صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4856 | الأربعاء 23 ديسمبر 2015م الموافق 04 ربيع الاول 1444هـ

«النسائي»: ما تداوله النواب ضد اتفاقية «السيداو» يشكل تراجعاً كبيراً على مستوى الانضمام للمواثيق الدولية

أصدر الاتحاد النسائي البحريني بياناً حول اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو)، إذ أشار الاتحاد إلى أن مجلس النواب شهد خلال الأسبوع الماضي مناقشات حول المرسوم بقانون (70) لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (5) لسنة 2002، لإعادة صياغة تحفظات مملكة البحرين حول اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو)».

وذكر البيان «ومن الجدير بالذكر أن انضمام مملكة البحرين للاتفاقية، شكل حدثاً بارزاً ومهماً، إذ أصبحت هذه الاتفاقية بعد الإبرام والتصديق عليها والنشر في الجريدة الرسمية جزءاً من التشريع الوطني بحيث تكون لها قوة القانون حسب نص المادة 37 من الدستور. و يأتي هذا في إطار اعتراف مملكة البحرين بأهمية ما جاء في الاتفاقيات الدولية بشأن حقوق المرأة مما شكل خطوة متقدمة نحو تأسيس ثقافة تعزز تحقيق المساواة للمرأة في مجالات الحياة العامة و الخاصة كافة».

وأضاف «كما إنها جاءت منسجمة مع ما نصت عليه بنود الدستور البحريني وتحديداً في المادة 18 والتي تنص على أن (الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة)، إذ إنه وبموجب هذا النص يستوجب على المشرع البحريني مواءمة القوانين والتشريعات كافة بما يضمن تحقيق المساواة بين الجنسين والقضاء على أي شكل من أشكال التمييز ضد المرأة وخصوصاً فيما يتعلق بموضوع أحكام الأسرة، كما أن المصادقة على الاتفاقية شكل خارطة طريق لمؤسسات المجتمع المدني وتحديداً للاتحاد النسائي البحريني، وكما للجهات الرسمية المعنية بالشأن النسائي كالمجلس الأعلى للمرأة، من تحديد الأوليات ورصد الإنجازات ومتابعة النواقص ومحاولة اتخاذ التدابير اللازمة لتجاوزها من خلال تقديم التقارير الدورية لقياس مستوى ما تحقق على صعيد التصدي لأشكال التمييز ضد المرأة كافة». وأشار البيان إلى أن «هذه الاتفاقية والتي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1979 وأصبحت نافذة المفعول في سبتمبر 1981، تعتبر أهم اتفاقية دولية تكفل للمرأة حقوقها، إذ تؤكد أن مجرد التسليم بإنسانية المرأة لم يعد كافياً لضمان حماية حقوقها حسب المعايير الدولية السابقة وآليات حقوق الإنسان، وهي تجمع في اتفاقية شاملة جميع التعهدات التي أقرتها مواثيق الأمم المتحدة في مضمار التمييز القائم على أساس الجنس معلنة بذلك ميلاد أداة حقيقة للقضاء على التمييز ضد المرأة».

وذكر: «إلا أننا بعد ثلاثة عشر عاماً من تطبيق الاتفاقية، وبعد ما أنجز من تقدّم على صعيد المكانة والسمعة الدولية التي اكتسبتها مملكة البحرين فيما يتعلق بحقوق المرأة، إلا أننا اليوم نجد أن هناك دعوات من السادة نواب الشعب للتراجع عن هذا الإنجاز الدولي والتلميح إلى رفض المشروع بقانون، بإعادة صياغة تحفظات مملكة البحرين، والتي مازلنا نعتقد بأنها لا ترقى إلى مستوى الطموح الذي نسعى إليه كاتحاد نسائي والذي طالبنا به في العديد من المناسبات، وأمام لجنة السيداو بالأمم المتحدة، وهو رفع كافة التحفظات أسوةً بالعديد من الدول الإسلامية كتركيا وباكستان وإندونيسيا، لقد كان الأمل يحدونا في أن تكون لجنة المرأة والطفل بمجلس النواب خير نصير وحليف لحقوق المرأة، وتعزيز مكتسباتها، والحرص على تمكينها في جميع المجالات، وتحقيق المساواة والعدالة الإنسانية».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1060285.html