صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4696 | الخميس 16 يوليو 2015م الموافق 13 ربيع الثاني 1441هـ

مواجهة بين نتنياهو وهاموند... والجبير: على طهران ألا تستغل الاتفاق للقيام بمغامرات

القوى الكبرى تطمئن القلقين من الاتفاق مع إيران وخامنئي يدعو للحذر

سعت واشنطن ولندن أمس الخميس (16 يوليو/ تموز 2015) إلى طمأنة القلقين من تبعات الاتفاق النووي مع إيران في حين دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران السيدعلي خامنئي إلى عدم الوثوق بأن القوى الكبرى ستعمل على تطبيق الاتفاق.

وفي إطار المساعي الدولية لترويج الاتفاق، التقى وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو المعارض الشرس للاتفاق الموقع الثلثاء. وكشفت مواجهة متوترة صورتها عدسات الكاميرا بين هاموند ونتنياهو التوتر بشأن الاتفاق. وبعد يوم من إبلاغ برلمان بريطانيا أن إسرائيل لم تكن لترضى بأي اتفاق مع إيران اجتمع هاموند مع نتنياهو في مسعى لتهدئة المخاوف بشأن الاتفاق التاريخي. لكن تصريحاتهما أمام الصحافيين قبل اجتماعهما جاءت مختلفة عن التصريحات الدبلوماسية المقتضبة المعتادة لتتحول إلى مواجهة استمرت 20 دقيقة بدت خلالها على نتنياهو وهاموند علامات الاستياء ثم في نهايتها علامات التعجب.

وكرر نتنياهو معارضته للاتفاق قائلاً إنه سيتيح لإيران في نهاية المطاف أن تحصل على أسلحة نووية سواء كان ذلك بالالتزام بالاتفاق أو عن طريق «الغش وتجاوز آلية التفتيش المحكمة».

وأضاف أن تخفيف العقوبات سيؤدي لتمويل العدوان الإيراني في المنطقة. وتشعر إسرائيل بالقلق من دعم طهران لأعداء مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة الفلسطيني وجماعة حزب الله في لبنان فضلاً عن سورية، واتهمت طهران في الماضي بأنها المسئولة عن هجمات ضد أهداف إسرائيلية ويهودية بالخارج» وهو اتهام نفته الجمهورية الإسلامية.

وجاء رد هاموند حاداً إذ قال لنتنياهو «قلت إننا سنرفع العقوبات اليوم. لن نرفع أي عقوبات اليوم»، مضيفاً أن المراقبة ستؤتي ثمارها. وتابع قوله «ليست لدينا أي أوهام بشأن دور إيران في المنطقة لكن هذا لا يعني أنه لا ينبغي علينا التحرك للتصدي لخطر الانتشار النووي». ومضى هاموند يقول إن التزام بلاده بأمن إسرائيل «لا يتزعزع»، مؤكداً على معركة حكومته ضد معاداة السامية.

لكن بدلاً من انتهاء المؤتمر كما هو مقرر اختار نتنياهو أن يرد بالقول إن الحملة ضد معاداة السامية كان ينبغي أن تتضمن إدانة الدعوات الإيرانية «للقضاء على الدولة اليهودية».

إلى ذلك، يتوجه وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، الأسبوع المقبل إلى إسرائيل. كما من المفترض أن يزور زعيم المعارضة الإسرائيلية إسحق هرتزوغ واشنطن قريباً في مسعى للحصول على ضمانات أمنية.

وفي واشنطن، أجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس مباحثات مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي أبدت بلاده قلقاً من الاتفاق مع خصمها الإقليمي. وقال الجبير خلال جلسة تصوير مع نظيره الأميركي أمس إنه يتعين على إيران أن تستغل الاتفاق النووي الذي أبرم هذا الأسبوع مع القوى الست الدولية لتحسين وضعها الاقتصادي وليس للسعي وراء «مغامرات» في الشرق الأوسط.

وقال الجبير «نأمل أنه... في حال تنفيذ الاتفاق أن يستغل الإيرانيون الاتفاق من أجل تحسين الوضع الاقتصادي في إيران وتحسين أوضاع معيشة شعبهم... وألا يستغلوه في مغامرات بالمنطقة». وقال «إذا حاولت إيران التسبب في أذى بالمنطقة فنحن ملتزمون بالتصدي لها بكل حزم».

وفي أول تصريحات عامة بشأن اتفاق إيران يدلي بها مسئول سعودي كبير لم يؤيد الجبير الاتفاق صراحة أو يرفضه. وشدد على ضرورة التفتيش للتحقق من أن إيران تلتزم بالاتفاق وعلى ضرورة تطبيق آلية العودة للعقوبات إذا تبين أنها لا تلتزم.

من جانبه أعلن كيري أنه سيزور منطقة الخليج مطلع أغسطس/ آب المقبل لإطلاع قادتها على الاتفاق النووي الإيراني. وقال كيري عقب محادثات مع الجبير «في 3 أغسطس سألتقي (قادة) جميع دول مجلس التعاون الخليجي وأطلعهم بالكامل وأجيب على أي أسئلة لديهم». وقال الجبير إن اللقاء سيجري في الدوحة.

وواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما منتقدي الاتفاق أمس الأول (الأربعاء) قائلاً إنهم على خلاف مع «99 في المئة من العالم وأخفقوا في تقديم أي بديل حقيقي». ومع طرح الاتفاق على مجلس الأمن الدولي قال أوباما إن مقترحات معارضيه في الداخل والخارج لا تقود سوى إلى الحرب.

وفي حين دافع أوباما عن الاتفاق، حذر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في رسالة وجهها إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني من أن «بعض» القوى الكبرى لا يمكن الوثوق بها في تطبيق الاتفاق النووي الإيراني وحثه على التيقظ.

وهنأ خامنئي الذي كانت له الكلمة الفصل في الاتفاق التاريخي في رسالته التي نشرت أمس المفاوضين الإيرانيين على «الجهود التي بذلوها من دون كلل». لكنه دعا روحاني إلى «التنبه من احتمال انتهاك الأطراف الأخرى التزاماتها». وقال في الرسالة «تعلمون جيداً أنه لا يمكن الوثوق ببعض الدول» التي شاركت في المفاوضات، من دون أن يحدد ما هي الدول التي يشير إليها من بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا. واعتبر خامنئي أن الاتفاق بحد ذاته «إنجاز كبير» ولكنه يتطلب «الفحص الدقيق» قبل إقراره.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1008900.html