صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4703 | الخميس 23 يوليو 2015م الموافق 21 ذي القعدة 1445هـ

نواب: البعثات وزعت بعدالة... و«التربية» لا تخضع لمساومات سياسية

شدد نواب في تصريحات لـ«الوسط» على أن «آلية توزيع البعثات الجامعية عادلة»، معتبرين أن «إثارة هذا الملف في هذه الفترة هدفه أن تخضع وزارة التربية إلى مساومات سياسية، ولكن الوزارة أثبتت أنها قادرة على مواجهتها».

ومن جانبه، قال النائب جمال داود لـ«الوسط» إنه «مع الأسف جهات ما يسمى بالمعارضة تفتعل إثارة مثل هذه الأمور على الرغم من أنها حققت نتائج خاصة بها في فترات ماضية، لذلك ما قامت به وزارة التربية والتعليم إنما هو إعادة للتوازن الحقيقي لشعب البحرين بحيث لا يتجاوز طرف على آخر ويخرج عن حد المعقول».

وأضاف داوود «ومن خلال القراءة السريعة في نتائج توزيع البعثات يظهر أنه لا يوجد ما يسمى بالتمييز العنصري كما أثاره البعض، كما أن الكل قد حصل على نصيبه فيما تم توزيعه من بعثات، وكذلك فإن مسالة تسليط الضوء على تخصصات معينة كان الأولى أن يتم النظر في حقيقة الاحتياجات وحاجة البحرين للتخصصات، أو مجالات العمل المستقبلية».

وأردف «التوزيع المتزن هو من أهم الأسس التي يجب أن يتفكر فيها بحكمة من اجل أن نبني ونعيد الثقة بين أطياف المجتمع البحريني والابتعاد عن إثارة الفتن والقضايا التي تضع المجتمع في سلبيات نحن في غنى عنها».

وختم داوود «الواقع أن وزارة التربية والتعليم بالأسلوب والنهج الذي اتبعته تؤكد حقيقة واحدة أنها لا تخضع لمساومات ذات صبغة معينة وبتدخلات خارجية لمحاولات التأثير على قضية البعثات، ومن هذا المنطلق يظهر واضحا أن البحرين وشعبها بحاجة إلى إعادة التوازن المجتمعي لنستطيع بناء وطن بمجتمع واحد».

أما النائب عيسى تركي فقال: «في البداية لابد أن أؤكد بأن كل الخريجين هم أبناء لهذا الوطن الغالي وان تأهيلهم أكاديميا يعود بالمنفعة العامة للوطن فهم أمل الوطن وعماده، لذا فإننا أناشد أبناء وطني ممن ينهلون العلم أن يكون همهم بناء البحرين بروح وطنية مخلصة».

وأضاف النائب تركي «وَمِمَّا لاشك في انه أثير خلال الأيام القليلة الماضية لغط كبير حول توزيع البعثات أخذ منحى النفس الطائفي وهذا ما يتنافى مع مبدأ الدولة المدنية، وارى بأن تسييس الملفات وتناولها في صورة التمييز بقصد تحقيق أهداف غير وطنية والطعن في أداء مؤسسات الدولة من اجل إرباكها وتكريس الانقسام الطائفي وتأجيج الشارع لا ينم عن مسئولية سياسية أو وطنية».

وأردف «ما أثير مجرد طرح مرسل عام وإذا سلمنا جدلا بوجود حالة أو حالتين فانه يجب عدم تعميمها أو استغلالها بعيدا عن المصلحة العامة، وانه بحسب الظاهر فان الوزارة تتعامل بموضوعية وحيادية ومهنية في توزيع البعثات، ومع ذلك فان أي نائب يملك من الأدوات الدستورية الرقابية لاستجلاء واستيضاح هذا الأمر فهناك السؤال البرلماني ولجان التحقيق والاستجواب وغيرها من الأدوات الرقابية».

وختم تركي «لقد كان من محاور وأهداف برنامجي الانتخابي ما يتعلق بالتعليم وخاصة في زيادة البعثات واستكمالا لهذا الموضوع وجهت سؤالا لسعادة وزير التربية والتعليم عن التعليم ومخرجاته، وبالتالي فإن هناك نية لتوجيه سؤال لسعادة وزير التربية والتعليم بخصوص آلية وشروط البعثات للوقوف على الاشتراطات والمعايير والضوابط في توزيع البعثات وإجراءات عمل اللجنة وضمان حق الطعن والتظلم من قراراتها، وقد يتمخض عن السؤال تشكيل لجنة تحقيق أو استجواب إذا لزم الأمر، وأشدد بأنه يتعين الآن الهدوء وسلك مسلك التظلم بحسب النظام المعمول به حاليا، مع استمرار استخدام الأدوات الرقابية».

فيما قال النائب أنس بوهندي: «لمست أن هناك العديد من أطياف المجتمع ينظرون لموضوع البعثات بحس طائفي، ولكننا الآن نرى أن هناك توازنا في التوزيع، نحن لا ننكر أن بعض المتفوقين لم يحصلوا على اختياراتهم الأولى، ولكن هذا الأمر راجع إلى محدودية البعثات في تخصصات معينة، مقابل زيادة عدد الخريجين من المدارس الحكومية والخاصة».

وأضاف بوهندي «كل الطلبة الخريجين هم أبناء البحرين ولهم حقوق على الدولة ومن أهمها حق التعليم والابتعاث، كما نص ذلك دستور مملكة البحرين وإنما التفاضل يكون بالتفوق والمعدل الذي حصلوا عليه، وهنا أقدم شهادتي عندما كنت أتابع هذا الموضوع خلال تثبيت الطلبة لبعثاتهم حيث كنت متواجدا في الوزارة ولم أجد انزعاجا يذكر من الأهالي كما كان موجودا في السنوات الماضية».

وتابع «من باب الإنصاف لا نريد أن نسيّس هذه المسألة، وما نراه اليوم أن نتائج البعثات حققت توازنا بين أبناء البحرين، وكل ما نريده أن يتحقق العدل للجميع، لأننا لا نقبل بالظلم ولا نرضى به وليس من صالح البلد الإنصات لمثل هذه الحملات الطائفية التي تتكرر كل سنة، وندعو الوزارة وعلى رأسها الوزير ماجد بن علي النعيمي للمضي قدماً في طريقها وعدم الاستماع للأصوات النشاز التي لا ترضى سبيلاً غير السيطرة والاستحواذ وتوزيع البعثات على أبناء تيارها الطائفي والحزبي فقط».

ومن جانبه، أبدى النائب محسن البكري في بيان له «استنكاره الهجمة الممنهجة والمدروسة على وزارة التربية والتعليم من خلال التشكيك في آليات توزيع البعثات والتي تشنها بعض الجهات والشخصيات التي تحمل أجندة وتوجهات خاصة».

وأشار البكري إلى أن «هذه الحملة أصبحت عادة سنوية دون أن يكون هناك أي دليل أو إثبات على هذه المزاعم، وأن إلقاء التهم جزافاً ومحاولة التشكيك في نزاهة الأجهزة الإدارية لمجرد أن آليات العمل لا تحقق المصالح الشخصية لهذه الفئة أو تلك يعد تعدياً لا يمكن القبول به أبداً، حيث أن وزارة التربية والتعليم قد وضعت معايير خاصة للتقديم للبعثات إلى جانب تطبيقها لإجراءات خاصة بالتظلمات، مؤكداً على أنه ممن يحرصون على تحقيق العدالة وفقاً للمعايير المتبعة في توزيع البعثات بين جميع الطلبة ممن تنطبق عليهم شروط استحقاق البعثات بحسب الخطة الموضوعة من قبل وزارة التربية والتعليم، وأنه لن يتوانى في مساءلة أي جهة قصرت في خدمة المواطنين من خلال استخدام جميع الأدوات البرلمانية المتاحة».

وأفاد البكري «مما يثير السخرية أن الجهات المنظمة لهذه الحملة هي نفسها من سعت إلى تعطيل المدارس وإيقاف سير العملية التعليمية في أزمة 2011 وعملت على جعل المدارس أوكار لأعمالها التخريبية، وأنها لم تستنكر يوماً أي عمل إرهابي ضد مدارس المملكة طوال السنوات الماضية، كما أنه لم يسمع لها أي صوت ينادي بالعدالة في أي توزيعات سابقة في فترات أشرف فيها على توزيع البعثات مسئولون من نفس طيفهم وفكرهم».

وختم البكري «العدالة مطلقة لا يمكن تجزئتها ومن يطالب بتحقيقها لابد أن يمارسها هو أولاً، وأن لغة التشكيك والتشويه دون إثباتات يجب أن يوضع لها حد حتى لا تربك عمل المسئولين وتشغلهم عن أداء مهامهم وتقديم خدماتهم للمواطنين، مثمناً ما تقوم به وزارة التربية والتعليم وعلى رأسهم وزير التربية والتعليم ماجد بن علي النعيمي من خدمات رغم كل هذه الهجمات».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1010578.html