العدد 4367 - الخميس 21 أغسطس 2014م الموافق 25 شوال 1435هـ

«هيومن رايتس ووتش»: 10 بحرينيين سُحبت جنسياتهم يواجهون الإبعاد أو السجن

طالبت بإلغاء القوانين التي ستسمح للسلطات بنزع الجنسية عن البحرينيين

قالت هيومن رايتس ووتش أمس الخميس (21 أغسطس/ آب 2014) إن عشرة أشخاص سُحبت منهم الجنسية البحرينية، من دون إجراءات سليمة، بحسب وصف المنظمة، يواجهون الإبعاد أو السجن، وهم ضمن مجموعة من 31 شخصاً تم إعلانهم عديمي الجنسية في (نوفمبر/ تشرين الثاني 2012)، لمزاعم بالإضرار بأمن الدولة. أما الآخرون فقد غادروا البلاد.

وأشارت المنظمة إلى تعديلات أُدخلت على قانون الجنسية البحريني في (يوليو/تموز 2014)، لافتة إلى أنها (التعديلات) تعمل على منح وزارة الداخلية سلطة إضافية لإسقاط الجنسية عن الأشخاص الذين يخفقون في «واجب الولاء» للدولة، وهو نص غامض الصياغة يمكن استغلاله ضد منتقدي الحكومة بحسب «هيومن رايتس ووتش». مبينة أن التعديلات الأخيرة المدخلة على قانون مكافحة الإرهاب في البحرين، بالتوازي مع إخفاق نظام العدالة البحريني مؤخراً في توفير محاكمات عادلة وإصدار أحكام محايدة، تمثل ذريعة إضافية لنزع الجنسية تعسفاً، في انتهاك واضح للقانون الدولي، على حد قول المنظمة.

وطالبت المنظمة البحرين بإلغاء القوانين التي ستسمح للسلطات بنزع الجنسية عن البحرينيين على أسس من الغموض بحيث تعد تعسفية. كما دعت البحرين أيضاً إلى رد حقوق الجنسية فوراً إلى الأشخاص العشرة الذين يواجهون الترحيل، والـ21 الآخرين الذين سلبت منهم حقوق الجنسية من دون إجراءات سليمة.

وبحسب المنظمة الحقوقية، فإن سلطات البحرين عمدت إما إلى عرقلة حق الاستئناف أو رفض التقدم بتبرير لقرار إسقاط الجنسية عن الرجال التسعة والسيدة الواحدة الباقين في البلاد، ولا يملك هؤلاء تصاريح إقامة، ويواجهون تهم مخالفة قوانين اللجوء والهجرة.

وفي تفصيل أكثر، ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أنه في (10 أغسطس/ آب الجاري) أصدر النائب العام استدعاءً للمحكمة لواحد من الأشخاص العشرة، وهو المحامي تيمور كريمي، لـ «مخالفات لقانون اللجوء والهجرة» تشمل البقاء في البحرين من دون رخصة إقامة يشترط على كل أجنبي فوق الـ16 عاماً أن يحملها. كما تسلم كل من مريم وسيد الموسوي، وهما زوجان، استدعاءات مماثلة.

وأضافت في (13 يوليو/ تموز الماضي) استدعت إدارة الهجرة سيد الموسوي لاجتماع، واشترطت عليه توقيع إقرار بأنه لم يتخذ أي إجراء للبحث عن «كفيل» ومن ثم التماس وضع العامل الوافد. بموجب نظام الكفالة البحريني، يتعين على جميع العمال الوافدين أن يكون لهم كفيل، وعادة ما يكون صاحب العمل، ترتبط به إقامتهم ووظائفهم في البحرين. إلا أن القوانين المنظمة للهجرة والتوظف في البحرين لا تحتوي على أحكام خاصة بعديمي الجنسية.

وقال الموسوي لـ «هيومن رايتس ووتش» إن إدارة الهجرة صادرت جواز سفره وبطاقة هويته الوطنية في (يوليو/تموز 2012). وقال: «بخلاف رخصة القيادة، لا أملك ما يثبت أنني موجود».

وقال عدنان كمال، وهو فرد آخر من العشرة، لـ «هيومن رايتس ووتش» إن مصادرة جواز سفره وبطاقة هويته الوطنية أدت إلى عجزه عن استخراج جواز سفر أو بطاقة هوية وطنية لابنته فاطمة، التي تبلغ من العمر عاماً واحداً.

من جهتها، قالت وزارة الداخلية في (نوفمبر/تشرين الثاني 2012) إنه تم نزع الجنسية عن الأشخاص الـ31 بموجب المادة (10) من قانون الجنسية البحريني لسنة 1963 لأنها اعتبرتهم أضروا بأمن الدولة. وقالت إن بوسعهم استئناف القرار. لكن الموسوي وأحد محامي الدفاع البحرينيين قالا لـ «هيومن رايتس ووتش» إن الاستئناف غير متاح لأي فرد من الـ31؛ لأن السلطات رفعت أسماءهم من قواعد البيانات الرسمية، ومن ثم فهم بلا صفة قانونية، ولا يمكنهم توكيل محامين لإيداع عرائض الاستئناف نيابة عنهم.

وقالت المنظمة إن وزارة العدل سمحت في (يناير/ كانون الثاني 2013) لتسعة من الـ31 بتوكيل محام لرفع دعوى استئناف بعد تدخل منظمة العدل الدولية (آمنستي). وقد تقدم المحامي بالاستئناف نيابة عن إبراهيم كريمي، أحد الأشخاص الـ31، قائلاً: إن إسقاط الجنسية عنه يخالف الدستور. وينص دستور البحرين في المادة (17) على أنه لا يجوز نزع الجنسية البحرينية «إلا في حالة الخيانة العظمى، والأحوال الأخرى التي يحددها القانون».

وأضافت أن إحدى المحاكم أيدت قرار تجريد كريمي من الجنسية في (29 إبريل/ نيسان 2014)، قائلة: إن القرار «يتصل اتصالاً وثيقاً بمسائل الأمن القومي» دون أية أدلة مؤيدة، على حد قول المنظمة. وأضافت أن قرار الجهة الإدارية، وهي غير ملزمة بتبريره، «لا يخضع لرقابة القضاء مادام القرار قد خلا من إساءة استعمال السلطة». وقال كريمي، الذي وصف نفسه بأنه ناشط سياسي، لـ «هيومن رايتس ووتش» إنه يتوقع ترحيله، لكنه لا يعرف متى.

واسترسلت المنظمة قائلة: «في (24 يوليو 2014)، نشرت الجريدة الرسمية في البحرين تعديلات على قانون الجنسية للعام 1963. وصارت المادة رقم (10) الآن تسمح لوزير الداخلية، بموافقة مجلس الوزراء، على نزع الجنسية عن أي شخص «ساعد أو انخرط في خدمة دولة معادية» أو «تسبب في الإضرار بمصالح البحرين أو تصرف تصرفاً يناقض واجب الولاء لها»، مشيرة إلى المادة (9)، وهي تلزم أي شخص اكتسب مختاراً جنسية دولة أجنبية من دون إذن مسبق من وزير الداخلية، في غضون ستة أشهر، إما بالتنازل عن الجنسية الأجنبية أو التقدم بطلب للوزير للاحتفاظ بتلك الجنسية. وعلاوة على الأشخاص الـ31 الذين نزعت عنهم الجنسية في 2012، قامت إحدى محاكم البحرين في (6 أغسطس/ آب) بنزع الجنسية عن 9 من أصل 14 شخصاً أدينوا بتهم تشمل المشاركة في منظمة غير مصرح بها، والارتباط بدولة إيران. وبموجب القانون الجديد، سيتطلب قرار نزع الجنسية عنهم موافقة الملك، واستندت الإدانة إلى مرسوم تشريعي صادر في (31 يوليو2013)، ينص على نزع جنسية البحرينيين المدانين بمخالفة عدة أحكام من قانون مكافحة الإرهاب للعام 2006.

وقالت «هيومن رايتس ووتش»: «لم يتم نشر الحكم، لكن محمد التاجر، المحامي الذي ترافع عن ثلاثة من الأشخاص الـ14، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن أحكام الإدانة استندت إلى اعتراف واحد منهم. وأبدى التاجر القلق بشأن عدالة المحاكمة، بما في ذلك رفض السلطات السماح له مقابلة موكليه أثناء احتجازهم قبل المحاكمة. وقال إن بعض المتهمين زعموا تعرضهم للتعذيب، لكن القاضي رفض السماح لهم إطلاع المحكمة على أدلة مادية أو فتح تحقيق مستقل في مزاعم التعذيب».

ووذكرت المنظمة أن المادة (15) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تقرر أن لكل فرد حقّاً في التمتع بجنسية، ولا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً. أما المادة (12) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صدقت عليه البحرين، فتقرر أنه «لا يجوز حرمان أحد، تعسفا، من حق الدخول إلى بلده». وفي 1999 قررت لجنة حقوق الإنسان، وهي الهيئة الأممية المرجعية التي تتولى تفسير العهد الدولي، أن «نطاق لفظة (بلده) أوسع من مفهوم (البلد الذي يحمل جنسيته)»، وأنه ينطبق على الأشخاص الذين جردوا من جنسيتهم بالمخالفة للقانون الدولي.

قالت سارة ليا ويتسن: «تبدو الحكومة البحرينية عازمة على إيجاد المزيد والمزيد من الطرق لمعاقبة منتقديها وقمع المطالبة بالتغيير. لا يجوز انتزاع الجنسية من أحد لانتقاده حكومته سلميّاً».

العدد 4367 - الخميس 21 أغسطس 2014م الموافق 25 شوال 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 1:09 ص

      خلكم بعيد عنا

      مو شغلكم سحب جنسيه او اعطاء جنسية البلد فيها قانون يحكمها

    • زائر 2 | 11:05 م

      محرقي

      احنا مع قانون سحب الجنسية في حق اي شخص يثبت عليه التحريض او الارهاب او التخريب وحفظ الله البحرين من كل شر

    • زائر 1 | 10:23 م

      الحمادي

      ههههههه هيومن رايس كيف الحال اقول سحب الجنسيات جاء بعد خلفيات الارهاب ضد الدوله وقلب نظام الحكم بالقوة ولم ياتي من عبث والله اني ارثي لكم هههههه تريدون الغاء الاحكام وتغير القانون ههههه من سيحمي الناس من الارهاب والقتل انتم كفوا اذاكم عن البحرين

اقرأ ايضاً