صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4846 | الأحد 13 ديسمبر 2015م الموافق 09 ربيع الاول 1444هـ

بعد «حمل» امتد لـ 14 عاماً... الموسوي: ولادة التيار الديمقراطي في 2016

كشف الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، رضي الموسوي، عن قرب إعلان ولادة التيار الديمقراطي، الحلم الذي راود أنصاره على مدى عقد ونصف.

وبحسب توضيحات الموسوي لـ»الوسط»، فإن حالة التنسيق المشتركة والمتقدمة بين الجمعيات الثلاث «وعد»، المنبر التقدمي، والتجمع القومي، تتجه لإصدار وثيقة خلال الربع الأول من العام 2016، مؤكداً أن العمل بشأن الوثيقة التي ستمثل العمود الفقري لوجود تيار ديمقراطي في البحرين، في طور النهايات.

وتطرق الموسوي للعثرات التي واجهت ولادة التيار الديمقراطي، وقال: «في العام 2010، كانت لدينا أرضية الوثيقة التي نتحاور بشأنها، لكن مع حلول العام 2011 وتفجر الاحتجاجات، فقد تعثرت إلى حد ما تلك الجهود، والآن نحن نعمل على ان يكتسب هذا التيار قيمة مضافة للعمل السياسي في البحرين، بحيث تكون له لمساته في الدفع بمزيد من عناصر النجاح لهذا التيار وطرحه الفكري والسياسي وحتى الاجتماعي، إلى جانب مفهومه لموضوعة الدولة المدنية والمساواة، وكيفية حل الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، ورؤيته لكل ذلك».

ورداً على سؤال بشأن الخطوات المتخذة في سبيل تدشين ولادة التيار الديمقراطي، وتلك التي ستتخذ، أجاب الموسوي «لدينا اجتماعات مشتركة، وقد حان الوقت للخروج بوثيقة تحدد ملامح التيار الديمقراطي بشكل أكثر وضوحاً»، مضيفاً «لسنا في البدايات، بل إننا قطعنا شوطاً كبيراً في ذلك، فالاجتماعات حتى مع تأثرها، لم تتوقف على مدى سنوات، وبحسب تقديرنا فإن ذلك من شأنه التأسيس لحقبة جديدة في البلد في العملية السياسية».

وكانت الجمعيات الثلاث، مهتمة منذ العام 2001 بجمع التيار الديمقراطي تحت مظلة جمعية وتنظيم واحد، ما حدا بها لرفع شعار «حرق السفن» وذلك نهاية التسعينات، في إشارة لأهمية «التقاء التنظيمات اليسارية للعمل على تأسيس تنظيم سياسي واضح المعالم، يركز على قضايا محورية، تتمثل في مسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة المتساوية في إطار الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة»، كما يقول الموسوي.

تفصيلاً، أوضح الموسوي «لذلك تقدمنا أيام العمل السري، بمشروع التجمع الوطني الديمقراطي، والذي عملنا عليه بمعية الأخوة في جبهة التحرير والبعثيين، وشخصيات وطنية وديمقراطية، حتى كانت «وعد» الثمرة التي وصلنا إليها، ولكن مع تقديرات الآخرين فقد ارتأوا تشكيل تنظيماتهم السياسية الخاصة بهم كجمعيتي المنبر التقدمي والتجمع القومي، وهو حق مشروع لهم لا يمكن مصادرته».

وأردف «منذ العام 2001 حتى العام 2015، ترسخت لدينا القناعة التامة وبعد قراءة المعطيات، بضرورة الارتقاء بالعمل الوطني والديمقراطي في البحرين، وذلك من خلال حالة متقدمة في التنسيق على الأقل».

وفيما إذا كانت فكرة التشكيل الموحد لجمعيات التيار الديمقراطي، لاتزال مطروحة، قال الموسوي: «الفكرة الحالية هي الدفع باتجاه التنسيق، فتجربتنا في العمل الموحد فشلت، بعد ان فرخت جمعية العمل 3 تنظيمات، وهذا الأمر يتطلب دراسة كل خطوة بعناية»، معتبراً أن «الحالة الموجودة حالياً، هي حالة متقدمة من التنسيق، وهذا بدوره سيقودنا بالضرورة لإصدار وثيقة».

الموسوي الذي أثنى على الجهود المبذولة من قبل الشخصيات الوطنية والديمقراطية بشأن العمل على إصدار وثيقة التيار الديمقراطي، بين أن ذلك «سيشكل لنا أولوية خلال الفترة المقبلة»، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية أن يعبر هذا التيار عن القيمة المضافة للنضال الوطني الديمقراطي في البحرين، وأن يكون مكملاً للحالة النضالية الموجودة في البلاد بما يعزز الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة المتساوية ومكافحة التمييز والتمييز العادل للثروة واستنهاض مؤسسات المجتمع المدني. في الإطار ذاته، جدد الموسوي نفيه للتخمينات التي تذهب للقول إن التيار الديمقراطي سيشكل بديلاً لأي تجمع سياسي معارض كما هو الحال مع قوى المعارضة، منبهاً إلى أن «التيار يعبر عن حالته الطبيعية التي كانت مطلوباً لها أن تتشكل في العام 2001، لكنها تأجلت لمدة 14 عاماً».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1056615.html