صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4831 | السبت 28 نوفمبر 2015م الموافق 09 ذي الحجة 1445هـ

الشوريون يُغضِبون «النواب» والمتقاعدين اليوم

يبدو أن أعضاء مجلس الشورى عازمون على إثارة الغضب في نفوس كلٍ من النواب والمتقاعدين في جلستهم اليوم الأحد (29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015)، بتوجههم لرفض 4 مشاريع بقانون، أحدها يتعلق بزيادة مزايا التقاعد النيابي والشوري، والثلاثة الأخرى تتعلق بزيادة معاشات المتقاعدين في القطاعين الخاص والعام والعسكريين.

وسيأتي الرفض المتوقع من قبل مجلس الشورى على هذه المقترحات بقانون من حيث المبدأ، على رغم موافقة النواب على مشاريع القوانين الأربعة، ما يعني أن هذه المقترحات باتت عملياً ميتة.

وفي المشروع الأول أبدت لجنة الخدمات بمجلس الشورى رفضها لمشروع قانون وافق عليه النواب، يتيح للنواب والشوريين الحصول على راتب تقاعدي بعد عامين فقط من دخولهم المجلس التشريعي، مع دفعهم الاشتراكات المطلوبة عن العامين الآخرين، كما أن المقترح يفسح المجال لهم للحصول على راتب تقاعدي أعلى من سقف 4000 دينار وهو ما يحدده القانون الساري الحالي سقفاً أعلى لتقاعدهم.

وسيعرض المشروع بقانون على مجلس الشورى اليوم (الأحد)، للتصويت على توصية اللجنة، ومن المتوقع أن يرفض الشوريون هذا المشروع بقانون تماشياً مع توصية لجنتهم.

ويهدف مشروع القانون إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم (32) لسنة 2009 بإنشاء صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لأعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية وتنظيم معاشاتهم ومكافآتهم، إلى إلغاء الحد الأعلى لمعاشات التقاعد لأعضاء السلطة التشريعية والمجالس البلدية، والذي يبلغ أربعة آلاف دينار. واحتساب المعاش التقاعدي على أساس آخر مكافأة خاضعة لاستقطاع الاشتراك عند انتهاء العضوية.

وكذلك، يهدف مشروع القانون إلى جواز طلب ضم مدة افتراضية، بحد أقصى سنتين إضافيتين، لتصبح المدة أربع سنوات لمن أمضى مدة لا تقل عن سنتين في عضوية المجلس التشريعي أو البلدي، وفق الشروط المحددة في مشروع القانون، والتي يلتزم فيها العضو والحكومة بسداد الاشتراكات عن المدة الافتراضية كل بحسب حصته بواقع النسبة المعمول بها وقت تقديم طلب الضم.

وقالت لجنة الخدمات الشورية «بما أن موضوع مشروع القانون يرتب أعباءً مالية إضافية، طلبت اللجنة الاستئناس برأي لجنة الشئون المالية والاقتصادية بالمجلس بشأن مشروع القانون. وقد ذهب الرأي المالي إلى أنه في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها المملكة جراء الانخفاض الكبير في أسعار النفط، وارتفاع مستويات الدين العام؛ فإن هذا المشروع سيضيف أعباء مالية جديدة على الموازنة العامة للدولة، بالإضافة إلى أن الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2015 و2016 لم تتضمن أية بنود لتمويل تكاليف هذا المشروع. إضافة إلى ذلك فإن اللجنة أكدت على ضرورة التحقق من توافر الاعتمادات المالية اللازمة لتمويل هذا المشروع في حال الموافقة عليه».

وعن المشاريع بقانون الثلاثة، فقد أوصت لجنة الخدمات بمجلس الشورى أيضاً برفض زيادة معاشات المتقاعدين من القطاعين الحكومي والخاص إضافة للمتقاعدين العسكريين، ودعت مجلس الشورى لإعادة النظر في قرار المجلس السابق فيما يخص الموافقة على القوانين من حيث المبدأ، وإعادة المناقشة بالأسس والمبادئ التي تقوم عليها القوانين.

وبينت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى أن المشاريع أحيلت من الحكومة منذ عام 2007 ومنذ ذلك الحين طرأت زيادات متعددة على معاشات المتقاعدين وهذا يعني أن أهداف ومبادئ هذا المشروع متحققة في الواقع، حيث عملت الحكومة اعتباراً من شهر أغسطس/ آب 2011 على زيادة رواتب موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين ومتقاعدين، وفتحت اعتماداً إضافياً في الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2011 و2012 مبلغاً وقدره 316 مليون دينار بموازنة المصروفات المتكررة لتغطية التكاليف المترتبة على زيادة الرواتب وصرف علاوة لتحسين المستوى المعيشي لموظفي الدولة للسنتين الماليتين المذكورتين، حيث تم بموجبه استحداث علاوة شهرية لتحسين مستوى المعيشة بمعدل 75 ديناراً لجميع المتقاعدين المدنيين والعسكريين.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1050783.html