتشكيلها.

وقدم الجبالي استقالته بعد فشل خطته لتشكيل حكومة كفاءات للإعداد للانتخابات. وكان طرح هذا الاقتراح بعد اغتيال الزعيم المعارض، شكري بلعيد في السادس من فبراير الجاري. وأحدث اغتيال بلعيد صدمة في تونس ووسع هوة الخلافات بين الإسلاميين والعلمانيين.

وفي نهاية المطاف كان حزب النهضة الذي ينتمي له الجبالي هو الذي رفض الفكرة ما أدى إلى إطالة أمد الأزمة السياسية التي ألقت بظلالها على الديمقراطية الوليدة في تونس واقتصادها الضعيف.

وعبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أمس عن «احترامها الشديد» لقرار رئيس الوزراء التونسي الاستقالة.

وقالت المتحدثة باسم أشتون في بيان «إن الممثلة العليا (للاتحاد) علمت بإعلان استقالة رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي وتحرص على التعبير عن احترامها الشديد لقرار الجبالي. وتود في هذه المناسبة الإشادة بالعمل الذي أنجزه على رأس الحكومة التونسية وحسه الكبير لـ (مفهوم) الدولة».

ورحبت أشتون أيضاً بـ «روح المسئولية والاعتدال التي أبداها الشعب التونسي» منذ اغتيال بلعيد. ودعت جميع الفعاليات في الحياة الاجتماعية والسياسية إلى «حوار صادق» مع «حرص مشترك لصون ترسخ الديمقراطية في تونس»، مشددة على «وجوب إيجاد التفاهمات الضرورية».

العدد 3820 - الخميس 21 فبراير 2013م الموافق 10 ربيع الثاني 1434هـ

التعليقات (0)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم