صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4832 | الأحد 29 نوفمبر 2015م الموافق 25 ذي الحجة 1441هـ

الرياضة الألمانية تلعق جراحها بعد الرفض الشعبي لطلب استضافة الأولمبياد

شدد مسئولون بارزون في ألمانيا اليوم الاثنين (30 نوفمبر/تشرين الثاني 2015) على أن الرياضة الألمانية ستواصل التطور بشكل أكبر على رغم رفض الاستفتاء الشعبي في هامبورغ استضافة المدينة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية العام 2024 وهو ما يعني أن الدولة الأوروبية قد تنتظر لعقود أخرى قبل احتضان دورة أولمبية.

وأبدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أسفها لما أسفر عنه الاستفتاء الشعبي في هامبورغ من رفض لتقدم المدينة بطلب استضافة دورة الألعاب الأولمبية للعام 2024.
وقالت كريستينا فيرتز المتحدثة باسم الحكومة إن ميركل شعرت بالأسف لدى علمها بنتائج الاستفتاء الذي جرى أمس الأحد، والذي أظهر رفض 51.6 بالمائة من المشاركين لطلب استضافة الأولمبياد.
وأضافت "ولكن بالطبع... يجب احترام هذه النتائج. فالهدف من إجراء الاستفتاءات هو معرفة ما يرغب فيه الشعب. ويبدو أن مواطني هامبورغ لا يرغبون في استضافة الأولمبياد".
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية المعنية أيضا بالرياضة: "ملفات الترشح المستقبلية، على الأقل في المستقبل القريب لن تكون سهلة من خلال مثل هذا التصويت".
وأوضح رئيس الاتحاد الألماني لألعاب القوى كليمنس بروكوب أن الأولمبياد لن تكون قضية جيل بعد عامين من رفض استفتاء شعبي أخر في 2013 أن تستضيف ميونيخ دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022.
وأشار شتيفان كريت شمار نجم كرة اليد السابق إلى أن الباب أمام العالم الأولمبي "أغلق إلى الأبد".
وقال ألفونس هورمان رئيس اتحاد الرياضات الأولمبية الألمانية في تصريحات لشبكة "إيه.آر.دي" التليفزيونية "الآن يجب أن تتطور الرياضة الناجحة في ألمانيا على رغم عدم استضافة الدورة".
وكشف أن الاتحاد سيتباحث خلال جمعيته العمومية المقررة يوم السبت المقبل بشأن الرفض الشعبي وكذلك خطة الإصلاح المقررة لتطوير الرياضة.
وقال المدير العام للاتحاد مايكل فيسبر: "الحياة ستستمر" ويجب تحليل أسباب رفض 51.6 بالمائة ممن شاركوا أمس الأحد في الاستفتاء الشعبي بهامبورغ للتقدم بطلب استضافة الأولمبياد.
وأضاف "يجب أن نواصل دعم شعار الرياضة للجميع، بما في ذلك الرياضات عالية الأداء."
ومن بين الأسباب التي يعتقد أنها أدت إلى النتيجة السلبية للاستفتاء هي الشق المالي، والأعداد الكبيرة من المهاجرين التي جاءت إلى ألمانيا، والمخاوف الأمنية في أعقاب الهجمات الإرهابية على باريس، والفضائح المحيطة ببعض الاتحادات الرياضية الكبرى مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الدولي لألعاب القوى بجانب منح حق استضافة بعض البطولات الرياضية الكبرى لدول لها سجل حافل في انتهاكات حقوق الإنسان.
وتحدث رئيس الاتحاد الألماني للزحافات الثلجية اندرياس تراوتفيتر عن "الفاجعة" متسائلا عما إذا كانت ألمانيا ترسل الإشارة الملائمة من خلال رفض الدورة الأولمبية.
وقال: "وافقنا على تخصيص مليارات الدولارات لإنقاذ البنوك واستيعاب اللاجئين، وأردنا أن نقدم أنفسنا كدولة ذات عقلية متفتحة على العالم، ثم رفضنا استقبال شباب العالم في أهم حدث رياضي في العالم".
وأكد رئيس الاتحاد الألماني لكرة اليد اندرياس مايكهلمان: "لقد انتقدنا سوتشي والدوحة لكننا غير قادرين على استضافة أحداث رياضية بمثل تلك الأبعاد بأنفسنا".
وأثيرت مخاوف حول أن الفجوة بين كرة القدم والرياضات الأخرى ستصبح أكثر اتساعا، إذ مرت 43 عاما بالفعل على أخر دورة أولمبية جرت في ألمانيا، ميونيخ 1972.
وتحدث رئيس الاتحاد الألماني للكرة الطائرة توماس كروني: "عن طعنة في الظهر لتنمية الألعاب الأخرى غير كرة القدم في ألمانيا".
وأشار رئيس الاتحاد الألماني لكرة السلة اينجو فيسه إلى ثقته في أنه لو جرى استفتاء حول استضافة ألمانيا لكأس الأمم الأوروبية لكرة القدم( يورو 2024) لتمت الموافقة عليه، إذ أن "ألمانيا ليست دولة رياضية ولكن دولة كرة قدم".
واعترف هورمان بأن الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية ليس لديه خطة بديلة "إذ أننا لم نكن مستعدين لمثل هذا السيناريو الذي حدث قبل اليوم".
بينما قالت سيلفيا شينك مسئولة منظمة الشفافية الدولية، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن اتحاد الرياضات الأولمبية الألمانية "افتقد إستراتيجية أساسية" مشيرة إلى أنه من السهل للغاية إلقاء اللوم في نتائج الاستفتاء على العدد الكبير من المهاجرين الوافدين إلى ألمانيا والمخاوف الأمنية التي أثيرت بعد أحداث باريس والفضائح التي طالت اتحادات رياضية كبيرة.
وأضافت "يجب أن تحددوا وضعكم بشكل أكثر وضوحا وإستراتيجية خلال هذه الفترة".


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1051572.html