اشتباكات عنيفة في الأنبار وانتحاري يقتل 23 متطوعاً للجيش

مئات الأسر العراقية تفر من الفلوجة إلى كربلاء بعد اشتداد القتال -afp
مئات الأسر العراقية تفر من الفلوجة إلى كربلاء بعد اشتداد القتال -afp

دارت اشتباكات عنيفة، أمس الخميس (9 يناير/ كانون الثاني 2014)، بين القوات العراقية ومقاتلي تنظيم «القاعدة» في منطقة تقع بين الرمادي والفلوجة.

وقال مصدر أمني لوكالة «فرانس برس» إن «قوة كبيرة هاجمت مساءً أوكار القاعدة في منطقة البوبالي التي تحولت إلى معقل لمقاتلي القاعدة، وتدور منذ الصباح اشتباكات عنيفة بين الطرفين تشارك فيها دبابات الجيش». وبينما تدور الاشتباكات في البوبالي، شهدت الرمادي والفلوجة هدوءاً أمس، بعد يوم من معارك في الرمادي وعودة شرطة المرور إلى شوارع الفلوجة على رغم استمرار سيطرة المسلحين عليها.

جاء ذلك في وقت قتل فيه 23 شخصاً عندما فجر انتحاري نفسه بين مجموعة من المتطوعين للجيش أمام مركز عسكري وسط بغداد.


اشتباكات عنيفة في الأنبار وانتحاري يقتل 23 متطوعاً للجيش في بغداد

الفلوجة - أ ف ب

دارت اشتباكات عنيفة أمس الخميس (9 يناير/ كانون الثاني 2014) بين القوات العراقية ومقاتلي تنظيم «القاعدة» في منطقة تقع بين الرمادي والفلوجة، في وقت قتل 23 شخصاً عندما فجر انتحاري نفسه بين مجموعة من المتطوعين للجيش أمام مركز عسكري وسط بغداد.

وفي هذا السياق، قال مسئول أميركي رفيع المستوى في بغداد أن إيجاد حل لقضية سيطرة مقاتلي «القاعدة» على مدينتي الفلوجة والرمادي قد يتطلب أسابيع وليس أياماً. وأوضح «نحن نشجع على العمل للوصول إلى مقاربة متأنية، لذا فالأمر لن يحل بأيام. أعتقد أن فترة أسابيع معقولة أكثر، ولكن حتى مع ذلك، علينا أن نكون واقعيين ونذكر أنفسنا بما نواجهه هنا».

وقال مصدر أمني لوكالة «فرانس برس» إن «قوة كبيرة هاجمت مساء (أمس) أوكار القاعدة في منطقة البوبالي التي تحولت إلى معقل لمقاتلي القاعدة، وتدور منذ الصباح اشتباكات عنيفة بين الطرفين تشارك فيها دبابات الجيش».

والبوبالي الواقعة بين الفلوجة (60 كيلومتراً غرب بغداد) والرمادي (100 كيلومتراً غرب بغداد)، وهي منطقة وعرة تحيط بها البساتين، آخر منطقة انسحب منها مقاتلو «القاعدة» في العام 2007 بعد فرض سيطرتهم عليها.

وكان المالكي أكد في كلمته الأسبوعية أمس الأول (الأربعاء) أن عودة تنظيم «القاعدة» إلى المناطق التي سبق وانسحب منها «حلم إبليس (في الجنة) ولن يعودوا أبداً إلا وهم جثث هامدة»، بعد يوم من إعلان تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) الموالي لـ «القاعدة» عن قرب عودته إلى هذه المناطق.

وقال رئيس الوزراء نوري المالكي أمس في كلمة لمناسبة عيد الشرطة «يجب أن تتوقف الدول التي تركب موجة الإرهاب وتموّله وتحميه إعلامياً»، معتبراً أن هذا الأمر «سيرتدّ عليهم كما ارتدّ على من سبقوهم، ونصيحتي لمن يمدّون العون للإرهاب أن يكفّوا عن دعمه».

وعززت القوات العراقية يوم الثلثاء الماضي استعداداتها العسكرية قرب الفلوجة، بعد يومين من قول مسئول حكومي عراقي لـ «فرانس برس» إن «القوات العراقية تتهيأ لهجوم كبير في الفلوجة»، فيما دعا رئيس الوزراء نوري المالكي عشائر وسكان الفلوجة إلى طرد «الإرهابيين» لتجنيب المدينة عملية عسكرية مرتقبة.

غير أن المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية الفريق الركن محمد العسكري استبعد أن تقوم القوات العراقية باقتحام مدينة الفلوجة «الآن».

وبينما تدور الاشتباكات في البوبالي، شهدت الرمادي والفلوجة هدوءاً أمس، بعد يوم من معارك في الرمادي وعودة شرطة المرور إلى شوارع الفلوجة على رغم استمرار سيطرة المسلحين عليها. وقتل في المعارك الدائرة قرب الفلوجة وفي الرمادي منذ أكثر من أسبوع أكثر من 250 شخصاً، بحسب مصادر رسمية، فيما أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقي أن هذه المعارك تسببت في نزوح 13 ألف عائلة حتى الآن.

واتهمت أمس منظمة «هيومن رايتس ووتش» الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان القوات الحكومية العراقية والمسلحين الموالين لتنظيم «القاعدة» بالتسبب بمقتل مدنيين عبر اتباع طرق قتال «محظورة».

في هذا الوقت، اتصل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بالمالكي للمرة الثانية خلال هذا الأسبوع، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، مشيراً إلى أن المسئول الأميركي حث المالكي على مواصلة بذل الجهود للحوار مع قادة البلاد وزعماء العشائر والزعماء المحللين.

بدوره، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن واشنطن دعت المالكي إلى العمل من أجل المصالحة في موازاة مواصلة العملية العسكرية ضد تنظيم «القاعدة» في محافظة الأنبار. وأضاف البيان أن «المالكي أطلع نائب الرئيس على عناصر جديدة تتعلق بالوضع في محافظة الأنبار من بينها سلسلة مبادرات سياسية على المستوى المحلي والوطني»، فيما وأشاد بايدن بالتزام المالكي الإبقاء على الانتخابات في نهاية أبريل/ نيسان على رغم تصاعد أعمال العنف. وفي بغداد، قتل 23 متطوعاً في الجيش العراقي وأصيب 30 بجروح في تفجير انتحاري استهدف مركزاً للتطوع تابعاً للجيش العراقي. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية عميد سعد معن في تصريح نشر على موقع الوزارة إن «الاعتداء حصل بواسطة انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً قام بتفجير نفسه على جموع المتطوعين بالقرب من مطار المثنى وسط العاصمة بغداد».

وغالباً ما يتعرض المتطوعون أمام المراكز العسكرية إلى هجمات تستهدفهم خلال فترة انتظار الدخول إلى هذه المراكز، علماً أن مساحة مطار المثنى كبيرة جداً بحيث تتسع بسهولة لآلاف المتطوعين، إلا أن السلطات تبقيهم ينتظرون في الخارج.

    مقاتلون معارضون يعتلون إحدى سيارات الجيش العراقي إثر معارف في الفلوجة  - reuters
مقاتلون معارضون يعتلون إحدى سيارات الجيش العراقي إثر معارف في الفلوجة - reuters

العدد 4143 - الجمعة 10 يناير 2014م الموافق 09 ربيع الاول 1435هـ

التعليقات (17)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم