صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4932 | الثلثاء 08 مارس 2016م الموافق 10 ربيع الاول 1444هـ

الديمقراطيون يتشبثون بمقاعدهم الـثلاثة... والمرأة تنتصر في 8 مارس

كعكة «النقابي» في يد الإسلاميين... ومعادلة «9 - 2 - 1 - 3» تفرض نفسها

انجلت الغبرة عن النزال الانتخابي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، لتفرز مشهداً محكوماً بمعادلة (9 - 2 - 1 - 3)، «مهدت له توافقات طغت عليها الخلفيات السياسية»، على حد تعبير أكثر من مصدر نقابي بارز.

وقبل اجتماع توزيع مناصب الأمانة العامة، فتحت اللجنة المنظمة للمؤتمر العام، الباب لتقديم الطعون، على أن يمتد ذلك إلى ثلاثة أيام بدءاً من أمس الثلثاء (8 مارس/ آذار 2016)، ليعقب ذلك لقاء الأمانة العامة في «اجتماع المناصب»، إذ العملية التي لاتزال تحتفظ بغموض قد تفتح الباب لمفاجآت تطول توزيع المناصب بما في ذلك منصب الأمين العام، والذي يحسم بآلية التصويت الداخلي في الأمانة العامة.

ومهدت التوافقات المستترة، والمتكررة في المؤتمرات العامة السابقة، لهيمنة المرشحين (الإسلاميين/ الوفاقيين) على النصيب الأوفر من «كعكة» الأمانة العامة، بعد أن تمكنوا من انتزاع (8 مقاعد + مقعد النقابي حسن الحلواجي، مستقل/ قريب من الخط الوفاقي)، فيما توزعت بقية المقاعد على النحو الآتي: 2 «وعد»، 1 «التقدمي»، و3 مستقلين.

وعلى رغم الشكاوى المتواترة لمرشحين ونقابيين من تأثيرات التجاذبات السياسية، فقد بدا متعذراً الحديث عن دعم صريح ومعلن من قبل الجمعيات السياسية لمرشحي الأمانة العامة، ليحل محله حديث لقيادي بارز في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، أكد فيه «حرص الجميع على الخروج بتوليفة متوازنة، وممثلة لجميع المكونات»، معتبراً في الوقت نفسه ذلك تعبيراً عن حالة من «التضحية، وعدم الاستئثار التام بمقاعد الأمانة العامة، وهو الأمر الذي بمقدور الإسلاميين، تحقيقه»، مضيفاً «لا نقول ذلك، منةً، بل قناعة بأن ذلك هو الأنسب للحركة العمالية في البحرين».

إلى ذلك، جددت الأمانة العامة، دماءها، بنسبة تقترب من النصف، حين استقبلت 7 أعضاء جدد، في تحدٍّ يتوقع له أن يطول بتأثيراته توزيع المناصب، والتي يقسمها النقابيون لقسمين، قسم أول يحمل صفة «الأمانات العامة المساعدة الحساسة»، والتي ترتبط بملفات وقضايا، وتتطلب قيادات خبيرة، من بينها أمانة العلاقات الدولية، أمانة القطاع الخاص.

مقابل ذلك، يحمل القسم الثاني عنوان «الأمانات العامة المساعدة القابلة للتجديد» والتي يمكن الاعتماد في قيادتها على الوجوه الجديدة، مع الاستعانة بخيار التدوير.

وفي إطار استعراض نتائج انتخابات الأمانة العامة، التي جرت أمس الأول (الإثنين)، تشبث الديمقراطيون (وعد، والتقدمي)، بالمقاعد الثلاثة، ومثلها ذهبت إلى المستقلين، فيما اختارت المرأة النقابية، الاحتفال بيومها العالمي على طريقتها الخاصة (صادف أمس الثلثاء 8 مارس/ آذار 2016)، وذلك بعد التهامها أكثر من ربع «الكعكة»، حين تمكنت من رفع حصتها إلى 4 مقاعد.

في التعليق على ذلك، ترى المرشحة الفائزة سعاد محمد، جاهزية المرأة النقابية لتقلد منصب الأمين العام للاتحاد، قبل أن تستدرك لتشير إلى أن المرأة النقابية ليست في وارد المنافسة على مقعد الرئاسة، وتعويضاً عن ذلك سيكون تركيزها منصبّاً على تحقيق مواقع متقدمة.

ونفت وجود أية نقاشات حاليّاً بشأن توزيع مناصب الأمانة العامة، مؤكدةً أن حالة التجانس التي أفرزتها نتائج الانتخابات، تعزز من الاعتقاد بسيادة روح التفاهم واستبعاد حالة الصدام.

وأضافت «كنقابيين، نحمل جميعنا همّاً واحداً، فالكل يجمع على أولويات المرحلة، والتي يتصدرها ملف المفصولين وتنفيذ الاتفاقية الثلاثية، ما يعني أن التوافقات ستكون سيدة المشهد»، لافتة في الوقت نفسه إلى أن التنسيق بين النساء الأربع، موجود، قبل الانتخابات وبعدها.

وأثار اللجوء إلى قائمة غير معلنة، حفيظة عدد من المرشحين الخاسرين، ممن رأوا في ذلك «سبباً لحرمان كفاءات من بلوغ الأمانة العامة، وسبيلاً لإيصال وجوه بخبرات نقابية أقل».

المرشح الخاسر سيدمجيد الحليبي، علق على ذلك، فقال: «بدايةً، أبارك للفائزين في الانتخابات، وصولهم إلى الأمانة العامة، كما أشيد بما شهده المؤتمر العام من أجواء ديمقراطية ومناقشات وتعارف، الأمر الذي يعبر عن مؤشر إلى حراك حيوي ومتقدم».

واستدرك «صحيح أن الحكم في انتخابات الأمانة العامة كان للناخب، إلا أنني أرى عدم صلاحية فكرة القوائم لانتخابات كيان يعبر في نهاية المطاف عن بيت واحد وأسرة واحدة»، معبراً عن اعتقاده بأن ذلك من شأنه إحداث حالة من التمييز والتشرذم في العمل النقابي.

وأضاف «إذا كان الاتحاد العام أباً للجميع، فليفسح المجال لجميع أبنائه».

على رغم ذلك، يؤكد الحليبي عدم نيته الطعن في النتائج التي منحته 50 صوتاً، حل بموجبها في المرتبة الـ 17 ليصبح الاحتياطي الثاني.

وأضاف «على رغم الاتصالات التي جاءتني في اتجاه الطعن والتظلم، فإنني وحرصاً على وحدة الكيان العمالي، أفضل الامتناع عن ذلك».

وتابع «الملاحظات القانونية على العملية الانتخابية حاضرة، من بين ذلك تأخير التصويت الذي أدى إلى حرماني من نحو 12 صوتاً، والتي كانت كفيلة إيصالي إلى الأمانة العامة، كذلك هنالك مسألة تجديد الاشتراكات، والنقابات المتعثرة، وكل ذلك يعزز من علامات الاستفهام».

وتابع «مورست ضدي ضغوط لدفعي للانسحاب، ومثلها مورست على عدد من مندوبي النقابات».

وطالب الحليبي بتفعيل النقابات القطاعية، التي من شأنها «القضاء على حالة التشرذم الحالية، وضمان وصول الأكفأ لعضوية الأمانة العامة»، على حد قوله.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1088337.html