صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4902 | الأحد 07 فبراير 2016م الموافق 09 شوال 1445هـ

وزير الخارجية: لا سياسة لـ "كتم الأصوات" بالبحرين... ولن نتدخل برياً في سورية

نفى وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، في مقابلة مع "روسيا اليوم"، وجود معتقلين على خلفية آراء سياسية في البحرين، وشدّد الوزير في المقابلة التي بثتها "روسيا اليوم" معه مساء أمس الأحد (7 فبراير/ شباط 2016)، على عدم وجود سياسة "كتم الأصوات" في البحرين.

وقال الوزير: "لا وجود لمعتقلي رأي في البحرين، والذين اعتقلوا هم أشخاص تورطوا في قتل الشرطة وتنفيذ تفجيرات إرهابية". وتحدث الوزير البحريني عن "وجود أدلة وحقائق تثبت تورط مجاميع إرهابية مدعومة من إيران في عمليات إرهابية نفذت في البحرين".

ورفض وزير الخارجية الطرح القائل أن "دول الخليج ما يجمعها هو الهاجس الأمني، بل مشاريع تكاملية لا تشكل العملة الموحدة سوى ملف واحد منها"، وقال إنه "من الطبيعي عندما تحقق استقراراً وتنمية ورفاهية لبلادك وأن تحقق قصص نجاح، أن يكون لديك هاجس أمني حيال مخططات من لديهم قصص فشل".

وعن إمكانية الاتجاه نحو شراء أسلحة روسية وما يمكن أن يشكل اختلافاً عن العقيدة العسكرية التي تتبعها دول الخليج حيال الاعتماد على أسلحة غربية الصنع، قال الوزير: "لست متخصصاًً بالشأن العسكري، لكن هذه ليست المرة الأولى التي تتجه فيها البحرين نحو الانفتاح على دول جديدة في ملفات عسكرية ودفاعية، لكن حتماً لن نتجه نحو ما قد يؤدي إلى تضارب في العقيدة العسكرية المتبعة في البحرين".

وبالنسبة إلى التعاون مع روسيا، أوضح الوزير، "قطعنا شوطاً كبيراً مع روسيا في مجال الطاقة، وكذلك هناك فرص كبيرة في المجالات التجارية المختلفة، لاسيما أن لدينا مجلساً مشتركاً، وكذلك مجال النقل والسياحة الذي يشهد تطوراً، بالتأكيد نتطلع نحو انفتاح أكبر في المجالات العسكرية".

وبخصوص تأثير هبوط أسعار النفط، تحدث وزير الخارجية عن أن البحرين اتجهت نحو تنويع مصادر الدخل القومي منذ سنوات طويلة، معتبراً أن الثروة الحقيقية التي تملكها البحرين هي الإنسان البحريني المتعلم الذي يشغل اليوم عدة قطاعات وليس فقط في البحرين، بل حتى خارج البحرين. وأضاف "لم نفاجأ بهبوط أسعار النفط، وثروة البحرين هي الإنسان البحريني المتعلم الذي يعمل في كافة القطاعات".

إلى ذلك، نفى وزير الخارجية نية البحرين إرسال قوات برية إلى سورية، مؤكداً في الوقت ذاته تمسك البحرين بموقفها بمحاربة الإرهاب على الصعيد الدولي، منوهاً إلى أن البحرين مستمرة في حربها ضد الإرهاب ضمن التحالف الدولي ضد «داعش» منذ العام 2014، وذلك بواسطة مختلف القطاعات الجوية والبحرية، والبحرين تساند جهود جميع الأشقاء في دول الخليج وكل له إمكانياته. ورفض وزير الخارجية وصف الموقف السعودي – الإماراتي إزاء إرسال قوات برية إلى سورية بالموقف التصعيدي، منوهاً إلى أن ذلك "يعكس التوافق حيال عدو تواجهه المنطقة وهو ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)".

وبخصوص موضوع إيران، قال وزير الخارجية: "إيران تدعي أنها تحارب الإرهابيين في سورية، ولكن لها دور في دعم الكثير من المجاميع الإرهابية التي تقتل وتسفك الدماء في سورية، ولكن نؤكد أن سورية بلد شقيق ولابد من تفاهم دولي إزاء ذلك... ونحن ندعم إحلال السلام في المنطقة، نتطلع إلى علاقة جيدة مع إيران ولكن لدينا معهم مسائل لابد من بحثها وأهمها التدخل في دول شقيقة منها سورية، وإن خطت إيران خطوة سنخطو خطوات كبيرة نحوهم".

وقال وزير الخارجية إن المباحثات التي يجريها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي؛ تشمل طائفة واسعة من القضايا الثنائية والملفات الدولية والإقليمية وفي مقدمتها الملف السوري. وأكّد الشيخ خالد حرص مملكة البحرين على تعزيز التعاون العسكري والتجاري مع روسيا الاتحادية، وعلى ضرورة التنسيق السياسي بين موسكو والمنامة. واستعرض وزير الخارجية البحريني الحملة العسكرية في اليمن، ومؤتمر المانحين لمساعدة اللاجئين السوريين، والتدخل العسكري البري في سورية الذي أعلنت الرياض الإعداد له.

وأكد وزير الخارجية أن "البحرين سياستها انفتاحية على العالم، ولدينا علاقة قوية مع روسيا، ولا يوجد انتقال من حليف لآخر، وعلاقاتنا مع أميركا وغيرها من الدول لم تتغير بل تنمو، نحن نطمح لأن نبني العلاقة بما يسهم في إشاعة حالة السلام في المنطقة، نحن لسنا في حرب باردة لننتقل من معسكر إلى آخر، والعلاقة بين البحرين وروسيا هي جزء من السياسة الخارجية المنفتحة التي تتبناها البحرين".

وأضاف الوزير "اليوم روسيا لها دورها وتأثيرها وسياستها في المنطقة ولها نظرتها الإستراتيجية فيما يتعلق بتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة، ونحن نرحب بذلك كدول المنطقة، ونتطلع إلى أن تمتزج النظرة الروسية لاستقرار المنطقة مع النظرة الأميركية، وهناك نقاط رئيسة قد تكون نقاط التقاء مهمة فيما يخص هذه العلاقة أولها الملف السوري، ونأمل أن نستطيع رفع معاناة الشعب السوري الشقيق وهو يتطلب تعاوناً دولياً، المسألة ليست مسألة داخلية في سورية، وهي ليست إقليمية بل لها أبعاد دولية، نحن ندعم التعاون في هذا المجال". وبين الوزير أنه "بخصوص التفاهم الدولي لمحاربة الإرهاب، روسيا لها مصالح في سورية ونحن لنا مصالح في هذا البلد الشقيق بإخراج الإرهابيين منه، ولابد من تفهم موقفنا في هذا الجانب"، مشدداً على ضرورة حل للمسألة السورية.

وعرج الوزير للحديث عن العلاقات مع العراق، وقال: "نطمح لأن يكون العراق آمناً ومستقراً وخالياً من المشكلات والتدخلات ومحاولة الإساءة له، نتمنى للعراق كل الخير والاستقرار، ونعلم أن أي شر ينوى للعراق هو شر ينوى للمنطقة بكاملها، التدخلات الخارجية في العراق هي سبب عدم التطور السياسي في هذا البلد".

وعن دخوله في "تويتر"، قال وزير الخارجية: "بخصوص "تويتر" الناس كلها على تويتر، التواصل الاجتماعي هو جزء من حياة المواطنين، وحسابي في "تويتر" و"انستغرام" بدأ كأمور شخصية، بعد أن سمعت عن وسائل التواصل الاجتماعي من وزراء في العالم، وهذه التجربة أثرت وأسهمت في إيصال الموقف للمواطنين ولدول المنطقة، ولابد أن نعلم أن التواصل الاجتماعي ازداد في أغلبيته الساحقة في السنوات الخمس الأخيرة، وهي سنوات عدم الاستقرار، ولكن يجب أن ينظر الناس إلى التواصل الاجتماعي على أنه أحد عوامل الازدهار والانفتاح المستقبلي في جميع دول العالم".


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1077174.html