العدد 4342 - الإثنين 28 يوليو 2014م الموافق 01 شوال 1435هـ

تُجَّارُ الهويَّة الطائفيَّة

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

الباحث توبي ماثيسون نشر كتاباً قيِّماً العام الماضي، بعنوان: «الخليج الطائفي»، وهو انتبه إلى تطور خطير حدث بعد اندلاع ثورات واحتجاجات الرَّبيع العربي في 2011، إِذ انطلق من الخليج خطابٌ طائفيٌّ حوَّل السِّياسة في منطقة الشرق الأوسط إلى صراعٍ طائفيٍّ، بدلاً من كونه صراعاً من أجل الحُرِّيات العامَّة.

ماثيسون شرح في كتابه أَنَّ هناك فئة جديدة من التُّجار تكوَّنت في دول الخليج، وهؤلاء هم «تُجارُ الهويَّة الطائفيَّة»، الذين يلوِّنون الأحداثَ والأَشخاصَ والجماعاتِ بلونٍ طائفيٍّ، وهؤلاء يكتسبون قُوَّتهم كلما أصبح الصِّراعُ طائفيّاً، وتزداد ثروتُهم من خلال التَّلاعب بالخطاب، لتصوير أَنَّ العدوَّ الأَولَ والأَخيرَ هم أتباعُ المذهب الشيعي، أو أتباعُ الوليِّ الفقيه، بحسب النَّغمة المفضَّلة لدى بعض تُجَّار الهويَّة الطائفيَّة.

هؤلاء يربحون أكثر، في حال نجحوا في خطابهم الطائفي، الذي يسعى إِلى وضع علامات فاصلة، لعزل شريحة معيَّنة من المجتمع، واعتبارها هدفاً مشروعاً للتَّصفية أو لانتهاك حقوقها، واعتبارها صفراً على الشَّمال في المعادلة السِّياسيَّة. ونجدُ أَنَّ بعض تُجَّار الهويَّة الطائفيَّة، من النِّساء والرِّجال، أبعد ما يكونون عن التديُّن، لكنَّهم يتحمَّسون في خطابهم من أَجل أَن تتفاقم التوتُّرات الطائفيَّة.

تُجارُ الهويَّة الطائفيَّة يتميزون بغباء واضح، فتراهم يكررون الأقاويل والصفات والاتِّهامات ضدَّ الآخرين، عسى ولعلَّ أَن يتحوَّل اللون الأبيض إلى لون أسود، أو العكس، وتراهم يتصرَّفون كأنَّهم فوق التاريخ.

إِنَّ نهج الطأفنة الذي خلق «تُجار الهويَّة الطائفية» هو نهج «قصير النظر؛ لأَنَّ كل هدفه يتركز على عدم إِفساح المجال للنَّاس للاتحاد حول قضاياهم المستقبليَّة، وإشغالهم بكراهيَّة بعضهم بعضاً. إِنَّ أفضل جواب لـ «تُجَّار الهويَّة الطائفيَّة» هو ما قاله الإمام علي (ع) «ثلاثٌ لا يهنأ لصاحبهن عيش: الحقد والحسد وسوء الخلق».

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4342 - الإثنين 28 يوليو 2014م الموافق 01 شوال 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • المتمردة نعم | 4:40 م

      المتمردة نعم

      الدكتور الجمري الباحث ماثيسون اقرب الى الحقيقة اذا ما تم تطبيق ذلك في البحرين على الاقل فالمعارضة صح متحزبة عميانية ليس لديها قرار سياسي وانما مسلمة قراراتها للمرجعية من باب كما قلت(قطها براس العالم تطلع منها سالم)البعض من المعارضة هو يثبت ذلك وانت محرر واكيد الصحفيين رأووا اللافتات التي تخرج لبيك يا فقيه فلم النكران؟

    • زائر 31 | 2:30 م

      ما شأنهم بنا

      لنا الحق أن نعبد ربنا كما نشاء فليس لهم وصاية علينا والحساب عند الله فليدعوننا في شأننا ما دمنا مقتنعين بعقيدتنا التي نستمدها من بيت النبوة ومن أهل بيت النبوة عليهم السلام فالوحي نزل في هذا البيت الكريم إذن هو مصدر عقيدتنا ونحن حتى النصارى لا نتدخل في دينهم فمال ............

    • زائر 30 | 2:12 م

      الربيع العربي

      للأسف الشديد كان بعض العرب يأملون خيرا بالربيع العربي إلا أن من استفادوا منه هم الذين ضدهم حيث تم اللعب والتلاعب بورقة الطائفية البغيضة فبدلا من كونه ربيعا عربيا أصبح خريفا لا يميز الناس الا عبر طائفتهم

    • زائر 29 | 2:11 م

      الربيع العربي

      للأسف الشديد كان بعض العرب يأملون خيرا بالربيع العربي إلا أن من استفادوا منه هم الذين ضدهم حيث تم اللعب والتلاعب بورقة الطائفية البغيضة فبدلا من كونه ربيعا عربيا أصبح خريفا لا يميز الناس الا عبر طائفتهم

    • زائر 28 | 1:54 م

      ونعم ماقاله أمير المؤمنين عليه السلام

      كل عام وأنتم وشعب البحرين بخير وسلام
      ومسك ختام مقالة بقول أمير المؤمنين عليه السلام وهو أمير الكلام حقا ...

    • زائر 27 | 1:23 م

      تنظيرات لا تلامس الواقع جيدا

      تجارة الطائفية هؤلاء مدعومين من الأنظمة الحاكمة الطائفية والتي تدور في السياسة الاميركية .

    • زائر 26 | 1:04 م

      عجائز وعجوزات الطائفية

      ويتبعهم فتيان وفتيات الطائفية تعرفهم من اسمائهم وصورهم لا اراك الله صورهم كل واحد وكل وحدة تقول اللهم ياكافي جني لو جنية من الشد والتمغط في وجوهم والفتيان منهم الله اعطاهم عل قدر حقدهم الاسود وجوها تناسب حقدهم وطائفيتهم لا بارك الله فيهم .

    • زائر 25 | 1:03 م

      في الصميم

      عيدكم مبارك ابا علي، ضربة تحت الحزام ارجو ان يتفهمها المتذاكي الموجهة اليه الرسالة، دمت بخير دكتور ودامت صحيفتك الحره وكل عام والوسط وكتاب الوسط والعاملين فيها بكل خير

    • زائر 24 | 12:59 م

      فكيف اذا اجتمع الحقد والحسد وسوء الخلق بالإضافة الى الحماقة

      نعم اصحاب الحقد والحسد وسوء الخلق لا يهنئون في العيش ابدا واذا اضيف لهذه الصفات الحماقة وسلب الحكمة من هذه القلوب فماذا سيحصل لها؟ والادهى اذا سلّمت بعض هذه القلوب مناصب لتتحكم في عيش الناس فيا ترى ما حل البلد الذي تصبح دفته في ايد امثال هؤلاء؟

    • زائر 23 | 11:43 ص

      من يغذيهم ويمولهم !

      او قل من يأمرهم ويحركهم إنه كبيرهم الذي علمهم السحر وكفى

    • زائر 22 | 11:12 ص

      سينقلب السحر ع الساحر

      لايستطيعون العيش إلا بمبدء فرق تسد

    • زائر 21 | 11:06 ص

      هؤلاء

      ليسوا فقط تجار هويه هم منافقون وغير صادقين ينعقون وراء الوجاهه وبعدها يموتون حسره .

    • زائر 20 | 11:02 ص

      يا منتقم

      على مر الزمان المحاصصة موجودة بأجندة السلطة حتى مالت الكفة شيئا فشيئا وتم إقصاء اتباع الطائفة الكبرى إنتقاما

    • زائر 19 | 9:56 ص

      إذا كيف يتم سرقة البلد من قبل المتنذ

      المتنفذ متى ماحس بالهزة شغل الداعشي السارق وبائق الدجاج السباب والصحفي الكذاب وجيش المال موجود.

    • زائر 18 | 9:54 ص

      سلمت وسلمت أناملك

      بارك الله فيك، وكل عام وأنتم بخير أيها الدكتور الحبيب

    • زائر 17 | 9:49 ص

      .......

      .......... تستخدم النبره نفسها ولي الفقيه!!!!!

    • زائر 16 | 9:37 ص

      لاتنسون شغله مهمة

      من بيده الصولة أقصد المتنفذين هم سبب من يصب الزيت عل النار كي يشغل الناس في حرب وهو واقف على التل وكما يسمح للداعشي راعي البارات وبواق الدجاج وغيرهم بتكفير وسب وتحقير فئة تمثل نصف المجتمع ولارقيب ولاحسيب وتلاحظون المطارق إدق على رؤؤس فئة دون فئة المشكلة أساسها المتنفذين الكبار والصغار .

    • زائر 15 | 9:29 ص

      يا رب لا تهني عيش الحاقدين الحاسدين تُجَّارُ الهويَّة الطائفيَّة جميعاً ...

      قال أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): «ثلاثٌ لا يهنأ لصاحبهن عيش: الحقد والحسد وسوء الخلق» ...

    • زائر 14 | 8:50 ص

      مجرد رأي

      صحيح أصبح تجار الهوية الطائفية أكثر ثراء من تجار المخدرات أو تجار الدعارة، ولكن كما يقال "لو دامت لك لما وصلت لغيرك" الزمن دوار

    • زائر 13 | 8:28 ص

      شكرًا دكتور

      أبقاك الله ذخرا للوطن وأهله
      لو استمع القوم القول واتبعوا أحسنه لكنا الآن في أفضل حال لكن الأحقاد تفضل أن تنهك البلاد وتستنزف الثروة في القمع واستبدال الشعب بدلا من الإصلاح والمصالحة

    • زائر 12 | 7:42 ص

      أحسن شيئ هالأيام

      العملة الرائجة هي الطائفية، و التي لا يريد الشعب أو الحكومة الخلاص منها ، هذا مفهوم. لكن ما بال العلماء و المراجع هم أشد الناس تمسكاً بها و دعوة إليها. .........................................

    • زائر 11 | 7:35 ص

      صباح الخير

      هؤلاء مرضى نفسيين الحقد والحسد والغيره ملئ قلوبهم انها الطائفيه البغيضه

    • زائر 10 | 7:27 ص

      الطائفية في الخليج

      لم يكن هناك شيء اسمه طائفية في الخليج و لا في الوطن العربي قبل وصول ...................... و نشره للطائفية و اتخاذها منهج أساسي بل شرعنتها في الدستور ...........و من بعد هذه الحقائق كلها تأتي انت و تتهم الاخر بالطائفية ؟ حدث العاقل بما يعقل يا هذا

    • زائر 9 | 7:02 ص

      مقالك في الصميم والله

      بارك الله فيك يا د. منصور الجمري والله يكثر من امثالك

    • زائر 8 | 6:55 ص

      كفوا عليك

      بارك الله فيك وسلمت اناملك دكتور.

    • زائر 7 | 6:35 ص

      عقل مراجعنا كبير

      الحكومات الخليجية هي سبب نجاح هؤولا في إذكاء النعرات الطائفية هم يتكلمون من موقع القوة والأكثرية العددية لكنهم لا يدرون بانهم أقلية في الخليج وضعاف هم وحكوماتهم فقط معتمدين على حماية الغرب المستفيد من هذا الوضع الشاذ خدمة لأمن اسرائيل وأقول لولا حكمة المراجع العظام الذين يحرمون سفك الدم عكس مفتيين الدواعش لتم الاشتباك معهم وعم الدمار بلدانهم والحمد لله على نعمة العقل المخطوفة منهم واقصد تجار الطائفية

    • زائر 5 | 6:24 ص

      زائر

      المقال اليوم بيفقد ............... أتزانها وكذلك بعض الكتاب الطائفيين

    • زائر 4 | 6:12 ص

      عندنا هم صنائع المتسلطين

      فاللص و ...........و بائع الخمور والجلاد والجاهل في لمحه بصر يتحول الي داعيه و منظر في امور المسلمين و الغريب انه يجد من يتبعه بسبب الحقد و الجهل و المصالح

    • زائر 3 | 6:08 ص

      هؤلاء تعساء الامه وحاملي عقده الاصل

      فمهما ازداد مالا و اشترى الشهادات العليا و جمع حوله العصب يضل جمره خبيثه تلهب طائفيتها وعقدتها كل من حوله الى ان ينطفئ هو نفسه يعيش وبالا ويموت نكره

    • زائر 2 | 5:59 ص

      تُجارُ الهويَّة الطائفيَّة يتميزون بغباء واضح،

      صحيح والله ، ومنهم من تحول من جلاد و فار من البلد الى رجل يدعي التدين ومهمته فقط ازدراء طائفة بأكملها وتهديد كبارها بالقتل و الحكومة صامته ومافعلته فقط استدعاء و بيانها أشنع و أقبح بما فعله الجاني !! #كل_وأنتم_بألف_تمييز !!

    • زائر 1 | 4:49 ص

      ام المشاكل في البحرين عدم الاخذ بالمواطنة

      عندما تكون الدوائر الانتخابية على اساس طأئفي وعدم العدالة في توزيع الثروة والتمييز في الوظائف الرسمية يحل الدمار في البلاد .... الحل في العدالة في كل شي والاخذ بالمواطنة أساساً ... كل مشاكلنا تحل ... لماذا لا يخذ بالطريق الصحيح في بناء الدولة مثلا مجلس تأسيسي يعتبر البحرين دائرة إنتخابية واحدة وصوت لكل مواطن يتم فية اصدار دستور جديد ويستفتى الشعب عليه ... الحل بسيط ولكن ا........ ...

    • زائر 32 زائر 1 | 3:36 م

      stsfoonst

      على السلطة البحرينية أن تتدارك القضية المحقة لكل البحرينيين وإلأ سوف تتفاقم هذة القضية وعندها سوف تكون وخيمة على الجميع

اقرأ ايضاً