صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4709 | الأربعاء 29 يوليو 2015م الموافق 18 ذي القعدة 1445هـ

رواتب المدربين

الكاتب: محمد طوق - mohammed.tooq@alwasatnews.com

طرح «الوسط الرياضي» طوال الأسبوع الجاري تحقيقا عن تأخير وعدم صرف رواتب المدربين الوطنيين من الأندية التي يعملون معها.

ظاهرة التأخير ليست وليدة اليوم، واتجه الكثير من المسئولين في الأندية الوطنية لطرح حلول للقضاء على هذه الظاهرة بشكل تدريجي، وقد يكون تقليل موازنة الأندية أبرز الأسباب التي طرحها المسئولون في الأندية.

من وجهة نظري، أن تقليل الموازنة لم يكن السبب الرئيسي للأندية بتأخير صرف رواتب المدربين الوطنيين، لأن تقليل الموازنة جاء مع بداية العام الجاري لكن هذه الظاهرة تعاني منها الأندية منذ سنوات طويلة وليست مع بداية العام الجاري.

الأندية لو تمت على الموازنة السابقة، فلن تعير هذه الظاهرة أي اهتمام وستواصل تأخير رواتب مدربيها، ولا ألوم الأندية لأنها تعاني من مصاريف كثيرة، لكن أختلف معها بأن التقليل هو السبب الرئيسي.

أكثر المتضررين من التأخير وعدم الصرف هم المدربون المواطنون، فالأندية تصرف رواتب مدربيها الأجانب أولاً بأول من دون تأخير، لكنها تفضل عدم الصرف للمواطنين، وفي حال تراكم الرواتب تصبح في مشكلة حقيقية قد تصل لرفع شكوى من المدرب على النادي.

لدينا الكثير من الأندية الفقيرة التي تعاني من أزمات مالية خانقة، وعلى رغم ذلك فإنّ بعضها يعرف كيف يدير أموره المالية من دون شوائك لأنه يعمل بحسب موازنته ولا ينظر للأعلى وبعدها لا يستطيع حل أزماته.

الدور يبقى على المؤسسة العامة للشباب والرياضة بصفتها السلطة العليا على الأندية الوطنية، ولابد أن تجد حلولاً جذرية للقضاء على هذه الظاهرة حتى لا نصل إلى مرحلة نفتقد فيها تواجد المدرب الوطني في الأندية، فالمدربون الوطنيون لديهم ولاء وحب للنادي أكثر بكثير من الأجانب ولا يوجد وجه مقارنة بين الطرفين، فمتى ما توافرت البيئة المناسبة لعمل المواطنين سنرى أسماءهم تشع خارجياً مثلما كانت أسماء كثيرة تواجدت في دول أخرى تشرف على فرق وتعمل مع أجهزة فنية ذات مواصفات عالية.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1012260.html