العدد 4113 - الثلثاء 10 ديسمبر 2013م الموافق 07 صفر 1435هـ

تحية إجلال وإكبار لذكرى مانديلا... أيقونة الحرية والسلام في العالم

إيرينا بوكوفا comments [at] alwasatnews.com

المديرة العامة لليونسكو

تبلّغت إيرينا بوكوفا ببالغ التأثر وعميق الأسى نبأ غياب نيلسون مانديلا، أوّل رئيس أسود لجمهورية جنوب افريقيا والشخصية التاريخية العظيمة ورمز مكافحة الفصل العنصري، الذي توفي في مساء يوم 5 ديسمبر/ كانون الأول. وأعلنت المديرة العامة ان «نيلسون مانديلا كان عملاقا بكل ما في الكلمة من معنى ورجلا عظيما، إذ كرّس حياته للحرية والتزم بمصالحة شعب مزّقته العنصرية. وقد أنشأ أيضا مع شعب جنوب افريقيا الذي غيّر حياته تغييرا جذريا علاقة مودّة صادقة كادت تصل إلى حدّ القربى، وهذا إنما هو دليل على الكاريزما الحقيقية التي كان يتمتع بها».

وأضافت المديرة العامة «أنّ مانديلا، الذي كان ناطقا باسم الشعب الأسود المضطهد بفعل الفصل العنصري، قد اختار صوت الحوار بدلا من الانتقام لتأسيس جمهورية جنوب افريقيا الديمقراطية الحالية على نحو سلمي. ويشكل مثل مانديلا البرهان الساطع الذي يظهر لشعوب العالم قاطبة أنّ السلام المستدام يُبنى من خلال الحوار وليس بواسطة السلاح والعنف».

«ولا أزال أذكر نيلسون مانديلا وهو يمشي بين الحشود ويحييها يوم أُطلق سراحه، ولايزال هذا المشهد يشكل أحد أجمل تعابير انتصار العدالة والروح الإنسانية على القمع والعنصرية. ويتعين على هذا المشهد أن يقوّينا ويلهمنا. وكان مانديلا قد أعلن أنّ مسيرتنا نحو الحرية لا رجوع فيها: وعلينا اليوم أن نُكمِل هذه المسيرة».

وأسرة اليونسكو بكاملها تشارك أقرباء مانديلا وجمهورية جنوب افريقيا، حكومةً وشعباً، مصابهم الأليم وتود في هذا اليوم بالذات أن تؤكد من جديد تمسّكها بقيم السلام والتسامح التي جسّدها نيلسون مانديلا، وبالتزامه الثابت بتنمية هذه القيم. ونيلسون مانديلا الحائز على جائزة فيليكس هوفويه بوانيي للسعي إلى السلام في عام 1991، وعلى جائزة نوبل للسلام في عام 1993، وعلى لقب سفير اليونسكو للنوايا الحسنة، كان قد أعلن مرّات عدة أنّ مجلة رسالة اليونسكو ساعدته على تجاوز محنته طوال فترة احتجازه من خلال اطلاعه على أخبار وثقافات العالم، بوصفها المنشورة الوحيدة التي كان يُسمح له بقراءتها في السجن. ومانديلا، الذي مُنح بالإجماع لقب أب جمهورية جنوب افريقيا المتعددة الأعراق والديمقراطية من دون تحفظ التي وُصِفَت بـ «الأمة قوس القزح»، كرّس حياته كلها لمكافحة الفصل والتمييز العنصريين. وكان قائدا تاريخيا متميزا عمل على مكافحة سياسة الفصل العنصري قبل أن يصبح الرئيس الأول لجمهورية جنوب افريقيا من العام 1994 حتى العام 1999.

وكرّس السنوات الأخيرة من حياته لمكافحة أشكال أخرى من عدم المساواة، ولاسيما الفقر والأمراض مثل الايدز، التي يعاني منها بلده. وكان بطل جنوب افريقيا، وافريقيا بشكل عام، وسيبقى لفترة طويلة رمزا للبشرية بأسرها ومرجعا أخلاقيا وسياسيا لقادة العالم أجمعين.

إقرأ أيضا لـ "إيرينا بوكوفا"

العدد 4113 - الثلثاء 10 ديسمبر 2013م الموافق 07 صفر 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً