«موديز»: توقعات النظام المصرفي في البحرين لاتزال سلبية

تتوقع تباطؤ نمو الناتج غير النفطي إلى 3.5 % في 2013

«موديز»: عدم الاستقرار الاجتماعي استمر في التأثير على ثقة المستثمرين
«موديز»: عدم الاستقرار الاجتماعي استمر في التأثير على ثقة المستثمرين

المنامة - عباس سلمان 

قالت وكالة التصنيف المالية العالمية «موديز لخدمات المستثمرين» (Moody»s Investors Service) إن التوقعات للنظام المصرفي في البحرين لاتزال سلبية، وأن النظرة المستقبلية لم تتغير منذ العام 2009، ويعكس ذلك في المقام الأول البيئة التشغيلية المحلية الصعبة.

وبيّن تقرير للوكالة من ليماسول أن عدم الاستقرار الاجتماعي استمر في التأثير على ثقة المستثمرين، وسيقود إلى مستويات مرتفعة من القروض المتعثرة، ولكن في الوقت نفسه توقعت الوكالة أن تحافظ البنوك في البحرين خلال الفترة على تمويلات صحية ورؤوس الأموال، وهو الأمر الذي سيساعد على استقرار النظام المالي في المملكة.

وأوضح التقرير بعنوان «آفاق النظام المصرفي في البحرين» أن البنوك البحرينية تواجه تحديات بيئة تشغيل صعبة تتميز باضطرابات اجتماعية، وهشاشة في ثقة المستهلك «وقطاع عقارات مضطرب».

وأفادت «نتيجة لذلك فإن موديز تتوقع أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في البحرين سيتباطأ إلى نحو 3,5 في المئة في العام 2013 من 5 في المئة في 2012، وهو مستوى يقل كثيراً عن النمو قبل الأزمة، وواحدة من أدنى معدلات النمو في دول مجلس التعاون الخليجي».

وأضافت «تجدد الاحتجاجات على نطاق واسع يظل حدثاً سلبياً خطراً على الاقتصاد البحريني والنظام المصرفي خلال المستقبل المنظور».

ونسبت الوكالة إلى مساعد نائب رئيس موديز، كريستوس ذيوفيلو (Christos Theofilou)، الذي كتب التقرير، أنه على رغم الإنفاق الحكومي العالي «نحن نتوقع أن الظروف الصعبة ستؤثر على جودة أصول البنوك المحلية وربحيتها خلال الفترة التي تمتد بين 12و18 شهرا».

وذكر التقرير «موديز تتوقع أن القروض المتعثرة ستظل عند مستويات مرتفعة نسبياً تبلغ نحو 8 في المئة من إجمالي القروض في العام 2013 لأكبر ثمانية بنوك تجزئة، بعد أن قدرت بنحو 7,5 في المئة في العام 2012، واستبعد من هذه المستويات قروض إعادة هيكلة، والتي تقدرها موديز بنحو 3 في المئة إضافية من إجمالي القروض».

وأفاد ذيوفيلو أن «التوقعات بشأن القروض المتعثرة تعكس إلى حد كبير نقاط الضعف المستمر في القطاع العقاري؛ إذ لايزال العرض يفوق الطلب، واستمرار حال عدم اليقين السياسية في البحرين، والتي ستؤخر أي انتعاش قوي في الاقتصاد وتؤثر على قرارات القطاع الخاص الاستثمارية».

لكنه اعترف بأن «الإنفاق الحكومي العالي سيخفف جزئياً الضغوط جنباً إلى جنب مع الرسملة ومستويات التمويل التي ستبقى متينة خلال فترة التوقعات».

وقال التقرير، إنه خلال الفترة المذكورة، فإن موديز «تتوقع أن بنوك التجزئة في البحرين ستستمر في عرض التمويل والسيولة الكافية، وأن البنوك البحرينية هي في المقام الأول ممولة من قبل الودائع، وتحتفظ بمستويات عالية من الأصول السائلة».

وأضاف «وفي حين أن الودائع تتركز بشكل عال لدى الحكومات الإقليمية، فإنها كانت تاريخياً مستقرة, وتتوقع موديز أن يظل الحال على ما هو عليه خلال فترة التوقعات».

من جهة أخرى ذكرت موديز أنه بالنسبة إلى الأرباح فإنها تتوقع أن تبقى مقاييس الربح عند المستويات المعتدلة الحالية، وهذا يعكس تباطؤ صافي هامش الفائدة بسبب بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، والمنافسة العالية في البحرين، وكذلك المخصصات المرتفعة نظراً إلى ضعف جودة الأصول التي تقوم عليها، يقابله توقع وكالة التصنيف بنمو القروض بنسبة 10 في المئة مدفوعاً بالإنفاق الحكومي، والضوابط الصارمة نسبياً على مصروفات التشغيل.

ويعمل في البحرين، وهي مركز مالي ومصرفي رئيسي في المنطقة، أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية يبلغ مجموع الموجودات فيها نحو 200 مليار دولار. كما أن المملكة هي سوق رئيسية لتمويل مشروعات في دول الخليج العربية.

العدد 3851 - الأحد 24 مارس 2013م الموافق 12 جمادى الأولى 1434هـ

التعليقات (0)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم