الموسوي: تبرئة المتهمين بقتل الشهداء تكريس لسياسة «الإفلات من العقاب»

المؤتمر الصحافي  في مقر جمعية الوفاق
المؤتمر الصحافي في مقر جمعية الوفاق

اعتبر القيادي بجمعية الوفاق السيد هادي الموسوي أن تبرئة العديد من الأشخاص المتهمين بقتل الشهداء والمواطنين خلال الأحداث التي شهدتها البحرين في العام 2011، يعد «تكريساً لسياسة الإفلات من العقاب، وغياب للعدالة».

وقال الموسوي، خلال مؤتمر صحافي عُقد بمقر جمعية الوفاق أمس الأربعاء (27 فبراير/ شباط 2013): «نحن نقرأ تبرئة بعض المتهمين بالقتل من منتسبي الأمن واحدة مما تريد السلطة به أن تساهم في إفلات الجناة من العقاب، لأنه إذا ثبتت الجريمة على هؤلاء القتلة، فعليه أن يقول إن فلاناً وجهه، وفلاناً أمره، وبالتالي سيطول العقاب أشخاصاً آخرين».

وأفاد بأن «ما صدر يوم أمس الأول (الثلثاء)، من حكم ببراءة قاتلَي الشهيد فاضل المتروك، جاء بعد تبرئة قتلة الشهيدين عيسى عبدالحسن والشهيد علي المؤمن».

وأضاف أن «ما يمكن قوله في حالة غياب العدالة والإفلات من العقاب؛ إنه أصبح حقيقة مرة يشهدها المراقب والمواطن البحريني، والضحية، ويستفيد منها الجاني، وأصبحت من النقاط التي تعتبر محط أنظار الكثير من الحقوقيين».

وتابع «نتذكر تماماً أن الشهيدين حسام الحداد وعلي نعمة، تمت تبرئة قاتليهما بدعوى أنهما كانا يدافعان عن نفسيهما، فلم يتح للقضية أن تأخذ مجراها لمعرفة إن كانت هناك بعض القضايا التي يمكن أن تفيد في هذا الجانب».

وأوضح أن «في ملاحظتنا على إصدار الأحكام فيما يتعلق بالشهداء؛ نجد أن هناك قضايا تزعم السلطة أن هناك متهمين بحالات قتل، الضحايا فيها منتسبوها، فنجد أن المتهمين في هذه الحالات يتم القبض عليهم خلال 24 ساعة، ومحاكمتهم، وهذا ما حدث للمحكومين بالإعدام حاليّاً، وفي حين نجد في اليوم ذاته الذي تقول السلطة إن هناك حالة قتل وهي للشرطي أحمد المريسي، أن هناك شهيدين، هما أحمد فرحان ومحمد خلاص، وهذان لم نجد قضية تحركت من أجلهما حتى الآن».

ونوّه بأنه «لا يوجد دليل على أن الأحكام الصادرة على المدانين بقتل الشهداء تُنفذ، وتبرئة بعضهم تدل على مساهمتهم في تكريس سياسة الإفلات من العقاب».

وأشار إلى أن «السلطات الأمنية اتهمت رجلاً ستينيّاً بأنه حاول دهس رجال الشرطة، واستدعته واحتجزت سيارته، وعرف بعد ذلك أنهم كانوا يريدون أبناءه الثلاثة المطلوبين أمنيّاً».

وفي حديثه عن إطلاق الرصاص على اثنين في قرية بوري؛ قال الموسوي: إن «السلطة تعلم من الذي أطلق الرصاص على شخصين في قرية بوري قبل نحو أسبوع، ولو كانت لا تعرفه لوصفته بأنه «إرهابي».

وفي سياق حديثه؛ لفت إلى أن «هناك 48 شخصاً توفوا بسبب الغازات السامة، وهذا ليس الرقم الحقيقي؛ لأن هناك عدداً من العائلات لم يتحدثوا عن حالات الوفاة التي حدثت لذويهم بسبب الغازات المسيلة للدموع»، مؤكداً أن «السلطة لم تحرك أية قضية تتعلق بمن فَقَد حياته بسبب مسيل الدموع، الذي يعتبر بالنسبة إلى البعض غازاً خانقاً، وربما قاتلاً».

العدد 3827 - الخميس 28 فبراير 2013م الموافق 17 ربيع الثاني 1434هـ

التعليقات (3)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم