صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4876 | الثلثاء 12 يناير 2016م الموافق 05 رجب 1444هـ

إطلاق نارٍ على مأتم

الكاتب: هاني الفردان - hani.alfardan@alwasatnews.com

تعرض مأتم المرزوق بجزيرة سترة فجر الاثنين (11 يناير/ كانون الثاني 2016) لإطلاق نار، ما أدى لتضرر نوافذ وسقف المأتم.

إدارة الأوقاف الجعفرية في تصريح لها تعقيباً على الحادث قالت «إنه وبالتواصل مع الجهات الأمنية بوزارة الداخلية تم الإفادة بوقوع مناوشات أمنية في المنطقة فجر الاثنين، وتضررت بعض مرافق المأتم عن طريق الخطأ، وتعهدت الوزارة بتحمّل كلفة الصيانة وإصلاح الأضرار الناشئة عن الطلق الناري».

فريق المعاينة التابع للأوقاف الجعفرية الذي شمل رئيس قسم الصيانة في الإدارة وعدداً من الموظفين قام بإجراء تقرير فني مفصّل بالأضرار والتلفيات وسيتم العمل على إصلاحها مباشرة.

القضية هل سيتم إغلاقها عند حد القول بالخطأ للهروب من ظاهرة تتوسع وتنتشر في مختلف المناطق دون اتخاذ أي إجراء قانوني لمحاسبة المتورطين والمتهمين.

تعرض مأتم المرزوق عند ساعات الفجر الأولى من يوم الاثنين إلى تضرر نوافذه، على حد قولهم. ورصد وجود فوارغ لطلقات ملقاة على أرضية المأتم.

القضية أكبر من كون ما حدث عابراً أو نادراً، بل هي قضية استخدام سلاح ناري في منطقة سكنية مزدحمة بالناس.

لم يصدر من الجهات الأمنية أي تعقيب بشأن الحادث، ولم تكشف عن طبيعة ما حدث، ولم تقل كما هو معتاد منها على أقل تقدير في مواقع التواصل الاجتماعي أن هناك حدثاً ما وقع فرض اتخاذ الإجراءات القانونية.

والسؤال، ماذا حدث في تلك المنطقة، لكي يستخدم سلاح ناري؟ علماً أن المستخدم عادة الغاز المسيل للدموع وإذا تطور الأمر سلاح «الشوزن».

خلال عام تعرضت مناطق مختلفة لإطلاق نار، ثلاث مرات في الهملة، ومرة واحدة في دمستان، ووضعت تلك الحوادث في خانة «المجهولين»، ولا نعلم هل مازال البحث جارياً عن الجناة أم أسدل الستار مع البيان الرسمي عن الحادثة وأغلقت تلك القضايا كما تغلق الكثير منها دون وجود متهمين.

لأول مرة يتم الحديث عن أن إطلاق نار طال مأتماً لم يكن مصدره مجهولاً بل كان بـ «الخطأ»، ولأول مرة يتم حدث بهذا الحجم ولا تصدر الجهات المعنية بياناً يوضح ما حدث، وخصوصاً أن المنطقة شهدت إطلاق نارٍ!

حوادث إطلاق النار أصبحت ليست بغريبة على بعض مناطق البحرين، وسواء كان ذلك على أشخاص أو مآتم، حتى بلغ (الأربعاء 16 ديسمبر/ كانون الأول 2015) استهداف مسجد في الهملة!

إن إشهار السلاح في وجه أي مواطن أو مقيم، سواء كان مسالماً أو مذنباً، جريمة يعاقب عليها القانون، إلا في حالات معينة جداً كالدفاع عن النفس وفي أطر ضيقة جداً، فضلاً عن محاولة الشروع في القتل، وإن استخدام الرصاص في المناطق السكنية يجب أن يكون مربوطاً بسبب قوي جداً، وهو ما لم يعرفه أحد بعد في حادثة مأتم المرزوق في سترة، فمازال الغموض يلف القضية، وأسباب استخدام السلاح الناري في تلك المنطقة، ووقوع الخطأ أيضاً.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1067610.html