صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4669 | الجمعة 19 يونيو 2015م الموافق 05 رجب 1444هـ

القانون الحالي حددها بـ 195 ديناراً والمشروع خفضها إلى 150

«خدمات النواب» ترفض مشروعاً يقلل مبلغ المساعدة الاجتماعية للأسر الفقيرة

رفضت لجنة الخدمات بمجلس النواب، مشروع قانون يقلل مبلغ المساعدات الاجتماعية المقدمة إلى الأسر الفقيرة، بحيث تنخفض إلى 150 ديناراً، في حين أن القانون الحالي حددها بـ 195 ديناراً للأسر التي تتكون من 5 أفراد.

وقالت اللجنة في مبررات رفضها مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (18) لسنة 2006 بشأن الضمان الاجتماعي، إنها لاحظت أن «مشروع القانون جاء بناءً على اقتراح بقانون تم رفعه من مجلس النواب قبل صدور القانون رقم (18) لسنة 2013 بتعديل المادة التاسعة من القانون رقم (18) لسنة 2006 بشأن الضمان الاجتماعي، والذي رفع مقدار المساعدة الاجتماعية لتكون 120 ديناراً للأسرة المكونة من فردين، وخمسة وعشرين ديناراً لكل فرد من أفراد الأسر التي يزيد عددها على ذلك، وبالتالي وجدت اللجنة أن المشروع بقانون المعروض سينتقص من مبالغ المساعدة الاجتماعية الممنوحة للأسر الخاضعة لأحكام القانون (18) لسنة 2006 بشأن الضمان الاجتماعي، حيث إن الأسرة المكونة من خمسة أفراد تتقاضى حاليّاً مبلغاً مقداره (195) ديناراً، في حين أن المشروع بقانون سيخفض هذا المبلغ إلى (150) ديناراً».

وأوضحت اللجنة أن «مبلغ الدعم المالي المقترح أن يُمنح لكل رب أسرة بحريني بحسب نص المادة (التاسعة مكرراً) الواردة في المشروع بقانون، بحسب فئات الدخل الشهري من (300 دينار إلى 1000 دينار)، لا يمكن وضعها ضمن نطاق قانون الضمان الاجتماعي؛ حيث إن المادة السادسة من القانون رقم (18) لسنة 2006 اشترطت لاستحقاق المساعدة الاجتماعية عدة شروط، منها أن يقل مجموع الدخل الشهري لطالب المساعدة الاجتماعية عن الحد الأدنى اللازم لتوفير متطلبات الحياة الأساسية، وبالتالي تكون قيمة المساعدة الاجتماعية مكملة للدخل حتى يصبح كافياً لتوفير هذه المتطلبات، ومن هذه الشروط أيضاً ألا يكون لمستحق المساعدة الاجتماعية قريبٌ مقتدرٌ ملزمٌ بالإنفاق عليه شرعاً».

وأضافت «لاحظت اللجنة أن البند (1) من المادة السابعة، من القانون النافذ رقم (18) لسنة 2006، لم يُجوّز الجمع بين المساعدات الاجتماعية المستحقة طبقاً لهذا القانون، والمعاشات المستحقة طبقاً لأي قانون آخر، أو التأمينات بأنواعها كافة أو المساعدات التي تقدمها البحرين، إلا إذا كانت المعاشات أو التأمينات أقل من المساعدات المستحقة طبقاً لأحكام هذا القانون. وبالتالي فإن ما ورد في نص المادة التاسعة (مكرراً) يتعارض وبشكل كبير مع منظومة الضمان الاجتماعي التي تستهدف تقديم الحدّ الأدنى من الدعم إلى الفئات الواردة في القانون».

وأشارت إلى أن «مبلغ المساعدة الاجتماعية الوارد في المادة (التاسعة مكرراً) يتضمن ذات مبلغ دعم الأسر محدودة الدخل (علاوة الغلاء)، وإن تثبيت هذه المبالغ لا يدخل في نطاق قانون الضمان الاجتماعي، وإنما في نطاق قانون الموازنة، وهو ما يجري تثبيته في قوانين الموازنة السابقة، علماً بأن مبلغ الدعم ذاته مدرجٌ أيضا ضمن مشروع قانون باعتماد الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين (2015- 2016م) المعروض على مجلس النواب».

وجاء في نص المادة (التاسعة) من مشروع القانون أنه «لا يجوز في جميع الأحوال أن تقلّ المساعدة الاجتماعية شهريّاً عن مئة دينار للفرد الواحد، ومئة وخمسين ديناراً للأسرة أقل من خمسة أفراد، ومئتي دينار للأسرة فيما زاد على ذلك».

ونصت المادة (التاسعة مكرراً) على أنه «استثناءً من حكم المادتين (6) و(7) من هذا القانون، وفضلاً عن المساعدات الاجتماعية المستحقة بموجب المادة (9) من هذا القانون، يستحق كل رب أسرة بحريني الجنسية مقيم إقامة دائمة في مملكة البحرين، مساعدة اجتماعية تمثل دعماً ماليّاً شهريّاً بحسب الفئات الآتية: الفئة الأولى: (100) دينار شهريّاً لمن لا يزيد دخله على (300) دينار. الفئة الثانية: (70) ديناراً شهريّاً لأصحاب الدخول من 301 إلى 700 دينار. الفئة الثالثة: (50) ديناراً شهريّاً لأصحاب الدخول من 701 إلى 1000 دينار.

وذكرت المادة أنه «لا يخل تطبيق هذا الدعم المالي بما هو مقرر للمستحق للدعم المالي من العلاوات والبدلات والمزايا المالية المقررة بموجب قانون أو قرارات وزارية».

هذا، وطلبت وزارة التنمية الاجتماعية تأجيل البت في طلبات التعديل على القانون المذكور إلى حين الانتهاء من إعداد المسودة التي تسعى الوزارة إلى إعدادها بناءً على الدراسة والتقييم الشامل للقانون.

وأفصحت عن أنها بصدد إعادة دراسة وتقييم الواقع العملي لتنفيذ نصوص القانون رقم (18) لسنة 2006 بشأن الضمان الاجتماعي، وما يتطلبه من تغييرات وتعديلات بما يتناسب مع أرض الواقع، بغرض إثراء العدالة الاجتماعية والوصول بالخدمات التي تقدمها الوزارة في هذا الشأن إلى المستوى المنشود من إصدار القانون».

وكشفت عن أنها تعكف حاليّاً على تحديث بيانات المواطنين المستفيدين من المساعدات الاجتماعية والدعم المالي بغرض تكوين رؤية جديدة للوصول إلى أفضل المعايير التي تصب في مصلحة المواطن.

هذا، ورأت الحكومة في ردها على مشروع القانون أن الموافقة عليه من شأنها إضافة أعباء مالية على الموازنة العامة للدولة، مشيرة إلى أنه «قد يؤدي تطبيق مشروع القانون المعروض إلى تزايد أعداد البطالة والتحايل على القانون والابتعاد عن الاعتماد على تطوير الذات».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1001522.html