صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4904 | الثلثاء 09 فبراير 2016م الموافق 02 جمادى الأولى 1444هـ

التغييرُ الوزاريُّ الإماراتيُّ...خُطوةٌ مِقدامَة

الكاتب: منصور الجمري - editor@alwasatnews.com

التغييرُ الوزاريُّ الإماراتيُّ الذي أعلن عنه حاكم دبي ورئيس وزراء الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمس الأول فاجأ الأوساط السياسية؛ لأنه جاء في سياق التجديد المستمر الذي أصبح سمَةً مُميَّزةً وجاذبة، ولا سيما عندما قال إن الإمارات بحاجة إلى وزراء قادرين على التعامل مع التغيير و«توفير الخير والرضا في المجتمع».

ومن المفاجآت أن التشكيل الوزاري الجديد تضمَّن استحداث منصب وزير دولة للتسامح، وآخر للسعادة. ولا بُدَّ من القول إن تخصيص وزير دولة للتسامح يعني تثبيت هذه القيمة كثقافة لها مدلولٌ عمليٌّ يستوعب التنوُّع والاختلاف ضمن إطار جامع، وهذا هو ما ينقصنا في منطقتنا التي لم تجد سبيلها نحو حلِّ خلافاتها ضمن إطار حضاريّ.

كذلك الحال مع تخصيص وزير دولة لتثبيت قيمة السعادة؛ لأنّ هذا من شأنه أن يفسح المجال لتحويل هذه الفكرة - التي تعوَّدنا أن نعتبرها نظرية بحتة - إلى مساحة يمكن قياسها والتخطيط لتوسيعها وتثبيت معالمها الإيجابية في مُجمَل ما تُنفِّذُه الحكومة من برامج تنمويّة.

كما أن دمج عدّة وزارات مع خطط لإسناد مُهمّة تقديم الخدمات الحكومية إلى شركات غير حكومية، يُعتبَر عملاً محموداً ضمن استراتيجية تحويل الحكومة إلى «وزارة مرنة»... وبحسب الشيخ محمد بن راشد فإنّ الإمارات لا تحتاج إلى مزيد من الوزارات، وإنّما «لمزيد من الوزراء القادرين على التعامل مع التغيير».

إن الشجاعة تكمُن في مباشرة التغيير بدلاً من انتظار وقوع المشاكل التي تفرض قيوداً كثيرة وتكاليف أكبر بكثير من انتهاج المبادرة والإقدام على المستقبل. العناوين التي طرحها التشكيل الجديد يشتمل على إدماج الشباب ضمن المُهمّات الاستراتيجية لعمل الحكومة؛ ولذا فإنّ هذا الطرح يتَّسمُ بالشجاعة والإبداع ونأملُ له النجاح.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1077817.html