صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4704 | الجمعة 24 يوليو 2015م الموافق 05 شوال 1445هـ

1 أكتوبر لجلب المتهمين بقضية مقتل ضابط وشرطيين بـ «الديه»

قررت محكمة الاستئناف العليا برئاسة المستشار عيسى الكعبي وأمانة سر حمد الشليبي جلب المستأنفين من محبسهم بقضية مقتل ضابط وشرطيين آخرين بمنطقة الديه، وذلك بجلسة 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

وكانت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة أصدرت الخميس (26 فبراير/ شباط 2015)، حكمها بإعدام ثلاثة متهمين، والمؤبد لسبعة، كما قضت بإسقاط جنسية 8 منهم بقضية مقتل ضابط وشرطيين آخرين بمنطقة الديه. كما أمرت المحكمة بإلزامهم بالتضامن بدفع 929 ديناراً و691 فلساً، وبمصادرة المضبوطات.

وخلال جلسة (26 فبراير 2015) لم يمثل أي من المتهمين أمام المحكمة، فيما حضر محاموهم الذين استمعوا لمنطوق الحكم الصادر وقضت المحكمة بإعدام ثلاثة متهمين وهم: علي عبدالشهيد السنكيس، سامي ميرزا مشيمع، عباس جميل طاهر محمد السميع، وبالسجن المؤبد لسبعة متهمين وهم: أحمد جعفر محمد علي، علي جميل طاهر محمد السميع، طاهر يوسف أحمد محمد السميع، حسين أحمد راشد خليل، رضا ميرزا مشيمع، حسن صباح عبدالحسن، أحمد معتوق إبراهيم. كما أمرت المحكمة بإسقاط جنسية كل من: أحمد جعفر محمد، علي عبدالشهيد السنكيس، سامي ميرزا مشيمع، عباس جميل طاهر محمد السميع، علي جميل طاهر محمد السميع، طاهر يوسف أحمد محمد السميع، حسين أحمد راشد خليل، رضا ميرزا مشيمع.

ويعتبر الحكم الصادر حكماً ابتدائياً يمكن استئنافه ومن ثم الطعن عليه أمام محكمة التمييز.

وقد جاء في حيثيات الحكم ولما كان ما اقترفه المتهمون الثاني والثالث والرابع يحتاج صاحبه لجزاء رادع تتحقق معه غايات العقوبة الجنائية للردع العام ومن ثم تقضي بمعاقبة المتهمين الثاني والثالث والرابع على النحو الوارد بمضمون الحكم.

وكانت محامية المتهم الرابع تقدمت بمرافعة أكدت من خلالها أنهم كوكلاء منتدبين عن المتهم الرابع يتعذر عليهم تقديم دفاع موضوعي وجدي لعدم تمكيننا كقضاء واقف من الاطلاع على أدلة النيابة العامة وحجب كل الأدلة علينا كدفاع، لذا فإننا نتمسك بحقنا بتقديم دفاع موضوعي بعد استجابة المحكمة لطلباتنا الموضوعية وذلك وصولاً للحقيقة وبالتالي تقديم دفاع كافٍ ووافٍ للمتهم.

وأضافت المحامية أن أدلة براءة المتهمين قد تم استنباطها من خلال أوراق الدعوى وأقوال شهود الإثبات الذين استمعت لهم المحكمة وكذلك من خلال التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة والتي ثبتت بمحاضرها وأكدت على وجودها إلا أنه لم يتم تمكين الدفاع من الاطلاع عليها، وقد استندت النيابة العامة عليها كأدلة إدانة إلا أنه وللأسف الشديد وعلى رغم مطالبة الدفاع بالحصول عليها فإنه لم نتمكن من الاطلاع عليها على رغم مطالبة الدفاع بها في كل جلسة، وقد تمثلت في الصور الخاصة بالواقعة والفيديوهات التي أكد على وجودها الشهود وصرحت بها أوراق التحقيق في النيابة العامة.

ووجهت النيابة العامة للمتهمين العشرة بالقيام بتنظيم وإدارة جماعة الغرض منها تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها متخذين من الإرهاب وسيلة تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها متخذين من الإرهاب وسيلة لاستخدامها في تحقيق أغراضها وتجنيد عناصر لها ومتابعة أنشطتهم في تصنيع واستعمال العبوات المتفجرة واستهداف أفراد الشرطة بقصد إزهاق أرواحهم بغرض إشاعة الفوضى وإثارة الفتن وإضعاف مؤسسات الدولة لإسقاطها، كما نسبت للمتهمين من الثالث حتى الثامن الانضمام إلى تلك الجماعة الإرهابية وقد وقعت منهم والمتهم الثاني تنفيذاً لأنشطتهم وأغراضهم الإرهابية جرائم قتل والشروع في قتل المجني عليهم عمداً مع سبق الإصرار والترصد والبالغ عددهم جميعاً ستة عشر، كما شرعوا في قتل عدد ثلاثة عشر من أفراد الشرطة وإتلاف الممتلكات العامة وحيازة وإحراز واستعمال مفرقعات، وقد ارتكبت كل الجرائم تنفيذاً لغرض إرهابي، واشتراك المتهم الأول من خلال المتهم الثاني مع باقي المتهمين في ارتكاب الجرائم السابقة، وتمويل جماعة إرهابية للصرف على أنشطتها الإرهابية.

إلى ذلك، صرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية المحامي العام أحمد الحمادي بأن وقائع القضية ترجع إلى قيام المتهمين بوضع عبوات متفجرة بالطريق العام قابلة للتفجير عن بُعد، وتمكنهم من استدراج قوات الشرطة إلى مكان الواقعة بافتعال أعمال شغب استدعت تدخل القوات، التي ما أن بلغت مكان العبوات المتفجرة حتى قام المتهمون بتفجير إحداها ما ترتب عليه وفاة المجني عليهم من القوات وإصابة 13 آخرين.

هذا، وقد أسفرت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة آنذاك عن قيام المتهمين الأول والثاني بتشكيل جماعة إرهابية ضمن تنظيم ما يسمى سرايا الأشتر الإرهابي، ونجحا في تجنيد المتهمين الآخرين وغيرهم ممن توافرت لديهم الخبرة في صناعة واستعمال المتفجرات وأعمال الشغب بهدف تكوين مجموعات عدة للقيام بأعمال إرهابية تستهدف قتل رجال الشرطة، وتدمير المنشآت المهمة الأمنية والحيوية للإخلال بالنظام العام ومنع السلطات من ممارسة عملها، وقاموا بتصنيع العديد من العبوات المتفجرة، وعقدوا اجتماعات عدة تمكنوا خلالها من وضع مخطط إجرامي تحقيقاً لأهدافهم وأغراض الجماعة، وفي إطار ذلك المخطط الإرهابي فقد اتفقوا على استغلال تشييع جنازة أحد المتوفين والتي يعلمون بتواجد قوات الشرطة آنذاك على مقربة من المكان لحفظ النظام، ووضع عبوات متفجرة مزودة بأجهزة تفجير عن بعد في أماكن متفرقة والتي يعلمون تجمع القوات بها، والعمل على استدراج تلك القوات لأماكن وجود العبوات المتفجرة بهدف إيقاع أكبر عدد من القتلى بين صفوفهم، فقام المتهمون في الليلة السابقة على ارتكاب جريمتهم بزرع ثلاث عبوات متفجرة بالطريق وأوكل للمتهم الرابع بتفجير العبوة الأولى والتي أودت بحياة الشهداء الثلاثة، بينما كلف آخرون هاربون من أعضاء الجماعة بتفجير العبوتين الثانية والثالثة تحت إشراف المتهم الثالث على أن يتولى المتهم الخامس تصوير التفجير وباقي المتهمين مراقبة المكان، وبتاريخ 2014/3/3 ونفاذاً لمخططهم الإجرامي قاموا بافتعال أعمال شغب لاستدراج القوات إلى المكان، حيث قام المتهم الرابع باتخاذ مكانه أعلى أحد العقارات وفور وصول القوات إلى مكان إحدى العبوات المتفجرة قام بتفجيرها باستخدام هاتف نقال ما أدى إلى مقتل ثلاثة من أفراد الأمن وإصابة ثلاثة عشر آخرين في حين لم يتمكنوا من تفجير العبوتين الأخريين لتأثر الثانية بالانفجار وعدم اقتراب أحد من القوات من مكان الثالثة.

وأشار إلى أن المحكمة استندت في حكمها إلى ما قدمته النيابة العامة من أدلة قاطعة على ارتكاب المتهمين الجرائم المسندة إليهم، ومن بينها شهادة سبعة عشر شاهداً وضبط أدوات ومواد مما تستخدم في تصنيع المتفجرات بحوزة بعض المتهمين وما تم رصده في هاتف أحد المتهمين من وجود اتصالات فيما بين بعض المتهمين في يوم الواقعة وكذلك الأيام السابقة عليها من خلال برنامج اتصال خاص وقد تعلقت محادثاتهم برصد تحركات الشرطة واستهدافهم وكذلك ثبت من التقارير الفنية من العثور على آثار خلايا بشرية لأحد المتهمين على إحدى العبوات المتفجرة التي زرعت في مكان ارتكاب الجريمة والتي تم إبطال مفعولها.

فيما نوه المحامي العام إلى عدم قابلية هذا الحكم للتنفيذ إلا بعد عرضه على محكمة التمييز سواء طعن المحكوم عليهم أم لم يطعنوا، لمراجعته من الناحية القانونية ومدى توافر ضمانات الدفاع لهم، وإقراره وتأييده ليكون قابلاً للنفاذ، أو نقضه وإعادة محاكمتهم إذا ما رأت محكمة التمييز ذلك.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1010819.html